مرقس
Listen & Read — in your languages
David's design for this book: listen in one language while you read in another — hear the book in French while your eyes follow the Spanish, and the language teaches itself. The two choices below are independent.
Read in:
Each language edition carries this book as far as its translation has reached; where a translation is still in progress, that edition says so on its own page. The First Book of Adam and Eve carries the fully wired parallel reader — try it there.
Listen in: the audio edition
Audio edition in preparation — no recorded audiobook of this book is held yet, in any language. When recordings are delivered they will play here, chapter by chapter (ebooks/audio/<language>/mark/001.mp3 …).
حمّل هذا الكتاب ككتاب إلكتروني: طبعة الناشر المستعادة (PDF، الطبعة الإنجليزية)
طبعة الناشر المستعادة شاهد مستقل: الماستر التحريري المستعاد لهذا الكتاب (الماستر التحريري للعهد الجديد v05، استُعيد في 2026-10-17)، يُعرض للتحميل إلى جانب نص قراءة هذه الصفحة — ليس هو النص نفسه الذي في صفحة القراءة. الماستر سابق لقرارات ديفيد بشأن الاسم المقدس في 2026-10-11 ويتبع اتفاقية الأسماء الأقدم لديه (God → Elohim؛ لقب Lord → Sovereign؛ و«lord» البشري → master)؛ وصفحة القراءة تتبع القرارات الحالية. حالة الماستر نفسه: متى ومرقس موثّقان ومجمّدان؛ لوقا–رؤيا يوحنا مراجعته السياقية معلّقة. هذا الملف PDF هو الطبعة الإنجليزية.
إصحاح 1
1 بدء إنجيل يشوع المسيح ابن يَهْوَه؛
2 كما هو مكتوب في الأنبياء: ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك.
3 صوت صارخ في البرية أعدوا طريق يشوع اصنعوا سبله مستقيمة.
4 لقد عمد يوحنا في البرية، وكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.
5 فخرج إليه جميع أرض اليهودية وأهل أورشليم واعتمدوا جميعهم منه في نهر الأردن معترفين بخطاياهم.
6 وكان يوحنا يلبس وبر الإبل وعلى حقويه منطقة من جلد. وأكل الجراد والعسل البري.
7 وكان يكرز قائلا يأتي بعدي من هو أقوى مني الذي لست أهلا أن أنحني وأحل سيور حذائه.
8 أنا عمدتكم بالماء، وأما هو فسيعمدكم بالروح القدس.
9 وحدث في تلك الأيام أن يشوع جاء من ناصرة الجليل واعتمد على يد يوحنا في الأردن.
10 وللوقت وهو خارج من الماء رأى السماء مفتوحة والروح مثل حمامة نازلا عليه.
11 وكان صوت من السماء قائلا أنت ابني الحبيب الذي به سررت.
12 وللوقت ساقه الروح إلى البرية.
13 وكان هناك في البرية أربعين يوما يجرب من الشيطان. وكان مع الوحوش. وكانت الملائكة تخدمه.
14 وبعدما أسلم يوحنا جاء يشوع إلى الجليل يبشر ببشارة ملكوت يهوه،
15 ويقول: قد كمل الزمان واقترب ملكوت يهوه، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل.
16 وفيما هو يمشي عند بحر الجليل أبصر سمعان وأندراوس أخاه يلقيان شبكة في البحر فإنهما كانا صيادين.
17 فقال لهم يشوع: هلموا ورائي فأجعلكم صيادي الناس.
18 وللوقت تركا الشباك وتبعاه.
19 ثم اجتاز من هناك قليلا فرأى يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه وهما في السفينة يصلحان الشباك.
20 فدعاهما للوقت، فتركا أباهما زبدى في السفينة مع الأجراء وذهبا وراءه.
21 وذهبوا إلى كفرناحوم. وللوقت دخل المجمع في السبت وصار يعلم.
22 فبهتوا من تعليمه لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة.
23 وكان في مجمعهم رجل به روح نجس. فصرخ
24 قائلين اتركونا. ما لنا ولك يا يشوع الناصري. هل أتيت لتدميرنا؟ أنا أعرفك من أنت قدوس يهوه.
