صموئيل الثاني
Listen & Read — in your languages
David's design for this book: listen in one language while you read in another — hear the book in French while your eyes follow the Spanish, and the language teaches itself. The two choices below are independent.
Read in:
Each language edition carries this book as far as its translation has reached; where a translation is still in progress, that edition says so on its own page. The First Book of Adam and Eve carries the fully wired parallel reader — try it there.
Listen in: the audio edition
Audio edition in preparation — no recorded audiobook of this book is held yet, in any language. When recordings are delivered they will play here, chapter by chapter (ebooks/audio/<language>/2-samuel/001.mp3 …).
حمّل هذا الكتاب ككتاب إلكتروني: طبعة الناشر المستعادة (PDF، الطبعة الإنجليزية)
طبعة الناشر المستعادة شاهد مستقل: الماستر التحريري المستعاد لهذا الكتاب (الماستر التحريري للعهد القديم v17، استُعيد في 2026-10-17)، يُعرض للتحميل إلى جانب نص قراءة هذه الصفحة — ليس هو النص نفسه الذي في صفحة القراءة. الماستر سابق لقرارات ديفيد بشأن الاسم المقدس في 2026-10-11 ويتبع اتفاقية الأسماء الأقدم لديه (God → Elohim؛ لقب Lord → Sovereign؛ و«lord» البشري → master)؛ وصفحة القراءة تتبع القرارات الحالية. حالة الماستر نفسه: التكوين–أخبار الأيام الثاني موثّق ومجمّد؛ عزرا–ملاخي مراجعته السياقية معلّقة. هذا الملف PDF هو الطبعة الإنجليزية.
إصحاح 1
1 وكان بعد موت شاول حين رجع داود من ضرب العمالقة وأقام داود في صقلغ يومين.
2 وفي اليوم الثالث، إذا برجل خرج من المحلة من عند شاول وثيابه ممزقة والتراب على رأسه، فلما جاء إلى داود خر إلى الأرض وسجد.
3 فقال له داود من أين أتيت. فقال له من محلة اسرائيل نجوت.
4 فقال له داود: كيف كان الأمر؟ أرجوك، أخبرني. فقال: إن الشعب قد هرب من القتال، وسقط ومات كثير من الشعب أيضاً. ومات شاول ويوناثان ابنه أيضاً.
5 فقال داود للغلام الذي أخبره: كيف عرفت أن شاول ويوناثان ابنه قد ماتا؟
6 فقال الغلام الذي أخبره: كنت مصادفة في جبل جلبوع، وإذا بشاول متكئا على رمحه. وإذا بالمركبات والفرسان يتبعونه بشدة.
7 فلما التفت إلى ورائه رآني ودعاني. فأجبت: ها أنا ذا.
8 فقال لي من أنت؟ فاجبته انا عماليقي.
9 فقال لي أيضا: قف علي واقتلني، لأنه قد أصابني ضيق لأن حياتي بعد كاملة في.
10 فوقفت عليه وقتلته لأني علمت أنه لا يعيش بعد سقوطه، وأخذت التاج الذي على رأسه والسوار الذي على ذراعه وأتيت بهما إلى سيدي هنا.
11 فقبض داود على ثيابه ومزقها. وكذلك جميع الرجال الذين معه:
12 فندبوا وبكوا وصاموا إلى المساء على شاول ويوناثان ابنه وشعب يشوع وبيت إسرائيل. لأنهم سقطوا بالسيف.
13 فقال داود للغلام الذي أخبره: من أين أنت؟ فقال أنا ابن رجل غريب عماليقي.
14 فقال له داود: كيف لم تخف أن تمد يدك لتهلك مسيح يهوه؟
15 فدعا داود واحدا من الغلمان وقال تقدم ووقع عليه. فضربه فمات.
16 فقال له داود: دمك على رأسك؛ لأن فمك شهد عليك قائلاً: أنا قتلت مسيح يهوه.
17 وناح داود بهذه الرثاة على شاول وعلى يوناثان ابنه:
18 (وأمرهم أن يعلموا بني يهوذا استعمال القوس: ها هي مكتوبة في سفر ياشر).
19 قتل جمال إسرائيل على مرتفعاتك: كيف سقط الجبابرة!
20 لا تخبروا في جت، لا تعلنوا في شوارع اشقلون. لئلا تفرح بنات الفلسطينيين لئلا تفرح بنات الغلف.
21 يا جبال جلبوع، لا يكن طل ولا مطر عليكن، ولا حقول تقدمات، لأنه هناك طرح مجن الجبابرة، مجن شاول كأنه لم يمسح بالدهن.
22 من دماء القتلى من شحم الجبابرة لم ترجع قوس يوناثان إلى الوراء وسيف شاول لم يرجع فارغا.
23 كان شاول ويوناثان جميلين ولطيفين في حياتهما، ولم يفترقا في موتهما: كانا أسرع من النسور، وأقوى من الأسود.
24 يا بنات إسرائيل ابكين شاول الذي ألبسكن القرمز مع التنعم وجعل حلي الذهب على ثيابكن.
25 كيف سقط الجبابرة في وسط المعركة! يا يوناثان، لقد قتلت في مرتفعاتك.
26 قد ضقت عليك يا أخي يوناثان. كنت حلوا لي جدا. محبتك لي عجيبة أكثر من محبة النساء.
27 كيف سقط الجبابرة وبادت أدوات الحرب!
إصحاح 2
1 وحدث بعد ذلك أن داود سأل يشوع قائلا: هل أصعد إلى إحدى مدن يهوذا؟ فقال له يشوع اصعد. فقال داود إلى أين أصعد؟ فقال الى حبرون.
2 فصعد داود إلى هناك هو وزوجتاه أخينوعم اليزرعيلية وأبيجايل امرأة نابال الكرملية.
3 وأصعد داود رجاله الذين معه، كل واحد وبيته، وسكنوا في مدن حبرون.
4 وجاء رجال يهوذا ومسحوا هناك داود ملكا على بيت يهوذا. فاخبروا داود قائلين ان رجال يابيش جلعاد هم الذين دفنوا شاول.
5 وأرسل داود رسلا إلى أهل يابيش جلعاد وقال لهم: مبارك لكم يشوع لأنكم صنعتم هذا المعروف مع سيدكم مع شاول ودفنتموه.
6 والآن يصنع لكم يشوع معروفا وحقا وأنا أيضا أكافئكم على هذا المعروف لأنكم فعلتم هذا الأمر.
7 فالآن فلتتشدد أيديكم وتكونوا ذوي بأس، لأن سيدكم شاول قد مات، وأيضا بيت يهوذا مسحوني عليهم ملكا.
8 وأما أبنير بن نير، رئيس جيش شاول، فأخذ إيشبوشث بن شاول وعبر به إلى محنايم.
9 وملكه على جلعاد وعلى الأشوريين وعلى يزرعيل وعلى أفرايم وعلى بنيامين وعلى كل إسرائيل.
10 وكان إيشبوشث بن شاول ابن أربعين سنة حين ملك على إسرائيل وملك سنتين. وأما بيت يهوذا فتبعوا داود.
11 وكانت المدة التي ملك فيها داود في حبرون على بيت يهوذا سبع سنين وستة أشهر.
12 وخرج أبنير بن نير وعبيد إيشبوشث بن شاول من محنايم إلى جبعون.
13 وخرج يوآب ابن صروية وعبيد داود والتقوا عند بركة جبعون وجلسوا واحد على البركة من هنا والآخر على البركة من هناك.
14 فقال ابنير ليوآب: ليقوم الغلمان ويلعبوا أمامنا. فقال يوآب ليقوموا.
15 فقام وعبر عدد اثني عشر من بنيامين الذين لإيشبوشث بن شاول واثنا عشر من عبيد داود.
16 وأمسك كل واحد برأس صاحبه وضرب سيفه في جنب صاحبه. فسقطا معا. لذلك دعي ذلك الموضع حلقث هصوريم التي في جبعون.
17 وكانت هناك معركة شديدة في ذلك اليوم. وانكسر أبنير ورجال إسرائيل أمام عبيد داود.
18 وكان هناك أبناء صروية ثلاثة: يوآب وابيشاي وعسائيل، وكان عسائيل خفيف الرجلين كالظبي البري.
19 وطارد عسائيل ابنير. وفي سيره لم يمل يمينا ولا شمالا من وراء ابنير.
20 فالتفت ابنير إلى ورائه وقال أأنت عسائيل. فأجاب أنا.
21 فقال له ابنير مل إلى يمينك أو إلى يسارك وأمسك بأحد الغلمان وخذ لنفسك سلاحه. ولكن عسائيل لم يشأ أن يزيغ عن اتباعه.
22 ثم عاد ابنير فقال لعسائيل مل من ورائي ولماذا أضربك إلى الأرض. فكيف أرفع وجهي لدى يوآب أخيك؟
23 فأبى أن يميل، فضربه أبنير بزج الرمح في ضلعه الخامس، فخرج الرمح من خلفه. فسقط هناك ومات في ذلك المكان. وكان كل من جاء إلى الموضع الذي سقط فيه عسائيل ومات يقف.
24 وسعى يوآب وأبيشاي وراء أبنير وغابت الشمس عندما وصلا إلى تل أمة الذي مقابل جيح في طريق برية جبعون.
25 واجتمع بنو بنيامين وراء ابنير وصاروا فرقة واحدة ووقفوا على راس الجبل.
26 فنادى أبنير يوآب وقال: هل إلى الأبد يأكل السيف؟ أما تعلم أنها تكون مرارة في الآخرة؟ فإلى متى حتى تقول للشعب أن يرجعوا من وراء إخوتهم؟
27 فقال يوآب حي يشوع لو لم تتكلم كان كان الشعب في الصباح يصعد كل واحد من وراء اخيه.
28 فضرب يوآب بالبوق، فوقف جميع الشعب ولم يعودوا يتبعون إسرائيل ولم يعودوا يحاربون بعد.
29 فسار أبنير ورجاله ذلك الليل كله في العربة وعبروا الأردن وساروا في كل البترون حتى وصلوا إلى محنايم.
30 فرجع يوآب من وراء ابنير وجمع كل الشعب وفقد من عبيد داود تسعة عشر رجلا وعسائيل.
31 وضرب عبيد داود بنيامين ورجال ابنير فمات ثلاث مئة وستون رجلا.
32 فرفعوا عسائيل ودفنوه في قبر أبيه الذي في بيت لحم. فسار يوآب ورجاله الليل كله وجاءوا إلى حبرون عند طلوع النهار.
إصحاح 3
1 وكانت الحرب طويلة بين بيت شاول وبيت داود، وكان داود يقوى أكثر فأكثر، وكان بيت شاول يضعف أكثر فأكثر.
2 ولداود ولد بنون في حبرون. وبكره أمنون من أخينوعم اليزرعيلية.
3 والثاني كيلآب من أبيجايل امرأة نابال الكرملي. والثالث ابشالوم ابن معكة بنت تلماي ملك جشور.
4 والرابع ادونيا بن حجيث. والخامس شفطيا بن أبيطال.
5 والسادس يثرم من عجلة امرأة داود. هؤلاء ولدوا لداود في حبرون.
6 وكان أثناء الحرب بين بيت شاول وبيت داود أن أبنير تشدد لصالح بيت شاول.
7 وكانت لشاول سرية اسمها رصفة بنت أية. فقال إيشبوشث لأبنير: لماذا دخلت إلى سرية أبي؟
8 فاغتاظ أبنير جدا من كلام إيشبوشث وقال ألعلي رأس كلب ليهوذا الذي أصنع معروفا اليوم مع بيت شاول أبيك ومع إخوته ومع أصحابه ولم أسلمك ليد داود حتى تتهمني اليوم بإثم هذه المرأة.
9 هكذا يفعل يَهْوَه بابنير وهكذا يزيد. غير أنه كما أقسم يهوه لداود كذلك أفعل به.
10 لنقل المملكة من بيت شاول، ووضع كرسي داود على إسرائيل وعلى يهوذا، من دان إلى بئر سبع.
11 ولم يعد يستطيع أن يجيب أبنير بكلمة لأنه كان يخافه.
12 وأرسل أبنير رسلا عنه إلى داود يقول لمن هي الأرض. قائلا اقطع عهدك معي وهوذا يدي معك لرد جميع إسرائيل إليك.
13 فقال حسنا. أقطع معك عهدا ولكن أطلب منك شيئا واحدا ألا ترى وجهي إلا أن تحضر أولا ميكال ابنة شاول عندما تأتي لترى وجهي.
14 وأرسل داود رسلا إلى إيشبوشث بن شاول يقول سلم لي امرأتي ميكال التي خطبتها لي بمئة غلفة من الفلسطينيين.
15 فأرسل إيشبوشث وأخذها من رجلها، حتى من فلتيئيل بن لايش.
16 وكان زوجها يسير معها ويبكي خلفها إلى بحوريم. فقال له ابنير اذهب ارجع. وعاد.
17 وكلم أبنير شيوخ إسرائيل قائلا: قد طلبتم داود ليكون ملكا عليكم.
18 فالآن افعل ذلك، فإن يشوع تكلم عن داود قائلا: بيد عبدي داود أخلص شعبي إسرائيل من يد الفلسطينيين ومن يد جميع أعدائهم.
19 وتكلم ابنير ايضا في مسامع بنيامين. وذهب ابنير ايضا ليتكلم في مسامع داود في حبرون بكل ما حسن في اعين اسرائيل وفي عيون كل بيت بنيامين.
20 فجاء ابنير إلى داود إلى حبرون ومعه عشرين رجلا. وعمل داود أبنير والرجال الذين معه وليمة.
21 فقال ابنير لداود أقوم وأذهب وأجمع كل إسرائيل إلى سيدي الملك فيقطعوا معك عهدا وتملك على كل ما تشتهيه نفسك. وأرسل داود أبنير. فمضى بسلام.
22 وإذا بعبيد داود ويوآب قد جاءوا من تعقب الغزاة وجلبوا معهم غنيمة عظيمة، ولم يكن أبنير مع داود في حبرون. لأنه أطلقه فمضى بسلام.
23 ولما جاء يوآب وكل الجيش الذي معه أخبروا يوآب قائلين قد جاء ابنير بن نير إلى الملك فأرسله فمضى بسلام.
24 فجاء يوآب إلى الملك وقال ماذا فعلت. هوذا ابنير قد جاء اليك. لماذا ارسلته وهو ذهب تماما.
25 أنت تعلم أبنير بن نير أنه جاء ليخدعك وليعلم خروجك ودخولك وليعلم كل ما تفعل.
26 ولما خرج يوآب من عند داود أرسل رسلا وراء أبنير فردوه من بئر السيرة ولم يعلم داود.
27 ولما رجع أبنير إلى حبرون مال به يوآب إلى الباب ليكلمه سرا وضربه هناك في ضلعه الخامس فمات بدم عسائيل أخيه.
28 ولما سمع داود بعد ذلك قال: أنا بريء أنا ومملكتي أمام يهوه إلى الأبد من دم أبنير بن نير.
29 فلتستقر على رأس يوآب وعلى كل بيت أبيه. ولا ينقطع من بيت يوآب ذو سيل أو أبرص أو يعتمد على العكاز أو ساقط بالسيف أو محتاج الخبز.
30 فقتل يوآب وأبيشاي أخوه أبنير، لأنه قتل عسائيل أخاهما في جبعون في الحرب.
31 فقال داود ليوآب ولجميع الشعب الذي معه مزقوا ثيابكم وتمنطقوا بالمسح وندبوا أمام أبنير. والملك داود نفسه كان يتبع النعش.
32 ودفنوا ابنير في حبرون ورفع الملك صوته وبكى على قبر ابنير. وبكى الشعب كله.
33 ورثى الملك أبنير وقال هل يموت أبنير كما يموت الجاهل؟
34 لم تكن يداك مربوطتين، ورجلاك لم تكونا في سلاسل. كما يسقط رجل أمام الأشرار، كذلك سقطت أنت. وعاد جميع الشعب يبكون عليه.
35 ولما جاء جميع الشعب ليأكلوا داود لحما وكان بعد نهار أقسم داود قائلا هكذا يفعل بي يهوه وهكذا يزيد إذا كنت أذوق خبزا أو شيئا آخر إلى غروب الشمس.
36 وعلم جميع الشعب وحسن فيهم، كما أن كل ما صنعه الملك حسن في عيون جميع الشعب.
37 وعلم كل الشعب وكل إسرائيل في ذلك اليوم أنه ليس من الملك أن يقتل أبنير بن نير.
38 فقال الملك لعبيده أما تعلمون أنه يوجد اليوم رئيس ورجل عظيم سقط في إسرائيل.
39 وأنا اليوم ضعيف مع أنه ممسوح ملكا. وهؤلاء الرجال بنو صروية اقوى مني. يهوه يجازي فاعل الشر حسب شره.
إصحاح 4
1 ولما سمع ابن شاول أن أبنير قد مات في حبرون ارتخت يداه واضطرب جميع بني إسرائيل.
2 وكان لابن شاول رجلان رئيسا جيوش اسم الواحد بعنة واسم الآخر ركاب ابنا رمون البئيروتي من بني بنيامين لأن بئيروت حسبت لبنيامين.
3 فهرب البئيروتيون إلى جتايم وتغربوا هناك إلى هذا اليوم.)
4 وكان ليوناثان بن شاول ابنا اعرج الرجلين. كان ابن خمس سنين حين جاء الخبر بشاول ويوناثان من يزرعيل، فحملته مربيته وهربت، ولما أسرعت إلى الهرب سقط وصار أعرج. وكان اسمه مفيبوشث.
5 وذهب ابنا رمون البئيروتي ركاب وبعنة وأتيا عند حر النهار إلى بيت إيشبوشث وكان مضطجعا على سرير عند الظهر.
6 ودخلوا إلى وسط البيت كأنهم جلبوا قمحا. وضربوه في الضلع الخامس، ونجا ركاب وبعنة أخوه.
7 فلما دخلوا البيت اضطجع على سريره في مخدع نومه فضربوه وقتلوه وقطعوا رأسه وأخذوا رأسه ومضوا في السهل الليل كله.
8 وأتوا برأس إيشبوشث إلى داود إلى حبرون وقالوا للملك هوذا رأس إيشبوشث بن شاول عدوك الذي كان يطلب نفسك. وقد انتقم يشوع لسيدي الملك في هذا اليوم من شاول ومن نسله.
9 فأجاب داود ركاب وبعنة أخيه ابني رمون البئيروتي وقال لهما: حي هو يشوع الذي فدى نفسي من كل ضيق.
10 وأخبرني قائل: هوذا قد مات شاول وهو ينوي أن يبشر، فقبضت عليه وقتلته في صقلغ، الذي ظن أني أعطيه أجرا على بشارته.
11 فكم بالحري إذا قتل رجال أشرار رجلا صديقا في بيته على فراشه؟ أفلا أطلب الآن دمه من يدك وآخذك من الأرض؟
12 وأمر داود غلمانه فقتلوهم وقطعوا أيديهم وأرجلهم وعلقوهم على البركة في حبرون. وأما رأس إيشبوشث فأخذوه ودفنوه في قبر أبنير في حبرون.
إصحاح 5
1 وأتى جميع أسباط إسرائيل إلى داود إلى حبرون وتكلموا قائلين: ها نحن عظمك ولحمك.
2 وقبلا أيضا حين كان شاول ملكا علينا كنت أنت تخرج وتدخل إسرائيل فقال لك يشوع أنت ترعى شعبي إسرائيل وأنت تكون رئيسا على إسرائيل.
3 فأتى جميع شيوخ إسرائيل إلى الملك إلى حبرون. وقطع معهم الملك داود عهدا في حبرون أمام يشوع، ومسحوا داود ملكا على إسرائيل.
4 وكان داود ابن ثلاثين سنة حين ملك، وملك أربعين سنة.
5 في حبرون ملك على يهوذا سبع سنين وستة أشهر، وفي أورشليم ملك ثلاثا وثلاثين سنة على كل إسرائيل ويهوذا.
6 وذهب الملك ورجاله إلى أورشليم إلى اليبوسيين سكان الأرض فكلموا داود قائلين إن لم تنزع العمي والعرج لا تدخل إلى هنا، قائلين إن داود لا يستطيع أن يدخل إلى هنا.
7 ولكن داود أخذ حصن صهيون، وهي مدينة داود.
8 وقال داود في ذلك اليوم: إن كل من يصعد إلى الميزاب ويضرب اليبوسيين والعرج والعمي الذين مبغضة نفس داود، فهو يكون راسا وقائدا. لذلك قالوا: لا يدخل البيت أعمى وأعرج.
9 فأقام داود في الحصن ودعاه مدينة داود. وبنى داود مستديرا من القلعة إلى داخل.
10 وكان داود يتقدم ويتعظم ويشوع القدير معه.
11 وأرسل حيرام ملك صور رسلا إلى داود وخشب أرز ونجارين وبنائين فبنوا لداود بيتا.
12 وعلم داود أن يهوه قد أثبته ملكا على إسرائيل، وأنه قد رفع مملكته من أجل شعبه إسرائيل.
13 وأخذ داود أيضا سراري ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون، وولد أيضا لداود بنون وبنات.
14 وهذه أسماء الذين ولدوا له في أورشليم. وشموعة وشوباب وناثان وسليمان،
15 ويبحار وأليشوع ونافج ويافيع،
16 وأليشمع واليداع وأليفلط.
17 ولما سمع الفلسطينيون أنهم قد مسحوا داود ملكا على إسرائيل، صعد جميع الفلسطينيين ليفتشوا على داود. وسمع داود فنزل إلى الحصن.
18 وجاء الفلسطينيون أيضا وانتشروا في وادي الرفائيين.
19 فسأل داود يشوع قائلا: هل أصعد إلى الفلسطينيين؟ أتسلمهم إلى يدي؟ فقال يشوع لداود اصعد لأني دفعا أدفع الفلسطينيين ليدك.
20 وجاء داود إلى بعل فراصيم، فضربهم داود هناك وقال: قد اقتحم يشوع أعدائي أمامي كاقتحام المياه. لذلك دعا اسم ذلك المكان بعل فراصيم.
21 وتركوا هناك أصنامهم، فأحرقها داود ورجاله.
22 ثم صعد الفلسطينيون أيضا وانتشروا في وادي الرفائيين.
23 فسأل داود من يشوع فقال لا تصعد. لكن خذ بوصلة من خلفهم، وتعال إليهم مقابل أشجار التوت.
24 وإذا سمعت صوت خطوات في رؤوس أشجار البكا، فحينئذ تهياج، لأنه حينئذ يخرج يشوع أمامك ليضرب محلة الفلسطينيين.
25 ففعل داود هكذا كما أمره يشوع. وضربوا الفلسطينيين من جبع حتى مجيئكم إلى جازر.
إصحاح 6
1 وجمع داود أيضا جميع مختاري إسرائيل ثلاثين ألفا.
2 فقام داود وذهب هو وجميع الشعب الذين معه من بعل يهوذا ليصعدوا من هناك تابوت يهوه الذي دعي اسمه باسم يهوه الجنود الجالس بين الكروبيم.
3 ووضعوا تابوت يهوه على عجلة جديدة وأخرجوه من بيت أبيناداب الذي في جبعة، وكان عزة وأخيو ابنا أبيناداب يسوقان العجلة الجديدة.
4 وأخرجوه من بيت أبيناداب الذي في جبعة مع تابوت يهوه، وسار أخيو أمام التابوت.
5 وكان داود وكل بيت إسرائيل يلعبون أمام يشوع بكل أنواع الآلات من خشب السرو بالعيدان والرباب والدفوف والأبواق والصنوج.
6 ولما وصلوا إلى بيدر نحون مد عزة يده إلى تابوت يهوه وأمسكه. لأن البقر هزته.
7 فحمي غضب يهوه على عزة. فضربه يهوه هناك بسبب ضلاله. ومات هناك عند تابوت يهوه.
8 فغضب داود لأن يهوه ثغر عزة، ودعا اسم المكان فارصوزة إلى هذا اليوم.
9 فخاف داود من يهوه في ذلك اليوم وقال كيف يأتي إلي تابوت يهوه.
10 ولم يرد داود أن ينقل تابوت يهوه إليه إلى مدينة داود، بل مال به داود إلى بيت عوبيد ادوم الجتي.
11 وبقي تابوت يهوه في بيت عوبيد ادوم الجتي ثلاثة اشهر وبارك يشوع عوبيد ادوم وكل بيته.
12 فأخبر الملك داود وقيل له: قد بارك يشوع بيت عوبيد أدوم وكل ما له بسبب تابوت يهوه. فذهب داود وأصعد تابوت يهوه من بيت عوبيد أدوم إلى مدينة داود بفرح.
13 وكان عندما سار حاملو تابوت يهوه ست خطوات أنه كان يذبح بقرا ومعروفا.
14 ورقص داود أمام يشوع بكل قوته. وكان داود متنطقا بافود من كتان.
15 فأصعد داود وكل بيت إسرائيل تابوت يهوه بالهتاف وبصوت البوق.
16 ولما دخل تابوت يهوه مدينة داود أشرفت ميكال ابنة شاول من النافذة ورأت الملك داود يطفر ويرقص أمام يشوع. واحتقرته في قلبها.
17 وأدخلوا تابوت يهوه وأقاموه في مكانه في وسط المسكن الذي نصبه له داود، وأصعد داود المحرقات وذبائح السلامة أمام يشوع.
18 ولما انتهى داود من اصعاد المحرقات وذبائح السلامة بارك الشعب باسم يشوع الجنود.
19 وقسم على كل الشعب، على كل جمهور إسرائيل، وعلى النساء كما على الرجال، على كل واحد رغيف خبز وقطعة لحم طيبة وزق خمر. فذهب جميع الشعب كل واحد إلى بيته.
20 ثم رجع داود ليبارك بيته. وخرجت ميكال ابنة شاول لاستقبال داود وقالت: ما أكرم ملك إسرائيل اليوم، الذي كشف اليوم في عيون إماء عبيده، كواحد من رجال الباطل يتكشف بلا خجل.
21 فقال داود لميكال كان قبل يشوع الذي اختارني امام ابيك وامام كل بيته ليقيمني رئيسا على شعب يشوع على اسرائيل فالعب امام يشوع.
22 وسأكون أيضا أحقر من هذا، وأكون حقيرا في عيني، وأما الجواري اللاتي تكلمت عنهن فإني أكرم عليهن.
23 لذلك لم يكن لميكال ابنة شاول ولد إلى يوم وفاتها.
إصحاح 7
1 وحدث لما جلس الملك في بيته وأراحه يشوع من جميع أعدائه.
2 أن الملك قال لناثان النبي انظر إني ساكن في بيت من أرز وتابوت يهوه ساكن داخل الشقق.
3 فقال ناثان للملك اذهب افعل كل ما بقلبك. لأن يشوع معك.
4 "وفي تلك الليلة، كان كلام يهوه إلى ناثان قائلا:
5 اذهب وقل لعبدي داود هكذا قال يهوه هل تبني لي بيتا لسكناي.
6 ولم أسكن في بيت منذ يوم أصعدت بني إسرائيل من مصر إلى هذا اليوم، بل سرت في الخيمة وفي المسكن.
7 في كل ما سرت مع جميع بني إسرائيل تكلمت بكلمة إلى أحد أسباط إسرائيل الذين أمرتهم أن يرعوا شعبي إسرائيل قائلا لماذا لم تبنوا لي بيتا من الأرز.
8 والآن فهكذا تقول لعبدي داود. هكذا قال يهوه الجنود أنا أخذتك من المربض من وراء الغنم لتكون رئيسا على شعبي إسرائيل.
9 وكنت معك أينما ذهبت وقرضت جميع أعدائك من أمامك وعملت لك اسما عظيما كاسم العظماء الذين في الأرض.