25 فانتهره يشوع قائلا اخرس واخرج منه.
26 فصرعه الروح النجس وصاح بصوت عظيم وخرج منه.
27 فتحيروا كلهم حتى سأل بعضهم بعضا قائلين ما هذا؟ أي عقيدة جديدة هذه؟ لأنه بسلطان يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه.
28 وللوقت انتشر خبره في جميع الكورة المحيطة بالجليل.
29 وللوقت لما خرجوا من المجمع دخلوا بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا.
30 وكانت أم امرأة سمعان مضطجعة محمومة، فللوقت أخبروه عنها.
31 فتقدم وأمسك بيدها وأقامها. فللوقت تركتها الحمى وصارت تخدمهم.
32 وعند المساء، عند غروب الشمس، قدموا إليه جميع السقماء والمجنون.
33 وكانت المدينة كلها مجتمعة عند الباب.
34 وشفى كثيرين من المرضى بأمراض مختلفة وأخرج شياطين كثيرة. ولم يدعوا الشياطين يتكلموا لأنهم عرفوه.
35 وفي الصباح، قام باكرا جدا، وخرج ومضى إلى موضع خلاء، وكان يصلي هناك.
36 وتبعه سمعان والذين معه.
37 ولما وجدوه قالوا له الجميع يطلبونك.
38 فقال لهم: لنذهب إلى القرى المجاورة لأكرز هناك أيضا، لأني لهذا خرجت.
39 وكان يكرز في مجامعهم في كل الجليل ويخرج الشياطين.
40 فأتى إليه أبرص يتوسل إليه وجثا له وقال له: إن أردت تقدر أن تطهرني.
41 فتحنن يشوع ومد يده ولمسه وقال له أريد. كن طاهرا.
42 ولما تكلم، ذهب عنه البرص في الحال، وطهر.
43 فانتهره وأرسله للوقت.
44 فقال له انظر لا تقل لأحد شيئا بل اذهب أر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك ما أوصى به موسى شهادة لهم.
45 فخرج وابتدأ يبشر كثيرا ويشهر الأمر حتى لم يعد بإمكان يشوع أن يدخل المدينة علنا، بل كان خارجا في أماكن قفر، وكانوا يأتون إليه من كل ناحية.
إصحاح 2
1 ثم دخل كفرناحوم أيضا بعد أيام. فسمع صوت أنه كان في المنزل.
2 وللوقت اجتمع كثيرون حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب، فكلمهم بالكلمة.
3 فأتوا إليه مقدمين مفلوجا يحمله أربعة.
4 ولما لم يستطيعوا أن يقتربوا منه من أجل الضغط كشفوا السقف حيث كان ولما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا عليه.
5 فلما رأى يشوع إيمانهم قال للمفلوج يا بني مغفورة لك خطاياك.
6 وكان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم،
7 لماذا يتكلم هذا الرجل هكذا بتجاديف؟ من يقدر أن يغفر خطايا إلا يهوه وحده؟
8 فللوقت شعر يشوع بروحه أنهم يفكرون هكذا في أنفسهم، فقال لهم: لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم؟
9 أيسر أن يقال للمفلوج مغفورة لك خطاياك؟ أم أن يقال قم واحمل سريرك وامش؟
10 ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا (قال للمفلوج)
11 أقول لك: قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك.
12 وفي الحال قام وحمل السرير وخرج قدام الجميع. حتى بهت الجميع ومجدوا يهوه قائلين ما رأينا هكذا قط.
13 ثم خرج أيضا إلى جانب البحر. فاجتمع إليه كل الجمع فعلمهم.
14 وفيما هو مجتاز رأى لاوي بن حلفى جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعني. فقام وتبعه.
15 وفيما كان يشوع متكئا في بيته، جلس كثيرون من العشارين والخطاة مع يشوع وتلاميذه، لأنهم كانوا كثيرين، فتبعوه.