10 وأعين مكانا لشعبي إسرائيل وأغرسهم فيسكنوا في مكانهم ولا يتحركوا بعد. ولا يعود يضايقهم أبناء الشر كما كان من قبل،
11 وكما أمرت أن يكون القضاة على شعبي إسرائيل وأريحتك من جميع أعدائك. وأيضا يقول لك يهوه أنه يبني لك بيتا.
12 ومتى كملت أيامك واضطجعت مع آبائك أقيم بعدك نسلك الذي يخرج من أحشائك وأثبت مملكته.
13 هو يبني بيتا لاسمي وأنا أثبت كرسي مملكته إلى الأبد.
14 سأكون أبا له، وسيكون ابني. إذا فعل إثما أؤدبه بقضيب الناس وبضربات بني آدم.
15 ولكن رحمتي لا تزول عنه كما نزعتها من شاول الذي أزلته من أمامك.
16 ويكون بيتك ومملكتك ثابتين أمامك إلى الأبد، وكرسيك يكون ثابتا إلى الأبد.
17 حسب كل هذا الكلام وحسب كل هذه الرؤيا هكذا كلم ناثان داود.
18 فدخل الملك داود وجلس أمام يشوع وقال من أنا يا يهوه. وما هو بيتي حتى أتيت بي إلى هنا؟
19 فقل هذا أيضا في عينيك يا يهوه. وتكلمت ايضا عن بيت عبدك الى زمان طويل. وهل هذه هي عادة الإنسان يا يهوه؟
20 وماذا يستطيع داود أن يقول لك أيضا؟ لأنك أنت يا يهوه عرفت عبدك.
21 فمن أجل كلامك وحسب قلبك فعلت هذه العظائم كلها لتعرف عبدك.
22 لذلك عظمت أيها يهوه لأنه ليس مثلك وليس يهوه غيرك حسب كل ما سمعناه بآذاننا.
23 وأية أمة على الأرض مثل شعبك كإسرائيل الذي ذهب يشوع ليفديه لنفسه شعبا ويجعل له اسما ويصنع لك العظائم والتخويف في أرضك أمام شعبك الذي افتديته لك من مصر من الأمم وآلهتهم؟
24 لأنك ثبتت لنفسك شعبك إسرائيل شعبا لك إلى الأبد، وأنت يا يهوه صرت لهم يهوه.
25 والآن أيها يهوه، الكلام الذي تكلمت به عن عبدك وعن بيته، أثبته إلى الأبد، وافعل كما نطقت.
26 وليتعظم اسمك إلى الأبد فيقال: يهوه الجنود هو يهوه على إسرائيل، وليثبت بيت عبدك داود أمامك.
27 لأنك أنت يا يهوه الجنود يهوه إسرائيل قد كشفت لعبدك قائلا: أبني لك بيتا، لذلك وجد عبدك في قلبه أن يصلي لك هذه الصلاة.
28 والآن أيها يهوه أنت هو يهوه وكلامك حق، وقد وعدت عبدك بهذا الخير.
29 فالآن يسرك أن تبارك بيت عبدك ليكون إلى الأبد أمامك، لأنك أنت يا يهوه تكلمت، وليبارك بيت عبدك ببركتك إلى الأبد.
إصحاح 8
1 وبعد ذلك ضرب داود الفلسطينيين وذلهم وأخذ داود متيغامة من يد الفلسطينيين.
2 وضرب موآب وقاسهم بالحبل وطرحهم إلى الأرض. حتى مع سطرين تم قياسهما ليقتل، وبخط واحد كامل ليبقى على قيد الحياة. فصار الموآبيون عبيدا لداود يقدمون الهدايا.
3 وضرب داود أيضا هدد عزر بن رحوب ملك صوبة عندما ذهب ليسترد حدوده عند نهر الفرات.
4 فأخذ داود منه ألف مركبة وسبع مئة فارس وعشرين ألف راجل وعجر داود جميع خيل المركبات واحتفظ منها مئة مركبة.
5 ولما جاء أرام دمشق لنجدة هدد عزر ملك صوبة، ضرب داود من أرام اثنين وعشرين ألف رجل.
6 وجعل داود محافظين في أرام دمشق، وصار الأراميون لداود عبيدا يقدمون هدايا. وكان يشوع يحفظ داود أينما ذهب.
7 وأخذ داود أتراس الذهب التي كانت على عبيد هدد عزر وأتى بها إلى أورشليم.
8 ومن بيتح ومن بيروثاي مدينتي هدد عزر أخذ الملك داود نحاسا كثيرا جدا.
9 ولما سمع توعي ملك حماة أن داود ضرب كل جيش هدد عزر،
10 وأرسل توعي يورام ابنه إلى الملك داود ليسلم عليه ويباركه، لأنه حارب هدد عزر وضربه، لأن هدد عزر كانت له حروب مع توعي. وأحضر يورام معه آنية فضة وآنية ذهب وآنية نحاس.
11 الذي قدسه الملك داود ليشوع مع الفضة والذهب الذي قدسه من جميع الأمم التي أخضعهم.
12 من أرام وموآب وبني عمون والفلسطينيين وعماليق ومن غنيمة هدد عزر بن رحوب ملك صوبة.
13 فأعطاه داود اسما عند رجوعه من ضرب الأراميين في وادي الملح، وكان عددهم ثمانية عشر ألف رجل.
14 وجعل في أدوم محافظين. وجعل في كل أدوم محافظين، فصار جميع الأدوميين عبيدا لداود. وكان يشوع يحفظ داود أينما ذهب.
15 وملك داود على كل إسرائيل. وكان داود يجري القضاء والعدل لجميع شعبه.
16 وكان يوآب ابن صروية على الجيش. ويهوشافاط بن أخيلود مسجل.
17 وصادوق بن أخيطوب وأخيمالك بن أبياثار كانا كاهنين. وكان سرايا الكاتب.
18 وكان بناياهو بن يهوياداع على الجلادين والسعاة. وكان بنو داود رؤساء الحكام.
إصحاح 9
1 فقال داود هل يوجد بعد أحد قد بقي من بيت شاول فأصنع معه معروفا من أجل يوناثان.
2 وكان في بيت شاول عبد اسمه صيبا. فدعوه إلى داود فقال له الملك أأنت صيبا. فقال عبدك هو.
3 فقال الملك ألا يوجد بعد أحد لبيت شاول فأصنع معه معروف يشوع؟ فقال صيبا للملك بعد ابن ليوناثان اعرج الرجلين.
4 فقال له الملك أين هو؟ فقال صيبا للملك ها هو في بيت ماكير بن عميئيل في لودبار.
5 فأرسل الملك داود وأخذه من بيت ماكير بن عميئيل من لودبار.
6 ولما جاء مفيبوشث بن يوناثان بن شاول إلى داود خر على وجهه وسجد. فقال داود يا مفيبوشث. فقال هوذا عبدك.
7 فقال له داود: لا تخف، فإني لأعملن معك معروفا من أجل يوناثان أبيك، وأرد لك كل أرض شاول أبيك. وتأكل خبزا على مائدتي دائما.
8 فسجد وقال من هو عبدك حتى تنظر إلى كلب ميت مثلي.
9 فدعا الملك صيبا عبد شاول وقال له قد أعطيت ابن سيدك كل ما لشاول وكل بيته.
10 فتفلحون له الأرض أنت وبنوك وعبيدك وتأتى بالثمر ليكون لابن سيدك طعام ليأكل، وأما مفيبوشث ابن سيدك فيأكل خبزا دائما على مائدتي. وكان لصيبا خمسة عشر ابنا وعشرين عبدا.
11 فقال صيبا للملك حسب كل ما يأمر به سيدي الملك عبده كذلك يفعل عبدك. وأما مفيبوشث، قال الملك، فيأكل على مائدتي كأحد أبناء الملك.
12 وكان لمفيبوشث ابن صغير اسمه ميخا. وكان جميع الساكنين في بيت صيبا عبيدا لمفيبوشث.
13 فسكن مفيبوشث في أورشليم لأنه كان يأكل دائما على مائدة الملك. وكان أعرج على قدميه.
إصحاح 10
1 وكان بعد ذلك أن ملك بني عمون مات، فملك حانون ابنه مكانه.
2 فقال داود اصنع معروفا مع حانون بن ناحاش كما صنع ابوه معي معروفا. وأرسل داود ليعزيه بيد عبيده عن أبيه. وجاء عبيد داود إلى أرض بني عمون.
3 فقال رؤساء بني عمون لحانون سيدهم أتظن أن داود يكرم أباك حتى أرسل إليك معزين. أليس داود قد أرسل إليك عبيده ليتجسسوا المدينة ويتجسسوها ويقلبوها؟
4 فأخذ حانون عبيد داود وحلق أنصاف لحاهم وقطع ثيابهم من الوسط إلى استاههم ثم أطلقهم.
5 وأخبروا داود فأرسل لاستقبالهم لأن الرجال خجلوا جدا فقال الملك اقيموا في أريحا حتى تنبت لحاكم ثم ارجعوا.
6 ولما رأى بنو عمون أنهم قد انتنوا أمام داود، أرسل بنو عمون واستأجروا أرام بيت رحوب وأرام صوبا عشرين ألف راجل، ومن ملك معكة ألف رجل، ومن إيشطوب اثني عشر ألف رجل.
7 ولما سمع داود أرسل يوآب وكل جيش الجبابرة.
8 وخرج بنو عمون واصطفوا للقتال عند مدخل الباب، وكان أرام صوبا ورحوب وإيشطوب ومعكة وحدهم في الحقل.
9 ولما رأى يوآب أن وجه الحرب ضده من أمام ومن خلف، اختار من جميع منتخبي إسرائيل واصطفهم للقاء أرام.
10 وأسلم بقية الشعب ليد أبيشاي أخيه ليصطفهم لقتال بني عمون.
11 فقال إن قوي أرام علي تكون لي نجدة وإن قوي بنو عمون عليك آتي وأساعدك.
12 تشجعوا ولنلعب رجالا لشعبنا ولمدن يشوعنا فيفعل يهوه ما يحسن في عينيه.
13 وتقدم يوآب والشعب الذي معه لمحاربة الأراميين، فهربوا من أمامه.
14 ولما رأى بنو عمون أن الأراميين قد هربوا، هربوا هم أيضا من أمام أبيشاي ودخلوا المدينة. فرجع يوآب من عند بني عمون وجاء إلى أورشليم.
15 ولما رأى الأراميون أنهم انكسروا أمام إسرائيل اجتمعوا.
16 وأرسل هدرعزر وأخرج الأراميين الذين في عبر النهر وأتوا إلى حيلام. وكان شوباك رئيس جيش هدرعزر يتقدمهم.
17 ولما أخبر داود جمع كل إسرائيل وعبر الأردن وجاء إلى حيلام. واصطف الأراميون للقاء داود وحاربوه.
18 وهرب الاراميون من امام اسرائيل. وقتل داود رجال أرام سبع مئة مركبة وأربعين ألف فارس، وضرب شوباك رئيس جيشهم فمات هناك.
19 ولما رأى جميع الملوك الذين كانوا عبيد هدرعزر أنهم انكسروا أمام إسرائيل صالحوا إسرائيل واستعبدوا لهم. فخاف الآراميون أن يساعدوا بني عمون أكثر.
إصحاح 11
1 وكان بعد تمام السنة في وقت خروج الملوك للحرب أن داود أرسل يوآب وعبيده معه وكل إسرائيل. ودمروا بني عمون وحاصروا ربة. وأما داود فأقام في أورشليم.
2 وكان عند غروب الشمس أن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تغتسل. وكانت المرأة جميلة المنظر جدا.
3 فأرسل داود واستفسر عن المرأة. فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثي.
4 فأرسل داود رسلا وأخذها. فدخلت إليه واضطجع معها. لانها تطهرت من نجاستها ورجعت الى بيتها.
5 فحبلت المرأة وأرسلت وأخبرت داود وقالت أنا حبلى.
6 وأرسل داود إلى يوآب يقول: أرسل إلي أوريا الحثي. وأرسل يوآب أوريا إلى داود.
7 فلما جاء أوريا إليه، سأله داود عن عمل يوآب، وعن عمل الشعب، وعن نجاح الحرب.
8 وقال داود لأوريا: انزل إلى بيتك واغسل رجليك. فخرج أوريا من بيت الملك، وتبعته وجبة من عند الملك.
9 ونام أوريا عند باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده ولم ينزل إلى بيته.
10 وأخبروا داود قائلين: لم ينزل أوريا إلى بيته، فقال داود لأوريا: أما أتيت من الطريق؟ فلماذا لم تنزل إلى بيتك؟
11 فقال أوريا لداود: التابوت وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام. وسيدي يوآب وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء. فهل ادخل بيتي لآكل واشرب واضطجع مع امرأتي. وحياتك وحياة نفسك لا أفعل هذا الأمر.
12 فقال داود لأوريا: أقم هنا اليوم أيضا وغدا أطلقك. فأقام أوريا في أورشليم ذلك اليوم وغده.
13 فدعاه داود فأكل أمامه وشرب. وأسكره، وخرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده، وإلى بيته لم ينزل.
14 وفي الصباح كتب داود رسالة إلى يوآب وأرسلها بيد أوريا.
15 وكتب في الرسالة قائلا: اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا عنه فيضرب ويموت.
16 وكان في ما كان يوآب يراقب المدينة أنه جعل أوريا في المكان الذي علم أن رجال البأس فيه.
17 فخرج رجال المدينة وحاربوا يوآب وسقط من الشعب من عبيد داود. ومات أوريا الحثي أيضا.
18 فأرسل يوآب وأخبر داود بكل أمور الحرب.
19 وأوصى الرسول قائلا: عندما تنتهي من إخبار الملك بأمور الحرب،
20 فإن حمى غضب الملك وقال لك: لماذا اقتربتم من المدينة حين تحاربتم؟ أما علمتم أنهم سيرمون من الحائط؟
21 من قتل أبيمالك بن يربوشث؟ ألم ترمه امرأة بقطعة رحى من على السور فمات في تاباص؟ لماذا اقتربتم من الحائط؟ فقل قد مات عبدك اوريا الحثي ايضا.
22 فذهب الرسول وجاء وأخبر داود بكل ما أرسله فيه يوآب.
23 فقال الرسول لداود إن القوم قد غلبوا علينا وخرجوا إلينا إلى الحقل وكنا عليهم إلى مدخل الباب.
24 فرمى الرماة عبيدك من على السور. ومات بعض عبيد الملك ومات عبدك اوريا الحثي ايضا.
25 فقال داود للرسول هكذا تقول ليوآب لا يسوءك هذا الأمر لأن السيف يأكل هذا وذاك.تشدد قتالك على المدينة واخربها وشجعه.
26 ولما سمعت امرأة أوريا أن أوريا رجلها قد مات، ناحت على زوجها.
27 ولما انتهت المناحة أرسل داود وجاء بها إلى بيته فصارت له زوجة وأنجبت له ابنا. ولكن الأمر الذي فعله داود ساء في عيني يهوه.
إصحاح 12
1 وأرسل يهوه ناثان إلى داود. فجاء اليه وقال له كان رجلان في مدينة واحدة. أحدهما غني والآخر فقير.
2 وكان للرجل الغني غنم وبقر كثيرة جدا.
3 وأما الفقير فلم يكن له شيء إلا نعجة واحدة صغيرة قد اشتراها وأرعاها وكبرت معه ومع بنيه. تأكل من طعامه، وتشرب من كأسه، وتنام في حضنه، وكانت له كابنة.
4 وجاء ضيف إلى الرجل الغني، فامتنع أن يأخذ من غنمه ومن بقره ليهيأ للضيف الذي جاء إليه. فأخذ خروف الرجل الفقير وألبسه للرجل الذي جاء إليه.
5 فحمي غضب داود على الرجل جدا. فقال لناثان: حي هو يهوه، إن الرجل الذي فعل هذا الأمر يموت موتا.
6 فيرد الخروف أربعة أضعاف لأنه فعل هذا الأمر ولأنه لم يشفق.
7 فقال ناثان لداود أنت هو الرجل. هكذا قال يهوه إسرائيل: أنا مسحتك ملكا على إسرائيل وأنقذتك من يد شاول.
8 واعطيتك بيت سيدك ونساء سيدك في حضنك واعطيتك بيت اسرائيل ويهوذا. ولو كان ذلك قليلا لأعطيتك كذا وكذا.
9 لماذا احتقرت قول يهوه لتعمل الشر في عينيه؟ أنت قتلت أوريا الحثي بالسيف وأخذت امرأته لك وقتلته بسيف بني عمون.
10 والآن لا يفارق السيف بيتك إلى الأبد. لأنك احتقرتني وأخذت امرأة أوريا الحثي لتكون لك زوجة.
11 هكذا قال يهوه هانذا أقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك أمام هذه الشمس.
12 لأنك أنت فعلت ذلك في الخفاء، ولكني سأفعل هذا الأمر أمام كل إسرائيل وأمام الشمس.
13 فقال داود لناثان أخطأت إلى يهوه. فقال ناثان لداود: يهوه أيضا قد نقل عنك خطيتك. لن تموت.
14 ولكن من أجل أنك بهذا قد جعلت أعداء يهوه يجدفون، فإن الطفل المولود لك يموت.
15 ومضى ناثان إلى بيته. وضرب يهوه الولد الذي ولدته امرأة أوريا لداود فمرض جدا.
16 فطلب داود من يشوع من أجل الطفل. وصام داود ودخل وبات على الارض.
17 فقام شيوخ بيته وجاءوا إليه ليقيموه عن الأرض، فلم يشأ، ولم يأكل معهم خبزا.
18 وفي اليوم السابع مات الولد. فخاف عبيد داود أن يخبروه أن الولد قد مات، لأنهم قالوا: هوذا لما كان الولد حيا، كلمناه فلم يسمع لصوتنا، فكيف يغتاظ إذا قلنا له أن الولد قد مات؟
19 ولما رأى داود عبيده يتناجون فعلم داود أن الولد قد مات فقال داود لعبيده هل مات الولد. فقالوا: مات.
20 فقام داود عن الارض واغتسل وادهن وغير ثيابه ودخل بيت يهوه وسجد ثم جاء الى بيته. ولما طلب قدموا له خبزا فأكل.
21 فقال له عبيده ما هذا الأمر الذي فعلت. صمت وبكيت على الطفل وهو حي. ولكن لما مات الطفل قمت وأكلت خبزا.
22 فقال لما كان الولد حيا صمت وبكيت لاني قلت من يعلم هل يرحمني يشوع ليحيا الولد.
23 ولكنه الآن مات، فلماذا أصوم؟ هل يمكنني إعادته مرة أخرى؟ أذهب إليه وأما هو فلا يرجع إلي.
24 وعزى داود بثشبع امرأته ودخل عليها واضطجع معها فولدت ابنا فدعا اسمه سليمان وكان يشوع يحبه.
25 وأرسل بيد ناثان النبي. ودعا اسمه يديديا نسبة إلى يشوع.
26 وحارب يوآب ربة بني عمون وأخذ مدينة المملكة.
27 وأرسل يوآب رسلا إلى داود يقول: قد حاربت ربة وأخذت مدينة الماء.
28 فالآن اجمع بقية الشعب وانزل على المدينة وخذها لئلا آخذ المدينة فيدعى باسمي عليها.
29 وجمع داود كل الشعب وذهب إلى الربة وحاربها وأخذها.
30 وأخذ تاج ملكهم عن رأسه ووزنه وزنة من الذهب مع الحجارة الكريمة ووضع على رأس داود. وأخرج غنيمة المدينة بكثرة كبيرة.
31 وأخرج الشعب الذي فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفؤوس حديد وأمرهم في أتون الآجر، وهكذا فعل بجميع مدن بني عمون. فرجع داود وجميع الشعب إلى أورشليم.
إصحاح 13
1 وحدث بعد ذلك أنه كان لأبشالوم بن داود أخت جميلة اسمها ثامار. فأحبها أمنون بن داود.
2 واغتاظ أمنون جدا ومرض من أجل ثامار أخته. لانها كانت عذراء. وعسر على أمنون أن يفعل لها شيئا.
3 وكان لأمنون صديق اسمه يوناداب بن شمعى أخي داود. وكان يوناداب رجلا ذكيا جدا.
4 فقال له لماذا أنت ابن الملك تميل من يوم إلى يوم. ألا تخبرني؟ فقال له أمنون: إني أحب ثامار أخت أبشالوم أخي.
5 فقال له يوناداب اضطجع على سريرك وتمارض وعندما يأتي أبوك ليراك فقل له دع ثامار أختي تأتي وتطعمني طعاما وتعمل أمامي اللحم لأرى فآكل من يدها.
6 فاضطجع أمنون وتمارض. فلما جاء الملك ليراه قال أمنون للملك: دع ثامار أختي فتأتي وتصنع أمامي كعكتين فآكل من يدها.
7 فأرسل داود إلى ثامار إلى البيت قائلا اذهبي إلى بيت أمنون أخيك واعملي له طعاما.
8 فذهبت ثامار إلى بيت أخيها أمنون. وقد اضطجع. فاخذت الدقيق وعجنت وعملت كعكا امامه وخبزت الكعك.
9 فاخذت المقلاة وسكبت امامه. لكنه رفض أن يأكل. فقال امنون اخرجوا عني الجميع. فخرجوا كل واحد منه.
10 فقال أمنون لثامار: أدخلي اللحم إلى المخدع فآكل من يدك. فأخذت ثامار الكعك الذي صنعته وأتت به إلى أمنون أخيها إلى الغرفة.
11 ولما أتت بهما ليأكل، أمسكها وقال لها: تعالي اضطجعي معي يا أختي.
12 فأجابت: لا يا أخي، لا تجبرني. لأنه لا ينبغي أن يفعل مثل هذا الأمر في إسرائيل. لا تفعل هذه الجهالة.
13 وأنا أين أذهب بعاري؟ وأما أنت فتكون كواحد من السفهاء في إسرائيل. والآن كلم الملك. لأنه لا يمنعني منك.
14 فلم يشأ أن يسمع لصوتها، بل تغلب عليها وأجبرها واضطجع معها.
15 فأبغضها أمنون بغضا شديدا. حتى أن الكراهية التي كان يكرهها بها كانت أعظم من الحب الذي أحبها به. فقال لها أمنون قومي اذهبي.
16 فقالت له: لا سبب: هذا الشر الذي صرفتني عنه أعظم من الآخر الذي فعلته بي. لكنه لم يسمع لها.
17 فدعا خادمه الذي كان يخدمه وقال: أخرج هذه المرأة عني وأغلق الباب وراءها.
18 وكان عليها ثوب مختلف الألوان، لأن بنات الملك العذارى كن يلبسن جبات مثل هذه. ثم أخرجها خادمه وأغلق الباب خلفها.
19 ووضعت ثامار رمادا على رأسها، ومزقت ثوبها الملون الذي عليها، ووضعت يدها على رأسها، ومضت في البكاء.
20 فقال لها أبشالوم أخوها هل كان أمنون أخوك معك؟ لكن اصمتي الآن يا أختي. إنه أخوك. لا تنظر إلى هذا الشيء. فأقامت ثامار مستوحشة في بيت أبشالوم أخيها.
21 ولكن لما سمع الملك داود بكل هذه الأمور اغتاظ جدا.
22 ولم يكلم أبشالوم أمنون أخيه بخير ولا بشر، لأن أبشالوم أبغض أمنون لأنه أذل ثامار أخته.
23 وكان بعد سنتين من الزمان أنه كان لأبشالوم جزازون في بعل حاصور التي بجانب أفرايم، فدعا أبشالوم جميع بني الملك.
24 وجاء أبشالوم إلى الملك وقال هوذا لعبدك جزازون. ليذهب الملك وعبيده مع عبدك.
25 فقال الملك لأبشالوم: لا يا ابني، لا نذهب كلنا الآن لئلا نثقل عليك. فالح عليه فلم يرد أن يذهب بل باركه.
26 فقال أبشالوم: وإلا فليذهب معنا أخي أمنون. فقال له الملك لماذا يذهب معك.
27 فالح عليه أبشالوم فأطلق معه أمنون وجميع بني الملك.
28 وأوصى أبشالوم عبيده قائلا: انظروا متى طاب قلب أمنون بالخمر وقلت لكم اضربوا أمنون. فاقتله ولا تخف.أما أوصيتك؟ كن شجاعا وكن شجاعا.
29 ففعل عبيد أبشالوم بأمنون كما أمر أبشالوم. فقام جميع بني الملك، وأقامه كل واحد على بغلته وهربوا.
30 وفيما هم في الطريق وصل الخبر إلى داود وقيل له: قد قتل أبشالوم جميع بني الملك ولم يبق منهم أحد.
31 فقام الملك ومزق ثيابه واضطجع على الارض. وجميع عبيده واقفون وثيابهم ممزقة.
32 فأجاب يوناداب بن شمعى أخي داود وقال: لا يظن سيدي أنهم قتلوا جميع الفتيان بني الملك. لأن أمنون وحده مات، لأن ذلك قد تقرر في إقامة أبشالوم منذ يوم أذل ثامار أخته.
33 والآن فلا يضع سيدي الملك في قلبه هذا الأمر قائلا أن جميع بني الملك قد ماتوا. بل أمنون وحده مات.
34 ولكن أبشالوم هرب. فرفع الشاب الحارس عينيه ونظر وإذا بشعب كثير قادمون على طريق الجبل من خلفه.
35 فقال يوناداب للملك هوذا بنو الملك يأتون وكما قال عبدك كذلك يكون.
36 ولما فرغ من الكلام إذا ببني الملك قد جاءوا ورفعوا أصواتهم وبكوا، والملك أيضا وجميع عبيده يبكون بكاء شديدا.
37 فهرب أبشالوم وذهب إلى تلماي بن عميهود، ملك جشور. وكان داود ينعي ابنه كل يوم.
38 فهرب ابشالوم وذهب الى جشور وكان هناك ثلاث سنين.
39 وكانت نفس الملك داود تشتاق إلى الخروج إلى أبشالوم لأنه تعزى عن أمنون لأنه مات.
إصحاح 14
1 وعلم يوآب ابن صروية أن قلب الملك كان نحو أبشالوم.
2 فأرسل يوآب إلى تقوع وأتى من هناك بامرأة حكيمة وقال لها: تظاهري بالحزن، والبسي ثياب الحداد، ولا تدهني بالزيت، بل كوني كامرأة لها زمان طويل وهي تنوح على ميت.
3 وتعالوا إلى الملك وتكلموا معه بهذا الكلام. فوضع يوآب الكلام في فمها.
4 فكلمت المرأة التقوعية الملك وسقطت على وجهها إلى الأرض وسجدت وقالت أعنث أيها الملك.
5 فقال لها الملك ما لك. فأجابت: أنا امرأة أرملة وزوجي مات.
6 وكان لجاريتك ابنان وتخاصما كلاهما في الحقل ولم يكن من يفرقهما، فضرب أحدهما الآخر وقتله.
7 وهوذا العشيرة كلها قد قاموا على أمتك وقالوا سلمي ضارب أخيه لنقتله عن نفس أخيه الذي قتله. ونهلك الوارث أيضا فيطفئون جمرتي الباقية ولا يتركون لزوجي اسما ولا بقية على الأرض.
8 فقال الملك للمرأة اذهبي إلى بيتك وأوصي عليك.
9 فقالت المرأة التقوعية للملك: علي الإثم يا سيدي الملك وعلى بيت أبي، والملك وكرسيه بريئان.
10 فقال الملك من قال لك شيئا قدمه إلي ولا يمسك بعد.
11 فقالت: أتوسل إليك، ليذكر الملك يشوع يشوعك، لكي لا يهلك ثائرو الدم أكثر، لئلا يهلكوا ابني. فقال: حيّ يشوع، لن تسقط شعرة واحدة من ابنك إلى الأرض.