16 فلما رآه الكتبة والفريسيون يأكل مع العشارين والخطاة، قالوا لتلاميذه: كيف يأكل ويشرب مع العشارين والخطاة؟
17 فلما سمع يشوع قال لهم: لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، بل المرضى. لم آت لأدعو الأبرار، بل الخطاة إلى التوبة.
18 وكان تلاميذ يوحنا والفريسيين يصومون. فجاءوا وقالوا له لماذا يصوم تلاميذ يوحنا والفريسيين وتلاميذك لا يصومون.
19 فقال لهم يشوع هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم. ما دام العريس معهم لا يقدرون أن يصوموا.
20 ولكن ستأتي أيام حين يرفع العريس عنهم، فحينئذ يصومون في تلك الأيام.
21 وليس أحد يخيط رقعة من قطعة جديدة على ثوب عتيق، وإلا فالملء الجديد يأخذ من العتيق، فيصير الخرق أردأ.
22 وليس أحد يجعل خمرا جديدة في زقاق عتيقة لئلا تشقق الخمر الجديدة الزقاق فالخمر تنصب وتفسد الزقاق بل يجب أن يجعلوا خمرا جديدة في زقاق جديدة.
23 وحدث أنه مر بين الزروع يوم السبت. فابتدأ تلاميذه وهم منطلقون يقطفون السنابل.
24 فقال له الفريسيون انظروا لماذا يفعلون في السبت ما لا يحل.
25 فقال لهم أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه.
26 كيف دخل بيت يهوه في أيام أبياثار الكاهن العظيم وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل أكله إلا للكهنة وأعطى الذين معه أيضا؟
27 فقال لهم: إن السبت جعل للإنسان، وليس الإنسان للسبت.
28 فابن الإنسان هو يشوع أيضا الذي للسبت.
إصحاح 3
1 ثم دخل ايضا الى المجمع. وكان هناك رجل يده يابسة.
2 وكانوا يراقبونه هل يشفيه في السبت. لكي يتهموه.
3 فقال للرجل الذي له اليد اليابسة قم.
4 فقال لهم: هل يحل في السبت فعل الخير أو فعل الشر؟ لإنقاذ الحياة أم للقتل؟ لكنهم احتفظوا بسلامهم.
5 فنظر حوله إليهم بغضب حزينا على غلاظة قلوبهم وقال للرجل مد يدك. فمدها فعادت يده صحيحة كالاخرى.
6 فخرج الفريسيون وللوقت تشاوروا مع الهيرودسيين عليه لكي يهلكوه.
7 فانصرف يشوع مع تلاميذه إلى البحر، وتبعه جمع كثير من الجليل ومن اليهودية،
8 ومن أورشليم ومن أدومية ومن عبر الأردن. والذين حول صور وصيداء جمع كثير لما سمعوا كم فعل أتوا إليه.
9 فكلم تلاميذه أن تقف عليه سفينة صغيرة لسبب الجمع حتى لا يزحموه.
10 لأنه شفى كثيرين. حتى كانوا يضغطون عليه ليلمسوه، جميع المصابين بالضربات.
11 والأرواح النجسة لما رأته خرت له وصرخت قائلة أنت ابن يهوه.
12 فانتهرهم أن لا يعلنوا عنه.
13 ثم صعد إلى الجبل ودعا من أراد فأتوا إليه.
14 فأقام اثني عشر ليكونوا معه، ويرسلهم للتبشير،
15 ويكون لهم سلطان على شفاء الأمراض وإخراج الشياطين:
16 وسمعان دعى بطرس.
17 ويعقوب بن زبدي ويوحنا اخا يعقوب. ولقبهم بوانرجس أي أبناء الرعد.
18 وأندراوس وفيلبس وبرثولماوس ومتى وتوما ويعقوب بن حلفى وتداوس وسمعان الكنعاني،
19 ويهوذا الإسخريوطي الذي أسلمه أيضا، فدخلوا البيت.
20 فاجتمع الجمع أيضا حتى لم يستطيعوا أن يأكلوا خبزا.
21 ولما سمع أصدقاؤه خرجوا ليمسكوه لأنهم قالوا إنه مختل.