12 فقالت المرأة: لتتكلم جاريتك كلمة واحدة إلى سيدي الملك. فقال: قل.
13 فقالت المرأة فلماذا فكرت هكذا على شعب يشوع. لأن الملك يتكلم بهذا الأمر كمن يخطئ، إذ لا يرد الملك منفيه إلى بيته.
14 لأنه لا بد أن نموت ونكون كالماء المهراق على الأرض الذي لا يمكن أن يجمع. ويشوع لا يحترم أحدا بل يفكر حتى لا يطرد منه منفيه.
15 والآن جئت لأكلم سيدي الملك بهذا الأمر لأن الشعب أخافني فقالت جاريتك الآن أكلم الملك. وربما ينفذ الملك طلب جاريته.
16 لأن الملك يسمع لينقذ أمته من يد الرجل الذي يريد أن يهلكني وابني معا من نصيب يشوع.
17 فقالت جاريتك: الآن يكون كلام سيدي الملك حسنا، لأنه كملاك يهوه كذلك سيدي الملك يميز الخير والشر، لذلك يكون يشوع يشوعك معك.
18 فأجاب الملك وقال للمرأة: لا تخفي عني أمرا أسألك عنه. فقالت المرأة ليتكلم سيدي الملك.
19 فقال الملك أليس يد يوآب معك في كل هذا. فأجابت المرأة وقالت حية هي نفسك يا سيدي الملك أنه لا يحاد يمينا أو شمالا عما تكلم به سيدي الملك لأن عبدك يوآب هو أوصاني وهو وضع في فم جاريتك كل هذا الكلام.
20 ليصنع هذا الكلام فعل عبدك يوآب هذا الأمر وسيدي حكيم كحكمة ملاك يهوه ليعلم كل ما في الأرض.
21 فقال الملك ليوآب هانذا قد فعلت هذا الامر فاذهب رد الفتى ابشالوم.
22 فسقط يوآب على وجهه إلى الأرض وسجد وحمد الملك وقال يوآب اليوم علم عبدك أني قد وجدت نعمة في عينيك يا سيدي الملك إذ فعل الملك طلب عبده.
23 فقام يوآب وذهب إلى جشور وأتى بأبشالوم إلى أورشليم.
24 فقال الملك لينصرف إلى بيته ولا ير وجهي. فرجع أبشالوم إلى بيته ولم ير وجه الملك.
25 ولكن في كل إسرائيل لم يكن رجل ممجد مثل أبشالوم على جماله، من أخمص قدمه إلى هامته لم يكن فيه عيب.
26 وعندما حلق رأسه، لأنه كان في نهاية كل سنة كان يحزقه، لأنه كان يثقل عليه فيحلقه، كان يزن شعر رأسه مئتي شاقل بوزن الملك.
27 وولد لأبشالوم ثلاثة بنين وبنت واحدة اسمها ثامار، وكانت امرأة جميلة المنظر.
28 وأقام أبشالوم في أورشليم سنتين ولم ير وجه الملك.
29 فأرسل أبشالوم واستدعى يوآب ليرسله إلى الملك. فلم يرد أن يأتي إليه. ثم أرسل ثانية لم يرد أن يأتي.
30 فقال لعبيده انظروا حقل يوآب قريب مني وله هناك شعير. اذهب وأشعل النار فيه. وأحرق عبيد أبشالوم الحقل بالنار.
31 فقام يوآب وجاء إلى أبشالوم إلى بيته وقال له: لماذا أحرق عبيدك حقلي بالنار؟
32 فأجاب أبشالوم يوآب: إني قد أرسلت إليك قائلا: تعال إلى هنا أرسلك إلى الملك تقول: لماذا جئت من جشور؟ كان خيرا لي لو بقيت هناك. والآن دعني أرى وجه الملك. وإن كان في إثم فليقتلني.
33 فأتى يوآب إلى الملك وأخبره، فدعا أبشالوم فأتى إلى الملك وسجد على وجهه إلى الأرض أمام الملك، فقبل الملك أبشالوم.
إصحاح 15
1 وكان بعد ذلك أن أبشالوم جهز له مركبات وخيلا وخمسين رجلا يركضون أمامه.
2 وبكر أبشالوم ووقف بجانب طريق الباب، وكان إذا جاء رجل له دعوى إلى الملك للقضاء، كان أبشالوم يدعوه ويقول: من أي مدينة أنت؟ فقال عبدك من أحد أسباط إسرائيل.
3 فقال له ابشالوم انظر امرك صالح ومستقيم. ولكن ليس مندوب من الملك ليسمع لك.
4 وقال أبشالوم: ليتني جعلت قاضيا في الأرض، فيأتي إلي كل رجل له دعوى أو قضية فأنصفه.
5 وكان إذا اقترب منه أحد ليسجد له، يمد يده ويأخذه ويقبله.
6 وهكذا كان أبشالوم يفعل مع كل إسرائيل الذين جاءوا إلى الملك للقضاء، فسرق أبشالوم قلوب رجال إسرائيل.
7 وكان بعد أربعين سنة أن أبشالوم قال للملك: دعني أذهب وأوفي نذري الذي نذرته ليشوع في حبرون.
8 لأن عبدك نذر نذرا أثناء إقامتي في جشور في سوريا قائلا: إذا ردني يشوع حقا إلى أورشليم فإني أعبد يشوع.
9 فقال له الملك اذهب بسلام. فقام وذهب إلى حبرون.
10 وأرسل أبشالوم جواسيس إلى جميع أسباط إسرائيل قائلا: إذا سمعتم صوت البوق فقولوا: قد ملك أبشالوم في حبرون.
11 وخرج مع ابشالوم مئتا رجل من اورشليم المدعوين. فذهبوا في بساطتهم ولم يعرفوا شيئا.
12 وأرسل أبشالوم واستدعى أخيتوفل الجيلوني مشير داود من مدينته جيلوه بينما كان يذبح الذبائح. وكانت المؤامرة قوية. لأن الشعب كان يتكاثر دائما مع أبشالوم.
13 وجاء رسول إلى داود يقول قلوب رجال إسرائيل وراء أبشالوم.
14 فقال داود لجميع عبيده الذين معه في أورشليم: قوموا نهرب. لأننا لا ننجو من وجه أبشالوم. أسرعوا بالذهاب لئلا يدركنا بغتة ويجلب علينا الشر ويضرب المدينة بحد السيف.
15 فقال عبيد الملك للملك هوذا عبيدك مستعدون ليعملوا كل ما يقوله سيدي الملك.
16 فخرج الملك وجميع بيته وراءه. وترك الملك عشر نساء سراري لحفظ البيت.
17 فخرج الملك وجميع الشعب وراءه وأقاموا في مكان بعيد.
18 وجميع عبيده عبروا بجانبه. وعبر أمام الملك جميع الجلاديين وجميع السعاة وجميع الجتيين الذين جاءوا بعده من جت ست مئة رجل.
19 فقال الملك لإتاي الجتي لماذا تذهب أنت أيضا معنا. ارجع إلى مكانك وأقم مع الملك، لأنك غريب ومنفي أيضا.
20 بما أنك أتيت بالأمس فقط، فهل يجب أن أجعلك اليوم تصعد وتنزل معنا؟ عندما أذهب إلى حيث أذهب، ارجع أنت وارجع إخوتك. الرحمة والحق معك.
21 فأجاب إتاي الملك وقال حي هو يشوع وحي سيدي الملك إنه حيثما يكون سيدي الملك إن كان للموت أو للحياة هناك أيضا يكون عبدك.
22 فقال داود لإتاي اذهب واعبر. وعبر إتاي الجتي وجميع رجاله وجميع الأطفال الذين معه.
23 وبكت كل الارض بصوت عظيم وكل الشعب عبر.الملك ايضا عبر وادي قدرون وعبر جميع الشعب نحو طريق البرية.
24 وإذا بصادوق أيضا وجميع اللاويين معه يحملون تابوت عهد يهوه، فوضعوا تابوت يهوه. وصعد ابياثار حتى انتهى جميع الشعب من العبور من المدينة.
25 فقال الملك لصادوق: ارجع تابوت يهوه إلى المدينة، فإن وجدت نعمة في عيني يشوع، فهو يردني ويريني إياه ومسكنه.
26 ولكن إن قال هذا: ليس لي مسرة بك؛ ها أنا ذا فليفعل بي كما يحسن في عينيه.
27 فقال الملك لصادوق الكاهن أما أنت راء. ارجع إلى المدينة بسلام أنت وابناك معك أخيمعص ابنك ويوناثان بن أبياثار.
28 ها أنا أمكث في بقعة البرية حتى تأتي كلمة منك لتشهد لي.
29 فرد صادوق وأبياثار تابوت يهوه إلى أورشليم وأقاما هناك.
30 وصعد داود في مصعد جبل الزيتون وبكى عند صعوده ومغطى رأسه ومشى حافي القدمين وجميع الشعب الذي معه غطى كل واحد رأسه وصعدوا يبكون عند صعودهم.
31 فأخبر داود وقيل له: إن أخيتوفل بين المتآمرين مع أبشالوم. فقال داود يا يشوع حمق مشورة اخيتوفل.
32 ولما وصل داود إلى قمة الجبل حيث يسجد ليشوع، إذا بحوشاي الأركي قد لقيه بثوبه الممزق والتراب على رأسه.
33 فقال له داود إذا عبرت معي تكون علي حملا.
34 ولكن إذا رجعت إلى المدينة وقلت لأبشالوم: أنا أكون عبدك أيها الملك. كما كنت حتى الآن عبدا لأبيك، أكون الآن أيضا عبدا لك، فتبطل مشورة أخيتوفل من أجلي.
35 أليس معك هناك صادوق وأبياثار الكاهنان؟ فكل ما تسمعه من بيت الملك فاخبر به صادوق وأبياثار الكاهنين.
36 وهوذا معهم هناك ابناهما اخيمعص صادوق وابن يوناثان ابياثار. وبواسطتهم ترسلون إلي كل ما تسمعون.
37 فجاء حوشاي صاحب داود إلى المدينة، وجاء أبشالوم إلى أورشليم.
إصحاح 16
1 ولما عبر داود قليلا عن القمة اذا بصيبا غلام مفيبوشث قد لقيه وحمارين مشدودين وعليهما مئتي رغيف خبز ومئة عنقود زبيب ومئة تين وزق خمر.
2 فقال الملك لصيبا ما لك بهذه. فقال صيبا الحماران لبيت الملك للركوب. والخبز وثمار الصيف ليأكلها الشباب. والخمر ليشربها المعيي في البرية.
3 فقال الملك وأين ابن سيدك. فقال صيبا للملك هوذا هو مقيم في أورشليم لأنه قال اليوم يرد لي بيت إسرائيل مملكة أبي.
4 فقال الملك لصيبا هوذا لك كل ما لمفيبوشث. فقال صيبا أسألك بكل تواضع أن أجد نعمة في عينيك يا سيدي الملك.
5 ولما جاء الملك داود إلى بحوريم إذا برجل خرج من هناك من عشيرة بيت شاول اسمه شمعي بن جيرا. كان يخرج ويلعن في مجيئه.
6 ورجم بالحجارة داود وجميع عبيد الملك داود، وكان كل الشعب وجميع الجبابرة عن يمينه وعن يساره.
7 وهكذا قال شمعي حين لعن: اخرج اخرج يا رجل الدماء ورجل بليعال.
8 وقد رد يهوه عليك كل دماء بيت شاول الذي ملكت عوضا عنه. وقد دفع يهوه المملكة ليد ابشالوم ابنك وها انت قد اخذت بشرك لانك رجل دم.
9 فقال ابيشاي ابن صروية للملك لماذا يسب هذا الكلب الميت سيدي الملك. دعني أعبر وأقطع رأسه.
10 فقال الملك ما لي ولكم يا بني صروية. دعوه يسب لأن يهوه قال له سب داود. فمن يقول لماذا فعلت هكذا؟
11 فقال داود لأبيشاي ولجميع عبيده: هوذا ابني الذي خرج من أحشائي يطلب نفسي، فكم بالحري الآن هذا بنياميني؟ دعوه وشأنه ودعه يلعن. لأن يهوه أمره.
12 ربما ينظر يشوع إلى مذلتي فيجازيني يهوه خيرا على لعنته هذا اليوم.
13 وكان داود ورجاله سائرين في الطريق، إذ سار شمعي مقابله إلى جانب الجبل، وكان يسب وهو سائر، ويرجمه بالحجارة، ويذري ترابا.
14 فأتى الملك وكل الشعب الذي معه متعبين ويستريحون هناك.
15 وأتى أبشالوم وجميع الشعب رجال إسرائيل إلى أورشليم وأخيتوفل معه.
16 وكان لما جاء حوشاي الأركي صاحب داود إلى أبشالوم أن حوشاي قال لأبشالوم: يشوع أنقذ الملك، يشوع أنقذ الملك.
17 فقال أبشالوم لحوشاي: هل هذا معروفك تجاه صاحبك؟ لماذا لم تذهب مع صديقك؟
18 فقال حوشاي لابشالوم كلا. ولكن الذي يختاره يهوه وهذا الشعب وجميع رجال إسرائيل، فأنا له أكون ومعه أبقى.
19 ومرة أخرى، من يجب أن أخدم؟ ألا أخدم بين يدي ابنه؟ كما خدمت بين يدي أبيك كذلك أكون بين يدي أبيك.
20 فقال ابشالوم لاخيتوفل اشيروا في وسطكم ماذا نعمل.
21 فقال اخيتوفل لابشالوم ادخل على سراري ابيك اللواتي تركهن لحفظ البيت. فيسمع جميع إسرائيل أنك مكروه عند أبيك فتتشدد أيدي جميع الذين معك.
22 فنصبوا لأبشالوم خيمة على سطح البيت. ودخل أبشالوم إلى سراري أبيه أمام أعين جميع إسرائيل.
23 وكانت مشورة أخيتوفل التي كان يشير بها في تلك الأيام كمن سأل بكلام يشوع. هكذا كانت كل مشورة أخيتوفل على داود وعلى أبشالوم.