22 وقال الكتبة الذين نزلوا من أورشليم: إن عنده بعلزبول، وبرئيس الشياطين يخرج الشياطين.
23 فدعاهم وقال لهم بأمثال كيف يقدر شيطان أن يخرج شيطانا؟
24 وإذا انقسمت مملكة على ذاتها لا تقدر تلك المملكة أن تثبت.
25 وإن انقسم بيت على ذاته لا يقدر ذلك البيت أن يثبت.
26 وإن قام الشيطان على ذاته وانقسم لا يقدر أن يثبت، بل يكون له انقضاء.
27 لا يستطيع أحد أن يدخل بيت قوي وينهب أمتعته إن لم يربط القوي أولا. وبعد ذلك سوف يخرب بيته.
28 الحق أقول لكم: إن جميع الخطايا تغفر لبني البشر، والتجاديف التي يجدف عليها:
29 وأما من جدف على الروح القدس فليس له مغفرة إلى الأبد، بل هو مستوجب دينونة أبدية.
30 لانهم قالوا ان فيه روحا نجسا.
31 وجاء إخوته وأمه ووقفوا خارجا وأرسلوا إليه يدعوونه.
32 وكان الجمع جالسا حوله وقالوا له هوذا أمك وإخوتك خارجا يطلبونك.
33 فأجابهم قائلا من هي أمي أو إخوتي؟
34 فنظر حوله إلى الجالسين وقال ها أمي وإخوتي.
35 لأن من يصنع مشيئة يهوه هو أخي وأختي وأمي.
إصحاح 4
1 وابتدأ أيضا يعلم عند البحر فاجتمع إليه جمع كثير حتى أنه دخل السفينة وجلس على البحر. وكان كل الجمهور عند البحر على الارض.
2 وكان يعلمهم كثيرا بالأمثال، وقال لهم في تعليمه:
3 استمع؛ وإذا الزارع قد خرج ليزرع:
4 وفيما هو يزرع سقط بعض على الطريق، فجاءت طيور السماء وأكلته.
5 وسقط آخر على الارض المحجرة حيث لم تكن له تربة كثيرة. فنبت حالا إذ لم يكن له عمق أرض.
6 ولكن لما أشرقت الشمس احترق. ولأنه لم يكن له أصل جف.
7 وسقط آخر في الشوك، فطلع الشوك وخنقه، فلم يصنع ثمرا.
8 وسقط آخر على الأرض الجيدة، فأعطى ثمرا نما ونما. وأخرج بعضهم ثلاثين وآخر ستين وآخر مئة.
9 فقال لهم من له أذنان للسمع فليسمع.
10 ولما كان وحده سأله الذين حوله مع الاثني عشر مثلا.
11 فقال لهم: قد أعطيكم أن تعرفوا سر مملكة يهوه، وأما عند الذين من خارج فكل هذا يجرى بأمثال.
12 لكي يبصروا مبصرين ولا ينظروا. وسامعين قد يسمعون ولا يفهمون. لئلا يرجعوا في أي وقت فتغفر لهم خطاياهم.
13 فقال لهم أما تعلمون هذا المثل. فكيف تعرفون جميع الأمثال؟
14 الزارع يزرع الكلمة.
15 وهؤلاء هم على الطريق حيث تزرع الكلمة. ولكن لما سمعوا يأتي الشيطان للوقت وينزع الكلمة المزروعة في قلوبهم.
16 وهؤلاء هم أيضا الذين زرعوا على الأرض المحجرة؛ الذين متى سمعوا الكلمة يقبلونها للوقت بفرح.
17 وليس لهم أصل في ذواتهم، بل يصبرون هكذا إلا إلى حين. وبعد ذلك إذا حدث ضيق أو اضطهاد من أجل الكلمة، فللوقت يعثرون.
18 وهؤلاء هم الذين زرعوا بين الشوك. مثل سماع الكلمة
19 وهموم هذا العالم وغرور الغنى وشهوات سائر الأشياء تدخل وتخنق الكلمة فتصير بلا ثمر.