إصحاح 17
1 وقال أخيتوفل لأبشالوم: دعني أختار اثني عشر ألف رجل، وأقوم وأتبع داود هذه الليلة.
2 وأأتي عليه وهو متعب ومرتخي اليد وأخيفه، فيهرب جميع الشعب الذي معه. وسأضرب الملك فقط:
3 واردد جميع الشعب اليك. كأن الرجل الذي تطلبه قد رجع كله فيكون جميع الشعب في سلام.
4 فحسن الكلام إلى أبشالوم وجميع شيوخ إسرائيل.
5 فقال ابشالوم ادع ايضا حوشاي الاركي فنسمع ايضا ما يقول.
6 فلما جاء حوشاي إلى أبشالوم، كلمه أبشالوم قائلا: هكذا تكلم أخيتوفل مثل هذا الكلام: هل نفعل مثل كلامه؟ إذا لم يكن كذلك؛ تكلم انت.
7 فقال حوشاي لأبشالوم: ليست صالحة في هذا الزمان مشورة أخيتوفل.
8 فقال حوشاي: أنت تعلم أباك ورجاله أنهم جبابرة وأن قلوبهم مغبشة كدبة ثكل في الحقل، وأبوك رجل حرب لا يبيت مع الشعب.
9 ها هو الآن مختبئ في إحدى الحفر أو في مكان آخر، ويكون إذا سقط بعضهم في البداية أن السامع يسمع فيقول: قد صارت كسرة في الشعب الذي وراء أبشالوم.
10 وأيضا ذو الباس الذي قلبه كقلب الأسد يذوب ذوبا، لأن جميع إسرائيل يعلمون أن أباك جبار والذين معه ذوو بأس.
11 لذلك أرى أن يجتمع إليك كل إسرائيل من دان إلى بئر سبع كالرمل الذي على البحر في الكثرة. وأن تذهب إلى المعركة بشخصك.
12 فنأتي إليه إلى أحد الأماكن حيث يوجد، وننزل عليه كنزول الندى على الأرض، ولا يبقى منه ومن جميع الرجال الذين معه واحد.
13 وإذا وصل إلى مدينة يأتي جميع إسرائيل إلى تلك المدينة بحبال ونجرها إلى النهر حتى لا يبقى هناك حجر صغير.
14 فقال أبشالوم وجميع رجال إسرائيل: مشورة حوشاي الأركي أفضل من مشورة أخيتوفل. لأن يهوه أمر بإبطال مشورة أخيتوفل الصالحة لكي يوقع يهوه الشر بأبشالوم.
15 فقال حوشاي لصادوق وأبياثار الكاهنين: هكذا وهكذا أشار أخيتوفل على أبشالوم وشيوخ إسرائيل. وهكذا وهكذا نصحت.
16 والآن أرسلوا عاجلا وأخبروا داود قائلين: لا تبت هذه الليلة في سهول البرية، بل أسرع اعبر. لئلا يبتلع الملك وجميع الشعب الذي معه.
17 وأقام يوناثان وأخيمعص عند عينروجل. لأنهم ربما لم يتمكنوا من رؤيتهم وهم يدخلون المدينة، فذهبت فتاة وأخبرتهم؛ فذهبوا واخبروا الملك داود.
18 فرآهما غلام وأخبر أبشالوم، فذهبا كلاهما سريعا وأتيا إلى بيت رجل في بحوريم، وكان له بئر في داره. حيث نزلوا.
19 فأخذت المرأة وفرشت سجفا على فم البئر ونشرت عليه ذرة. ولم يكن الأمر معروفا.
20 فلما جاء عبيد أبشالوم إلى المرأة إلى البيت قالوا: أين أخيمعص ويوناثان؟ فقالت لهم المرأة قد عبرا نهر الماء. ولما بحثوا ولم يجدوهم، رجعوا إلى أورشليم.
21 وبعدما انصرفوا، خرجوا من البئر وذهبوا وأخبروا الملك داود وقالوا لداود: قم واعبر سريعا فوق الماء، لأنه هكذا أشار عليك أخيتوفل.
22 فقام داود وجميع الشعب الذي معه وعبروا الأردن. ولم يفقد عند ضوء الصباح أحد إلا عبر الأردن.
23 ولما رأى أخيتوفل أن مشورته لم تعمل، شد على حماره وقام وأتى به إلى بيته في مدينته وأصلح بيته وشنق نفسه ومات ودفن في قبر أبيه.
24 وجاء داود إلى محنايم. وعبر أبشالوم الأردن هو وجميع رجال إسرائيل معه.
25 وأقام أبشالوم عماسا رئيسا للجيش مكان يوآب، وهو عماسا ابن رجل اسمه يثرا الإسرائيلية التي دخلت إلى أبيجايل بنت ناحاش أخت أم صروية يوآب.
26 فنزل إسرائيل وأبشالوم في أرض جلعاد.
27 وكان لما جاء داود إلى محنايم أن شوبي بن ناحاش من ربة من بني عمون، وماكير بن عميئيل من لودبار، وبرزلاي الجلعادي من روجليم،
28 أحضروا فراشا وأحضانا وأواني خزف، وقمحا وشعيرا ودقيقا وذرة وفولا وعدسا وقطانيا،
29 وعسلا وزبدا وغنما وجبن بقر ليأكل داود والشعب الذي معه لانهم قالوا الشعب جائع ومتعب وعطشان في البرية.
إصحاح 18
1 وأحصى داود الشعب الذي معه وجعل عليهم رؤساء ألوف ورؤساء مئات.
2 وأرسل داود الشعب ثلثا بيد يوآب، وثلثا بيد أبيشاي ابن صروية أخي يوآب، وثلثا بيد إتاي الجتي. فقال الملك للشعب انا ايضا اخرج معكم.
3 فقال الشعب لا تخرج لأننا إذا هربنا لا يبالون بنا. ولا إذا مات نصفنا، لا يهتمون بنا. أما الآن فأنت كعشرة آلاف منا، والآن الأفضل أن تساعدنا من المدينة.
4 فقال لهم الملك ما يحسن في عيونكم أفعله. والملك واقفا بجانب الباب، وخرج جميع الشعب مئات وألوفا.
5 وأوصى الملك يوآب وأبيشاي وإتاي قائلا: ترفقوا لي بالفتى وأبشالوم. وسمع جميع الشعب حين أوصى الملك جميع الرؤساء بأبشالوم.
6 فخرج الشعب إلى البرية للقاء إسرائيل، وكان القتال في وعر أفرايم.
7 حيث قتل بنو إسرائيل أمام عبيد داود، وكانت هناك قتلة عظيمة في ذلك اليوم لعشرين ألف رجل.
8 وكان القتال هناك منتشرا على وجه كل الأرض. وأكل الحطب من الناس أكثر مما أكلهم السيف في ذلك اليوم.
9 والتقى أبشالوم بعبيد داود. وركب أبشالوم على بغل، فدخل البغل تحت أغصان شجرة بلوط كبيرة كثيفة، فتعلق رأسه بالبطمة، ثم ارتفع بين السماء والأرض. فذهب البغل الذي تحته.
10 فرأى رجل وأخبر يوآب وقال إني قد رأيت أبشالوم معلقا بالبطمة.
11 فقال يوآب للرجل الذي أخبره وأنت قد رأيته ولماذا لم تضربه هناك إلى الأرض. وأود أن أعطيك عشرة شواقل فضة ومنطقة.
12 فقال الرجل ليوآب ولو كان لي ألف من الفضة في يدي لما كنت أمد يدي إلى ابن الملك لأن الملك أوصاك في آذاننا أنت وأبيشاي وإتاي قائلا احترزوا من أن يمس أحد الفتى أبشالوم.
13 لولا ذلك لكنت فعلت كذبا على نفسي لأنه ليس هناك أمر يخفى على الملك وأنت تقف علي.
14 فقال يوآب لا أستطيع أن أمكث هكذا معك. فأخذ ثلاثة سهام بيده وطعنها في قلب أبشالوم وهو بعد حي في وسط البطمة.
15 وأحاط بها عشرة غلمان حاملي سلاح يوآب وضربوا أبشالوم وقتلوه.
16 وضرب يوآب بالبوق، فرجع الشعب عن اتباع إسرائيل، لأن يوآب صد الشعب.
17 فأخذوا أبشالوم وطرحوه في الوعر في الجب الكبير وأقاموا عليه رجمة حجارة عظيمة جدا، وهرب كل إسرائيل كل واحد إلى خيمته.
18 وكان أبشالوم قد أخذ في حياته وأقام لنفسه عمودا الذي في وادي الملك، لأنه قال: ليس لي ابن ليذكر اسمي، فدعا العمود باسمه، وهو يسمى إلى هذا اليوم مكان أبشالوم.
19 فقال أخيمعص بن صادوق: دعني أركض فأبشر الملك بأن يشوع قد انتقم له من أعدائه.
20 فقال له يوآب: لا أنت تحمل بشارة في هذا اليوم، بل في يوم آخر تبشر، وهذا اليوم لا تبشر من أجل أن ابن الملك قد مات.
21 فقال يوآب لكوشي اذهب وأخبر الملك بما رأيت. فسجد كوشي ليوآب وركض.
22 ثم عاد أخيمعص بن صادوق فقال ليوآب مهما كان الأمر فدعني أجري أنا أيضا وراء كوشي. فقال يوآب لماذا تجري يا ابني وليس لك بشارة.
23 ولكن على أية حال، قال، دعني أركض. فقال له اركض. وركض أخيمعص في طريق السهل واجتاح كوشي.
24 وجلس داود بين البابين وصعد الرقيب إلى سطح الباب إلى السور ورفع عينيه ونظر وإذا برجل يجري وحده.
25 فنادى الرقيب واخبر الملك. فقال الملك ان كان وحده ففي فمه بشارة. فجاء سريعا واقترب.
26 ورأى الرقيب رجلا آخر يجري، فنادى الرقيب البواب وقال هوذا رجل آخر يجري وحده. فقال الملك وهو مبشر ايضا.
27 فقال الرقيب: أعتقد أن جري الأول كجري أخيمعص بن صادوق. فقال الملك هذا رجل صالح ويأتي ببشارة صالحة.
28 فنادى أخيمعص وقال للملك السلام. وخر على وجهه إلى الأرض أمام الملك وقال مبارك يشوع يشوعك الذي أسلم الرجال الذين رفعوا أيديهم على سيدي الملك.
29 فقال الملك هل سالم الفتى ابشالوم. فقال أخيمعص: عندما أرسل يوآب عبد الملك وأنا عبدك، رأيت ضجيجا عظيما ولم أعلم ما هو.
30 فقال له الملك مل وقف هنا. فمال جانبا ووقف.
31 واذا بكوشي قد جاء. فقال كوشي: ليبشر سيدي الملك، لأن يشوع قد انتقم لك اليوم من جميع القائمين عليك.
32 فقال الملك لكوشي هل سالم الفتى ابشالوم. فقال كوشي: ليكن مثل ذلك الشاب أعداء سيدي الملك وجميع الذين يقومون عليك ليؤذيوك.
33 فانزعج الملك جدا وصعد إلى علية الباب وبكى. وعند ذهابه هكذا قال: يا ابني أبشالوم، ابني، ابني أبشالوم. ليت يشوع مت من أجلك يا أبشالوم ابني ابني.
إصحاح 19
1 فأخبر يوآب هوذا الملك يبكي وينوح على أبشالوم.
2 وتحول النصر في ذلك اليوم إلى مناحة عند جميع الشعب، لأن الشعب سمعوا في ذلك اليوم أن الملك حزن على ابنه.
3 فدخلهم الشعب في ذلك اليوم إلى المدينة خلسة كما يختلس الناس الذين يخجلون عندما يهربون في القتال.
4 لكن الملك غطى وجهه، وصرخ الملك بصوت عظيم، يا ابني أبشالوم، يا أبشالوم ابني، ابني!
5 فدخل يوآب إلى البيت إلى الملك وقال: إنك قد أخجلت اليوم وجوه جميع عبيدك الذين أنقذوا نفسك اليوم وأنفس بنيك وبناتك وأنفس نسائك وأنفس سراريك.
6 لأنك تحب أعداءك وتكره أصدقاءك. لأنك أعلنت اليوم أنك لا تراعي الرؤساء ولا العبيد، لأني اليوم علمت أنه لو عاش أبشالوم وكلنا في هذا اليوم متنا لكان ذلك في عينيك خيرا.
7 فالآن قم اخرج وطيب لعبيدك، فإني أقسم بيشوع، إن لم تخرج لا يبيت معك هذه الليلة أحد، ويكون ذلك أسوأ عليك من كل الشر الذي أصابك منذ صباك إلى الآن.
8 ثم قام الملك وجلس في الباب. فاخبروا جميع الشعب قائلين هوذا الملك جالس في الباب. وجاء جميع الشعب إلى أمام الملك، لأن إسرائيل هرب كل واحد إلى خيمته.
9 وكان جميع الشعب يتخاصمون في جميع أسباط إسرائيل قائلين: الملك أنقذنا من يد أعدائنا، وأنقذنا من يد الفلسطينيين. والآن هرب من الأرض إلى أبشالوم.
10 وأبشالوم الذي مسحناه علينا مات في الحرب. والآن لماذا لا تتكلمون بكلمة عن إرجاع الملك؟
11 وأرسل الملك داود إلى صادوق وأبياثار الكاهنين يقول كلما شيوخ يهوذا قائلين لماذا تتأخران في إرجاع الملك إلى بيته. ولما رأى كلام كل إسرائيل يأتي إلى الملك إلى بيته.
12 أنتم إخوتي، أنتم عظامي ولحمي، فلماذا أنتم آخر من يعيدون الملك؟
13 وقل لعماسا ألست أنت من عظامي ومن لحمي؟ هكذا يفعل بي يهوه وهكذا يزيد إن لم تكن رئيس جيش أمامي كل الأيام في مكان يوآب.
14 وأمال قلوب جميع رجال يهوذا كقلب رجل واحد. فأرسلوا إلى الملك قائلا ارجع أنت وجميع عبيدك.
15 فرجع الملك وجاء إلى الأردن. وجاء يهوذا إلى الجلجال ليذهب للقاء الملك ليعبر الملك الأردن.
16 وأسرع شمعي بن جيرا البنياميني الذي من بحوريم ونزل مع رجال يهوذا للقاء الملك داود.
17 وكان معه ألف رجل من بنيامين وصيبا عبد بيت شاول وبنوه الخمسة عشر وعبيده العشرون معه. وعبروا الأردن أمام الملك.
18 وعبرت السفينة لتعبير بيت الملك ولعمل ما يحسن في عينيه. وسقط شمعي بن جيرا أمام الملك عند عبوره الأردن.
19 وقال للملك لا يحسب لي سيدي إثما ولا تذكر ما افترى به عبدك يوم خروج سيدي الملك من أورشليم حتى يضع الملك ذلك في قلبه.
20 لأن عبدك علم أني أخطأت، لذلك ها أنا اليوم جئت أول من كل بيت يوسف لنزول للقاء سيدي الملك.
21 فأجاب أبيشاي بن صروية وقال: ألا يُقتل شمعي لأجل هذا، لأنه سبّ مسيح يهوه؟
22 فقال داود ما لي ولكم يا بني صروية حتى تكونوا لي اليوم مقاومين. هل اليوم يقتل أحد في إسرائيل؟ أما علمت أني اليوم ملك على إسرائيل؟
23 فقال الملك لشمعي لا تموت. فحلف له الملك.
24 ونزل مفيبوشث بن شاول للقاء الملك ولم يلبس رجليه ولم يقص لحيته ولم يغسل ثيابه من يوم خروج الملك إلى يوم رجوعه بسلام.
25 ولما جاء إلى أورشليم للقاء الملك قال له الملك لماذا لم تذهب معي يا مفيبوشث.
26 فقال يا سيدي الملك إن عبدي قد خدعني لأن عبدك قال: أشد لي على الحمار فأركب عليه وأذهب إلى الملك. لأن عبدك أعرج.
27 وقد افترى على عبدك لدى سيدي الملك. ولكن سيدي الملك كملاك يهوه فافعل ما يحسن في عينيك.
28 لأن كل بيت أبي لم يكن إلا أناس أموات لسيدي الملك، وقد جعلت عبدك بين الآكلين على مائدتك. فبأي حق لي حتى أصرخ أيضا إلى الملك؟
29 فقال له الملك لماذا تتكلم بعد بامورك. قلت أنت وصيبا قسمتا الأرض.
30 فقال مفيبوشث للملك فليأخذ الجميع بعد أن عاد سيدي الملك بسلام إلى بيته.
31 ونزل برزلاي الجلعادي من روجليم وعبر الأردن مع الملك ليشيعه عبر الأردن.
32 وكان برزلاي قد شاخ جدا، ابن ثمانين سنة، وكان هو الذي رزق الملك في أيام إقامته في محنايم. لأنه كان رجلا عظيما جدا.
33 فقال الملك لبرزلاي تعال معي فأطعمك معي في أورشليم.
34 فقال برزلاي للملك كم ايام حياتي حتى اصعد مع الملك الى اورشليم.
35 أنا اليوم ابن ثمانين سنة، فهل أميز بين الخير والشر؟ هل يستطيع عبدك أن يذوق ما آكل وما أشرب؟ هل أستطيع أن أسمع المزيد من أصوات المغنين والمغنيات؟ فلماذا يكون عبدك بعد ثقلا على سيدي الملك.
36 يعبر عبدك قليلا الأردن مع الملك ولماذا يكافئني الملك بهذه المكافأة.
37 دع عبدك يرجع فأموت في مدينتي وأدفن عند قبر أبي وأمي. ولكن هوذا عبدك كمهام. ليعبر مع سيدي الملك. وافعل به ما يحسن في عينيك.
38 فقال الملك ان كمهام يعبر معي فافعل له ما يحسن في عينيك وكل ما تطلبه مني افعله لك.
39 وعبر جميع الشعب الأردن. ولما جاء الملك قبل الملك برزلاي وباركه. فرجع إلى مكانه.
40 ثم ذهب الملك إلى الجلجال وعبر كمهام معه وكان كل شعب يهوذا يقود الملك ونصف شعب إسرائيل أيضا.
41 وإذا بجميع رجال إسرائيل جاءوا إلى الملك وقالوا للملك: لماذا سرقك إخوتنا رجال يهوذا وعبروا الأردن بالملك وبيته وكل رجال داود معه؟
42 فأجاب جميع رجال يهوذا رجال إسرائيل: لأن الملك قريب إلينا، فلماذا تغضبون من هذا الأمر؟ هل أكلنا على حساب الملك؟ أو هل أعطانا أي هدية؟
43 فأجاب رجال إسرائيل رجال يهوذا وقالوا: لي عشرة أسهم في الملك، ونحن أحق منك بداود، فلماذا احتقرتمونا حتى لا تكون مشورتنا أولا في رد ملكنا؟ وكان كلام رجال يهوذا اقسى من كلام رجال اسرائيل.
إصحاح 20
1 وصادف أن هناك رجل بليعال اسمه شبع بن بكري بنياميني، فضرب بالبوق وقال: ليس لنا قسم في داود، ولا نصيب في ابن يسى، كل واحد إلى خيامه يا إسرائيل.
2 فصعد كل رجال إسرائيل من وراء داود وتبعوا شبع بن بكري. وأما رجال يهوذا فتمسكوا بملكهم من الأردن إلى أورشليم.
3 وجاء داود إلى بيته في أورشليم. وأخذ الملك سراريه العشر اللاتي تركهن لحفظ البيت ووضعهن في الحبس وأطعمهن ولم يدخل عليهن. فظلتا محبوستين إلى يوم وفاتهما، وعاشتا في الترمل.
4 فقال الملك لعماسا اجمع لي رجال يهوذا في ثلاثة أيام وكن هنا.
5 فذهب عماسا ليجمع رجال يهوذا، لكنه تأخر عن الميعاد الذي عينه.
6 فقال داود لأبيشاي الآن يفعل لنا شبع بن بكري شرا أكثر مما فعل أبشالوم. خذ عبيد سيدك واتبعه لئلا يأخذ له مدنا محصنة وينجو منا.
7 وخرج وراءه رجال يوآب والجلادون والسعاة وجميع الجبابرة، وخرجوا من أورشليم ليسعوا وراء شبع بن بكري.
8 ولما كانوا عند الصخرة الكبيرة التي في جبعون تقدم عماسا. وكان ثوب يوآب الذي كان يلبسه مشدودا عليه ومنطقة سيف مشدودة على حقويه في غمده. فلما خرج سقط.
9 فقال يوآب لعماسا هل أنت سليم يا أخي. فأخذ يوآب عماسا من لحيته بيمينه ليقبله.
10 وأما عماسا فلم يحترز من السيف الذي بيد يوآب وضربه به في ضلعه الخامس فدلق أمعائه إلى الأرض ولم يعود يضربه. ومات. فتبع يوآب وأبيشاي أخوه شبع بن بكري.
11 ووقف عنده واحد من رجال يوآب وقال من سر يوآب ومن كان لداود فليذهب وراء يوآب.
12 وتمرغ عماسا في الدم في وسط السكة. ولما رأى الرجل أن كل الشعب يقفون نقل عماسا من السكة إلى الحقل وطرح عليه ثوبا لما رأى أن كل من يصل إليه يقف.
13 ولما نقل عن السكة ذهب جميع الشعب وراء يوآب ليتبعوا شبع بن بكري.
14 وعبر في جميع أسباط إسرائيل إلى آبل وبيت معكة وجميع البيريين فاجتمعوا وخرجوا هم أيضا وراءه.
15 فجاءوا وحاصروه في آبل بيت معكة وأقاموا سطوة تجاه المدينة فوقفت في الخندق وجميع الشعب الذين مع يوآب كانوا يخربون السور لهدمه.
16 فصرخت امرأة حكيمة من المدينة: اسمعي، اسمعي. قل ليوآب تقدم إلى هنا لأتكلم معك.
17 فلما تقدم إليها قالت المرأة أأنت يوآب؟ فقال انا هو. فقالت له اسمع كلام جاريتك. فقال انا سامع.
18 فتكلمت قائلة: كانوا يتكلمون قديما قائلين: سوف يستشيرون في هابيل، وهكذا أنهوا الأمر.
19 أنا مسالم ومؤمن في إسرائيل: أنت تسعى إلى تدمير مدينة وأم في إسرائيل: لماذا تبلع ميراث يشوع؟
20 فأجاب يوآب وقال حاشا لي أن أبلع أو أهلك.
21 ليس الأمر هكذا، لكن رجلا من جبل أفرايم اسمه شبع بن بكري رفع يده على الملك على داود، سلموه وحده فأخرج من المدينة. فقالت المرأة ليوآب هوذا رأسه يلقى إليك عن السور.
22 فذهبت المرأة إلى جميع الشعب بحكمتها. وقطعوا رأس شبع بن بكري وألقوه إلى يوآب. وضرب بالبوق فانصرفوا من المدينة كل واحد إلى خيمته. ورجع يوآب إلى أورشليم إلى الملك.
23 وكان يوآب على كل جيش إسرائيل، وبنايا بن يهوياداع على الكريتيين والسعاة.
24 وأدورام على التسخير ويهوشافاط بن أخيلود المسجل.
25 وكان شيوا كاتبا، وصادوق وأبياثار كاهنين:
26 وعيرا اليائيري ايضا كان رئيسا لداود.
إصحاح 21
1 ثم حدث جوع في أيام داود ثلاث سنين سنة بعد سنة. وسأل داود من يشوع. فقال يشوع لشاول ولبيت الدم الذي قتل الجبعونيين.
2 فدعا الملك الجبعونيين وقال لهم. ولم يكن الجبعونيون من بني إسرائيل، بل من بقية الأموريين، وقد حلف لهم بنو إسرائيل، فطلب شاول أن يقتلهم بسبب غيرته لبني إسرائيل ويهوذا.
3 فقال داود للجبعونيين ماذا افعل لكم. وبماذا أكفر، فتباركوا ميراث يشوع؟
4 فقال له الجبعونيون لا يكون لنا فضة ولا ذهب من شاول ولا من بيته. ولا تقتل لنا أحدا في إسرائيل. فقال ما تقولونه افعله بكم.
5 فقالوا للملك: الرجل الذي أفنانا والذي تآمر علينا لكي نبيد حتى لا نقيم في جميع تخوم إسرائيل،
6 فلنسلم من بنيه سبعة رجال فنصلبهم لليهوه في جبعة شاول الذي اختاره يهوه. فقال الملك انا أعطيهم.
7 وأشفق الملك على مفيبوشث بن يوناثان بن شاول بسبب يمين يهوه الذي بينهما، بين داود ويوناثان بن شاول.
8 فأخذ الملك ابني رصفة بنت أية اللذين ولدتهما لشاول أرموني ومفيبوشث. وأبناء ميكال بنت شاول الخمسة الذين ربتهم لعدريئيل بن برزلاي المحولي:
9 فدفعهم إلى أيدي الجبعونيين، فصلبوهم في الجبل أمام يهوه، فسقطوا السبعة جميعا وقتلوا في أيام الحصاد، في الأيام الأولى، في ابتداء حصاد الشعير.
10 فأخذت رصفة ابنة أية مسحا وبسطته لها على الصخرة من ابتداء الحصاد حتى نزل الماء عليهم من السماء، ولم تدع طيور السماء تستقر عليهم نهارا ولا وحوش البرية ليلا.
11 فأخبر داود بما فعلت رصفة ابنة أية سرية شاول.
12 فذهب داود وأخذ عظام شاول وعظام يوناثان ابنه من أهل يابيش جلعاد الذين سرقوها من شارع بيت شان حيث علقوهما الفلسطينيون حين قتل الفلسطينيون شاول في جلبوع.
13 وأصعد من هناك عظام شاول وعظام يوناثان ابنه. فجمعوا عظام المعلقين.
14 ودفنوا عظام شاول ويوناثان ابنه في ارض بنيامين في صلح في قبر قيس ابيه وعملوا بكل ما امر به الملك. وبعد ذلك طلب من يشوع من أجل الأرض.
15 علاوة على ذلك، كان الفلسطينيون قد خاضوا حربا أخرى مع إسرائيل؛ فنزل داود وعبيده معه وحاربوا الفلسطينيين وأغمي على داود.
16 ويشبي بنوب الذي من أبناء رافا الذي كان وزن رمحه ثلاث مئة شاقل نحاس وهو متقلد بسيف جديد ظن أنه يقتل داود.
17 فأنقذه أبيشاي ابن صروية وضرب الفلسطيني وقتله. فحلف له رجال داود قائلين لا تخرج معنا بعد للحرب لئلا تطفئ نور إسرائيل.
18 وحدث بعد ذلك أنه كانت أيضا حرب مع الفلسطينيين في جوب، فقتل سبكاي الحوشاتي ساف الذي من بني رافا.
19 وكانت أيضا حرب في جوب مع الفلسطينيين، حيث قتل ألحانان بن يعريوريجيم البيتلحمي، أخا جليات الجتي، وكان قضيب رمحه كنول النساجين.
20 وكان بعد قتال في جت، وكان رجل طويل القامة، أصابع كل من يديه ستة، وأصابع كل رجل منه ستة، عددها أربعة وعشرون. وهو أيضا ولد للعملاق.
21 ولما عير إسرائيل قتله يوناثان بن شمعى أخي داود.
22 هؤلاء الأربعة ولدوا لرافا في جت، وسقطوا بيد داود وأيدي عبيده.
إصحاح 22
1 وكلم داود يشوع بكلام هذا النشيد يوم أنقذه يشوع من أيدي جميع أعدائه ومن يد شاول.
2 فقال يشوع صخرتي وحصني ومنقذي.
3 يشوع صخرتي. عليه توكلت. هو ترسي وقرن خلاصي برجي العالي وملجاي ومخلصي. أنقذتني من العنف.