20 وهؤلاء هم الذين زرعوا في الارض الجيدة. الذين يسمعون الكلمة ويقبلونها، ويأتون بثمر، واحد ثلاثين وآخر ستين وآخر مئة.
21 فقال لهم: هل يؤتى بسراج ليوضع تحت المكيال أو تحت السرير؟ ولا يوضع على المنارة؟
22 لأنه ليس شيء مخفي لن يظهر. ولم يكن شيء خفيا إلا ليخرج إلى الخارج.
23 من له أذنان للسمع فليسمع.
24 فقال لهم: انظروا ما تسمعون: بالكيل الذي به تكيلون يكال لكم، ويزاد لكم أيها السامعون.
25 لأن من له يعطى له، ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه.
26 فقال هكذا ملكوت يهوه كانما يلقي انسان بذارا على الارض.
27 وينام ويقوم ليلا ونهارا والبذرة تنبت وتنمو وهو لا يعلم كيف.
28 لأن الأرض من نفسها تعطي ثمرا. أولا النصل ثم السنبلة ثم الذرة الكاملة في السنبلة.
29 ولكن متى أتي الثمر، فللوقت يضع المنجل، لأن الحصاد قد جاء.
30 فقال بماذا نشبه مملكة يهوه. أو بأي مقارنة نقارنها؟
31 مثل حبة خردل متى زرعت في الارض فهي اصغر جميع البذور التي في الارض.
32 ولكن متى زرعت تطلع وتصير أكبر جميع البقول وتصنع أغصانا كبيرة. لتتبيت طيور السماء في ظلها.
33 وبامثال كثيرة مثل هذه كان يكلمهم بالكلمة حتى يتمكنوا من سماعها.
34 ولكن بدون مثل لم يكن يكلمهم. واذ كانوا وحدهم كان يشرح لتلاميذه كل شيء.
35 وفي ذلك اليوم لما كان المساء قال لهم: لنعبر إلى العبر.
36 فصرفوا الجمع وأمسكوه كما كان في السفينة. وكانت معه أيضا سفن صغيرة أخرى.
37 فحدث نوء ريح عظيم فكانت الامواج تضرب السفينة حتى صارت تمتلئ.
38 وكان هو في المؤخر على وسادة نائما فأيقظوه وقالوا له يا معلم أما يهمك أننا نهلك.
39 فقام وانتهر الريح وقال للبحر اهدأ أهدأ. فسكنت الريح وصار هدوء عظيم.
40 فقال لهم ما بالكم خائفين هكذا. كيف لا إيمان لكم؟
41 فخافوا جدا، وقال بعضهم لبعض: أي إنسان هذا حتى تطيعه الرياح والبحر؟
إصحاح 5
1 وجاءوا إلى عبر البحر إلى كورة الجدريين.
2 ولما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور إنسان به روح نجس،
3 الذي كان مسكنه بين القبور؛ ولم يقدر أحد أن يقيده، لا بسلاسل:
4 لأنه قد ربط مرارا بقيود وسلاسل فقطع السلاسل وكسر القيود ولم يستطع أحد أن يضبطه.
5 وكان دائما ليلا ونهارا في الجبال وفي القبور يبكي ويجرح نفسه بالحجارة.
6 ولكن لما رأى يشوع من بعيد ركض وسجد له،
7 وصرخ بصوت عظيم وقال ما لي ولك يا يشوع ابن يهوه العلي. استحلفك بيهوه ان لا تعذبني.
8 فقال له: اخرج من الإنسان أيها الروح النجس.
9 فسأله ما اسمك؟ فاجاب قائلا اسمي لجئون لاننا كثيرون.
10 وكان يتوسل إليه كثيرا أن لا يطلقهم خارج البلاد.
11 وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى.
12 فطلب إليه جميع الشياطين قائلين أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها.
13 فأذن لهم يشوع في الحال. فخرجت الأرواح النجسة ودخلت في الخنازير، فاندفع القطيع من الجرف إلى البحر، وكان نحو ألفين، واختنق في البحر.
14 والرعاة الخنازير هربوا وأخبروا في المدينة وفي الضياع. فخرجوا ليروا ما حدث.