4 سأدعو يشوع الممدوح فأخلص من أعدائي.
5 إذ أحاطت بي أمواج الموت وأخافتني فيضانات الفجار.
6 أحزان الجحيم أحاطت بي. فخاخ الموت أعاقتني.
7 في ضيقي دعوت يشوع، وإلى يشوعي صرخت، فسمع من هيكله صوتي، وصراخي دخل أذنيه.
8 فارتجت الارض وارتعدت. أسس السماء تحركت وارتعشت لأنه غضب.
9 صعد دخان من أنفه ونار أكلت من فمه جمر اشتعلت به.
10 طأطأ السماء ونزل. والظلمة تحت رجليه.
11 وركب على كروب وطار وظهر على أجنحة الريح.
12 وجعل الظلمة حوله مظلات ومياه مظلمة وسحاب السماء.
13 ومن الشعاع قدامه اشتعلت جمر نار.
14 أرعد يهوه من السماء، والعلي أعطى صوته.
15 فأرسل سهاما فشتتهم. البرق وأزعجهم.
16 وظهرت مجاري البحر، وانكشفت أساسات المسكونة، عند توبيخ يشوع، عند نفخة أنفه.
17 أرسل من فوق فأخذني. نشلني من مياه كثيرة.
18 أنقذني من عدوي القوي ومن مبغضي لأنهم أقوى مني.
19 منعوا عني في يوم مصيبتي، ولكن يشوع كان محطتي.
20 أخرجني أيضا إلى الرحب وأنقذني لأنه سر بي.
21 كافأني يهوه حسب بري، وكطهارة يدي كافأني.
22 لأني حفظت طرق يهوه ولم أحدد عن يهوهي شرا.
23 لأن جميع أحكامه كانت أمامي وفرائضه لم أحيد عنها.
24 وأنا أيضا استقيمت أمامه وتحفظت من إثمي.
25 لذلك كافأني يهوه حسب بري. حسب طهارتي في عينيه.
26 مع الرحيم تكون رحيما ومع المستقيم تكون مستقيما.
27 مع الأطهار تكون طاهرا. ومع الاعوجاج تظهر نفسك قبيحا.
28 وتخلص الشعب البائس وعيناك على المتكبرين لتضعهم.
29 لأنك أنت سراجي يا يشوع، ويشوع سوف ينير ظلمتي.
30 لأني بك اجتزت جيشا، وبيشوع قفزت فوق السور.
31 أما يهوه فطريقه كامل. كلمة يهوه تمتحن وترس هو لجميع المتكلين عليه.
32 لأنه من هو يهوه إلا يشوع؟ ومن هو الصخرة إلا يشوعنا؟
33 يشوع قوتي وقوتي ويجعل طريقي كاملا.
34 يجعل قدمي كالأيل وعلى مرتفعاتي يقيمني.
35 الذي يعلم يدي القتال. حتى ينكسر القوس الفولاذي بذراعي.
36 وأعطيتني أيضا ترس خلاصك، ولطفك قد عظمني.
37 وسعت خطواتي تحتي. حتى لا تزل قدماي.
38 اتبعت أعدائي فأهلكتهم. ولم أرجع حتى أفنيهم.
39 وأفنيتهم وجرحتهم حتى لا يقوموا، وسقطوا تحت قدمي.
40 لأنك منطقتني قوة للقتال وأخضعت القائمين علي تحتي.
41 واعطيتني ايضا رقاب اعدائي لاهلك مبغضي.
42 فنظروا ولم يكن من يخلص. الى يهوه فلم يجبهم.
43 فضربتهم كتراب الارض وسحقتهم كطين الشارع ونشرتهم في الخارج.
44 وأنقذتني من مضايقات شعبي وحفظتني رأسا للأمم شعب لم أعرفه يتعبد لي.
45 الغرباء يخضعون لي، عندما يسمعون يطيعونني.
46 يتلاشى الغرباء ومن أماكنهم يخافون.
47 يشوع حي. ومبارك صخرتي. وتعالى يشوع صخرة خلاصي.
48 يشوع هو الذي ينتقم لي ويخضع الشعب تحتي.
49 والذي أخرجني من بين أعدائي، ورفعتني فوق القائمين علي، وأنقذتني من رجل الظلم.
50 لذلك أحمدك يا يشوع في الأمم وأرنم لاسمك.
51 هو برج الخلاص لملكه، والصانع رحمة لمسيحه، لداود ولنسله إلى الأبد.
إصحاح 23
1 والآن هذه هي كلمات داود الأخيرة. قال داود بن يسى، وقال الرجل المقام في العلاء، مسيح يشوع يعقوب، ومرنم إسرائيل الحلو:
2 روح يشوع تكلم بي وكلمته كانت في لساني.
3 وقال يهوه إسرائيل إن صخرة إسرائيل كلمني. المتسلط على الناس يكون عادلا ويتسلط في مخافة يهوه.
4 ويكون كنور الصباح حين تشرق الشمس صباحا بلا سحاب. كالعشب اللين الذي يخرج من الأرض ناصعا بعد المطر.
5 وإن لم يكن هكذا بيتي عند يهوه. وقد قطع معي عهدا أبديا، منظما وثابتا في كل شيء، لأن هذا هو كل خلاصي وكل رغبتي، مع أنه لا ينمو.
6 ويكون بنو بليعال كلهم كشوك مطروح لأنه لا يمكن أن يؤخذوا بالأيادي.
7 ولكن الرجل الذي يمسهم يجب أن يكون مسيجا بالحديد وعصا الرمح. ويحرقون بالنار في نفس المكان.
8 وهذه أسماء الأبطال الذين لداود: التكموني الجالس على الكرسي رئيس الولاة. وكذلك أدينو الإزني رفع رمحه على ثمان مئة فقتلهم دفعة واحدة.
9 وبعده العازار بن دودو الأخوخي، أحد الأبطال الثلاثة الذين كانوا مع داود، حين عيروا الفلسطينيين المجتمعين هناك للحرب، وخرج رجال إسرائيل.
10 فقام وضرب الفلسطينيين حتى كلت يده والتصقت يده بالسيف. وصنع يشوع انتصارا عظيما في ذلك اليوم. وما رجع الشعب من بعده إلا ليفسدوا.
11 وبعده شمة بن أجي الهراري. واجتمع الفلسطينيون جيشا، وكانت هناك قطعة أرض مملوءة عدسا، فهرب الشعب من أمام الفلسطينيين.
12 ووقف في وسط الأرض ودافع عنها وقتل الفلسطينيين، فصنع يشوع انتصارا عظيما.
13 ونزل ثلاثة من الثلاثين رئيسا وجاءوا إلى داود في الحصاد إلى مغارة عدلام، ونزل جيش الفلسطينيين في وادي الرفائيين.
14 وكان داود حينئذ في الحصن وحفظة الفلسطينيين حينئذ في بيت لحم.
15 فتشوق داود وقال من يسقيني ماء من بئر بيت لحم التي عند الباب.
16 فشق الأبطال الثلاثة محلة الفلسطينيين واستقوا ماء من بئر بيت لحم التي عند الباب وأخذوه وأتوا به إلى داود فلم يرد أن يشرب منه بل سكبه إلى يشوع.
17 فقال حاشا لي يا يشوع أن أفعل هذا أليس هذا دم الرجال الذين خاطروا بحياتهم. لذلك لم يشربه. هذا ما فعله هؤلاء الثلاثة الجبابرة.
18 وأبيشاي أخو يوآب ابن صروية كان رئيسا للثلاثة. فرفع رمحه على ثلاث مئة وقتلهم، وكان له اسم بين الثلاثة.
19 ألم يكن هو أكرم الثلاثة؟ فكان لهم رئيسا الا انه لم يصل الى الثلاثة الاول.
20 وبناياهو بن يهوياداع ابن ذو بأس من قبصئيل كثير العمل، قتل أسدي موآب، ونزل وقتل أسدا في وسط الجب وقت الثلج.
21 وقتل رجلا مصريا ذو منظر جميل وكان بيد المصري رمح. فنزل إليه بالعصا وخطف الرمح من يد المصري وقتله برمحه.
22 هذا ما فعله بناياهو بن يهوياداع، وكان له اسم بين الثلاثة الابطال.
23 وكان أكرم من الثلاثين، إلا أنه لم يصل إلى الثلاثة الأولى. وجعله داود على حراسته.
24 وعسائيل أخو يوآب كان واحدا من الثلاثين. ألحانان بن دودو من بيت لحم،
25 شمة الهاروديت، إليكا الهاروديت،
26 حالص الفلطي، عيرا بن عقيش التقوعي،
27 وأبيعزر العناثوثي، ومبوناي الحوشاتي،
28 وصلمون الأخوخي، ومهراي النطوفاتي،
29 وحلب بن بعنة النطوفاتي وإتاي بن رباعي من جبعة من بني بنيامين،
30 وبنايا الفراثوني هداي من اودية جاعش.
31 وأبيالبون العربي، وعزموت البرهومي،
32 ألياحبة الشعلبوني من بني ياشن يوناثان
33 شمة الهراري، أخيام بن شرار الهراري،
34 وأليفلط بن أحصباي بن المعكي، وأليعام بن أخيتوفل الجيلوني،
35 حصراي الكرملي، باراي الأربيتي،
36 ويجال بن ناثان من صوبة بني الجاديين.
37 صالق العموني، نهاري البئيروتي، حامل سلاح يوآب ابن صروية،
38 إيرا الإيثري، جارب الإيثري،
39 أوريا الحثي الجميع سبعة وثلاثون.
إصحاح 24
1 وعاد فحمي غضب يهوه على إسرائيل، فأهاج عليهم داود قائلا: اذهب وأحص إسرائيل ويهوذا.
2 فقال الملك ليوآب رئيس الجيش الذي معه طف في جميع أسباط إسرائيل من دان إلى بئر سبع وعدوا الشعب فأعلم عدد الشعب.
3 فقال يوآب للملك: ليزد يشوع يشوعك الشعب، مهما كان عددهم، مئة ضعف، وعينا سيدي الملك ناظرتان: ولكن لماذا يسرّ سيدي الملك بهذا الأمر؟
4 ولكن كلام الملك تشدد على يوآب وعلى رؤساء الجيش. وخرج يوآب ورؤساء الجيش من أمام الملك ليحصوا شعب إسرائيل.
5 وعبروا الأردن ونزلوا في عروعير عن يمين المدينة التي في وسط نهر جاد نحو يعزر.
6 ثم أتوا إلى جلعاد وإلى أرض تحتيمهودشي. وجاءوا إلى دجان، وعلى وشك صيدون،
7 وجاءوا إلى حصن صور وإلى جميع مدن الحويين والكنعانيين، وخرجوا إلى جنوب يهوذا إلى بئر سبع.
8 فجالوا في كل الأرض ووصلوا إلى أورشليم بعد تسعة أشهر وعشرين يوما.
9 فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى الملك، وكان في إسرائيل ثمان مئة ألف رجل ذو بأس مخترط السيف. وكان رجال يهوذا خمس مئة ألف رجل.
10 وضربه قلب داود بعد ما أحصى الشعب. فقال داود لليهوه لقد أخطأت جدا في ما فعلت والآن يا يهوه أزل إثم عبدك. لاني فعلت بحماقة شديدة.
11 لأنه لما قام داود صباحا كانت كلمة يهوه إلى جاد النبي رائي داود قائلة:
12 اذهب وقل لداود هكذا قال يهوه انا عارض عليك ثلاثة اشياء. فاختر لنفسك واحدا منهم لأفعل بك ذلك.
13 فأتى جاد إلى داود وأخبره وقال له: هل تأتي عليك سبع سنين جوع في أرضك؟ أم تهرب ثلاثة أشهر أمام أعدائك وهم يطاردونك؟ أو يكون في أرضك وباء ثلاثة أيام؟ والآن انصح وانظر ما هو الجواب الذي سأرده على الذي أرسلني.
14 فقال داود لجاد قد ضاق بي الأمر كثيرا. فلنسقط الآن في يد يشوع. لأن مراحمه كثيرة ولا أسقط في يد إنسان.
15 فأرسل يهوه وبا في إسرائيل من الصباح إلى الميعاد، فمات من الشعب من دان إلى بئر سبع سبعون ألف رجل.
16 وبسط الملاك يده على أورشليم ليهلكها، فندم يهوه على الشر وقال للملاك المهلك الشعب: كفى الآن رد يدك. وكان ملاك يهوه عند بيدر ارونة اليبوسي.
17 فكلم داود يهوه عندما رأى الملاك الضارب الشعب وقال: ها أنا قد أخطأت وأخطأت، وأما هؤلاء الخراف فماذا فعلوا؟ لتكن يدك علي وعلى بيت ابي.
18 وجاء جاد في ذلك اليوم إلى داود وقال له: اصعد أقم مذبحا لليهوه في بيدر أرونة اليبوسي.
19 فصعد داود حسب قول جاد كما أمر يهوه.
20 ونظر أرونة فرأى الملك وعبيده مقبلين عليه، فخرج أرونة وسجد للملك على وجهه إلى الأرض.
21 فقال أرونة لماذا يأتي سيدي الملك إلى عبده. فقال داود لأشتري منك البيدر لبناء مذبح لليهوه فتكف الضربة عن الشعب.
22 فقال أرونة لداود: ليأخذ سيدي الملك ما يحسن في عينيه ويصعده. هوذا هنا بقر للمحرقة ونوارج وأدوات البقر حطبا.
23 كل هذه الأمور أعطاها أرونة كملك للملك. فقال ارونة للملك يشوع يشوعك يقبلك.
24 فقال الملك لارونة لا. ولكني أشتري منك شراءا بثمن، ولا أصعد لليشوع يشوعي محرقات مجانية. فاشترى داود البيدر والبقر بخمسين من الفضة.
25 وبنى داود هناك مذبحا لليهوه وأصعد المحرقات وذبائح السلامة. فطلب يشوع من أجل الأرض وامتنع الوباء عن إسرائيل.