15 وجاءوا إلى يشوع فنظروا المجنون الذي كان فيه اللجئون جالسا ولابسا وصحيحا فخافوا.
16 فأخبرهم الذين رأوا كيف حدث للمجنون وعن الخنازير أيضا.
17 فابتدأوا يطلبون إليه أن يخرج من تخومهم.
18 ولما دخل السفينة طلب إليه الذي كان مجنونا أن يكون معه.
19 فلم يحتمله يشوع، بل قال له: اذهب إلى بيتك والى أصحابك وأخبرهم كم صنع بك يشوع ورحمك.
20 فانصرف وابتدأ ينادي في العشر المدن كم صنع به يشوع فتعجب الجميع.
21 ولما عبر يشوع في السفينة أيضا إلى العبر اجتمع إليه جمع كثير وكان عند البحر.
22 وإذا واحد من رؤساء المجمع اسمه يايروس قادم. ولما رآه سقط عند قدميه،
23 وطلب إليه كثيرا قائلا: إن ابنتي الصغيرة على حافة الموت، فتعالى وضع يديك عليها لتشفى. فتحيا.
24 وذهب يشوع معه. وتبعه جمع كثير ويزحمونه.
25 وامرأة كانت لها نزف دم منذ اثنتي عشرة سنة،
26 وقد تألمت كثيرا من أطباء كثيرين، وأنفقت كل ما عندها، ولم تنتفع شيئا، بل صارت إلى أسوأ،
27 ولما سمعت بيشوع جاءت من وراء الجمع ومست ثوبه.
28 لأنها قالت: لو مسست إلا ثيابه شفيت.
29 وللوقت جف ينبوع دمها. وأحست في جسدها أنها قد برئت من ذلك الوباء.
30 فللوقت علم يشوع في نفسه أن الفضيلة قد خرجت منه، فأداره بين الجمع وقال: من لمس ثيابي؟
31 فقال له تلاميذه أنت تنظر الجمع يزحمك وتقول من لمسني.
32 ونظر حوله ليرى التي فعلت هذا الأمر.
33 وأما المرأة فجاءت وهي خائفة ومرتعدة، عالمة بما كان لها، وركعت له وقالت له الحق كله.
34 فقال لها يا ابنة إيمانك قد شفاك. اذهب بسلام وكن كاملا من وباءك.
35 وبينما هو يتكلم جاء قوم من دار رئيس المجمع قائلين: ابنتك ماتت، لماذا تزعج المعلم بعد؟
36 فلما سمع يشوع الكلمة التي قيلت قال لرئيس المجمع لا تخف آمن فقط.
37 ولم يدع أحدا يتبعه إلا بطرس ويعقوب ويوحنا أخا يعقوب.
38 وجاء إلى بيت رئيس المجمع ونظر الشغب والباكين والصراخين.
39 فدخل فقال لهم لماذا تضجون وتبكون. الفتاة لم تمت لكنها نائمة.
40 فضحكوا عليه استهزاء. ثم اخرج الجميع خارجا واخذ ابا الصبية وامها والذين معه ودخل حيث كانت الصبية مضطجعة.
41 فاخذ بيد الفتاة وقال لها طليثا قومي. الذي تفسيره يا فتاة لك أقول قومي.
42 وللوقت قامت الصبية ومشت. لأنها كانت في الثانية عشرة من عمرها. فبهتوا دهشة عظيمة.
43 وأوصاهم بشدة أن لا يعلم أحد. وأمر أن تعطى لتأكل.
إصحاح 6
1 فخرج من هناك وجاء إلى وطنه. وتلاميذه يتبعونه.
2 ولما كان السبت ابتدأ يعلم في المجمع وكثيرون إذ سمعوا بهتوا قائلين من أين لهذا هذا. وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تجري على يديه قوات مثل هذه؟
3 أليس هذا هو النجار ابن مريم وأخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان؟ أليست أخواته هنا معنا؟ وكانوا يشعرون بالإهانة منه.
4 فقال لهم يشوع: ليس نبي بلا كرامة، إلا في وطنه وبين أقربائه وفي بيته.
5 ولم يقدر أن يصنع هناك قوة إلا أنه وضع يديه على مرضى قليلين فشفاهم.
6 فتعجب من عدم إيمانهم. وكان يطوف القرى يعلم.
7 فدعا إليه الاثني عشر وابتدأ يرسلهم اثنين اثنين. وأعطاهم سلطانا على الأرواح النجسة.
8 وأوصاهم أن لا يأخذوا شيئا للطريق إلا عصا فقط. لا مزود ولا خبز ولا فضة في جيوبهم:
9 ولكن كن منتعلا بالأحذية. وعدم وضع طبقتين.
10 فقال لهم: «حيثما دخلتم بيتا، فاقيموا هناك حتى تخرجوا من ذلك المكان».
11 ومن لا يقبلكم ولا يسمع لكم، فاخرجوا من هناك، وانفضوا الغبار الذي تحت أقدامكم شهادة عليهم. الحق أقول لكم: ستكون لسدوم وعمورة يوم الدين حالة أكثر احتمالا مما لتلك المدينة.
12 فخرجوا يكرزون للناس أن يتوبوا.
13 وأخرجوا شياطين كثيرة ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم.
14 فسمع به هيرودس الملك. (لأن اسمه كان منتشرا) وقال: إن يوحنا المعمدان قام من الأموات، ولذلك ظهرت فيه القوات.
15 وقال آخرون: هو إلياس. وقال آخرون: إنه نبي أو كواحد من الأنبياء.
16 فلما سمع هيرودس قال: هذا هو يوحنا الذي قطعت أنا رأسه، لقد قام من الأموات.
17 لأن هيرودس نفسه كان قد أرسل وأمسك يوحنا وأوثقه في السجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه لأنه تزوج بها.
18 لأن يوحنا كان يقول لهيرودس: لا يحل أن تكون لك امرأة أخيك.
19 فخاصمت هيروديا عليه وأرادت أن تقتله. لكنها لم تستطع:
20 لأن هيرودس كان يهاب يوحنا عالما أنه رجل بار وقديس، وكان يحفظه. ولما سمعه فعل كثيرا وسمعه بسرور.
21 ولما جاء يوم مناسب، صنع هيرودس في يوم ميلاده عشاء لعظمائه وقواد الألوف ووجوه الجليل.
22 فلما دخلت ابنة هيروديا المذكورة ورقصت فسرت هيرودس والمتكئين معه، قال الملك للصبية: اطلبي مني ما تريد فأعطيك.
23 فأقسم لها أن كل ما تطلبين مني لأعطينك إياه إلى نصف مملكتي.
24 فخرجت وقالت لأمها ماذا أطلب؟ فقالت راس يوحنا المعمدان.
25 فدخلت للوقت مسرعة إلى الملك وسألت قائلة: أريد أن تعطيني حالا على طبق رأس يوحنا المعمدان.
26 فحزن الملك جدا. ولكن من أجل يمينه ومن أجل المتكئين معه لم يرد أن يرفضها.
27 وللوقت أرسل الملك سيافا وأمر بإحضار رأسه، فمضى وقطع رأسه في السجن،
28 وأدخل رأسه في طبق واعطاه للصبية وأعطته الصبية لأمها.
29 ولما سمع تلاميذه جاءوا ورفعوا جثته ووضعوها في قبر.
30 فاجتمع الرسل إلى يشوع وأخبروه بكل شيء، بما فعلوا وبما علموا.
31 فقال لهم: هلموا أنتم منفردين إلى موضع خلاء واستريحوا قليلا، لأن القادمين والذهاب كانوا كثيرين، ولم يكن لهم وقت للأكل.
32 وانصرفوا إلى موضع بري بالسفينة منفردين.
33 ورآهم الشعب منطلقين، وعرفه كثيرون، فأسرعوا إلى هناك من جميع المدن وخرجوا واجتمعوا إليه.
34 ولما خرج يشوع رأى جمعا كثيرا، فتحنن عليهم، إذ كانوا كخراف لا راعي لها، فابتدأ يعلمهم كثيرا.
35 وبعد ساعات طويلة تقدم إليه تلاميذه قائلين: الموضع خلاء والوقت قد مضى.
36 اصرفهم لكي يمضوا إلى الضياع والقرى حوالينا، ويبتاعوا لأنفسهم خبزا، لأنه ليس عندهم ما يأكلون.
37 فأجاب وقال لهم أعطوهم أنتم ليأكلوا. فقالوا له: هل نذهب ونشتري خبزا بمئتي دينار ونعطيهم ليأكلوا؟
38 فقال لهم كم عندكم من الخبز. اذهب وانظر. فلما عرفوا قالوا خمسة وسمكتين.
39 وأمرهم أن يجعلوا الجميع يتكئون رفاقا فرقا على العشب الأخضر.
40 فجلسوا صفوفا صفوفا مئة وخمسين خمسين.
41 فأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك وكسر الأرغفة وأعطى تلاميذه ليقدموا لهم. فقسم السمكتين بينهم جميعا.
42 فأكل الجميع وشبعوا.
43 ثم رفعوا من الكسر اثنتي عشرة قفة مملوءة ومن السمك.
44 وكان الذين أكلوا من الأرغفة نحو خمسة آلاف رجل.
45 وللوقت ألزم تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويتقدموا إلى العبر إلى بيت صيدا حتى يكون قد صرف الجمع.
46 وبعدما صرفهم مضى إلى الجبل ليصلي.
47 ولما كان المساء كانت السفينة في وسط البحر وهو على البر وحده.
48 فرآهم يكدحون في التجديف. لان الريح كانت مضادة لهم. ونحو الهزيع الرابع من الليل جاءهم ماشيا على البحر وأراد أن يتجاوزهم.
49 فلما رأوه ماشيا على البحر ظنوه روحا، فصرخوا قائلين:
50 لان الجميع رأوه واضطربوا. فللوقت كلمهم وقال لهم: ثقوا. أنا هو. لا تخف.
51 فصعد إليهم إلى السفينة. فسكنت الريح، وبهتوا في أنفسهم إلى الغاية وتعجبوا.
52 لأنهم لم يفكروا في آية الأرغفة، إذ كانت قلوبهم غليظة.
53 ولما عبروا جاءوا إلى أرض جنيسارت واقتربوا من الشاطئ.
54 ولما خرجوا من السفينة للوقت عرفوه،
55 فركض في تلك الكورة كلها حواليه، وابتدأ يحمل المرضى على الأسرة حيث سمعوا بوجوده.
56 وحيثما دخل، إلى قرى أو مدن أو ضياع، كانوا يضعون المرضى في الشوارع ويسألونه أن يلمسوا ولو هدب ثوبه، وكل من لمسه شفي.
إصحاح 7
1 فاجتمع إليه الفريسيون وقوم من الكتبة قد جاءوا من أورشليم.
2 ولما رأوا بعضا من تلاميذه يأكلون خبزا بأيدي نجسة، أي غير مغسولة، لاموا.
3 لأن الفريسيين وجميع اليهود، إن لم يغسلوا أيديهم كثيرا، لا يأكلون، متمسكين بتقليد الشيوخ.
4 وإذا جاءوا من السوق إلا أن يغتسلوا فلا يأكلون. وأشياء أخر كثيرة تسلموها للتمسك بها من غسل كؤوس وأباريق وآنية نحاس وموائد.
5 فسأله الفريسيون والكتبة: لماذا لا يسلك تلاميذك حسب تقليد الشيوخ، بل يأكلون الخبز بأيد غير مغسولة؟
6 فأجاب وقال لهم: حسنا تنبأ إشعياء عنكم أيها المراؤون، كما هو مكتوب: هذا الشعب يكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني بعيدا.
7 وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس.
8 لأنكم تركتم وصية يهوه، وتمسكتم بتقليد الناس مثل غسل القدور والكؤوس، وأشياء أخرى كثيرة مثل هذه تفعلون.
9 فقال لهم حسنا رفضتم وصية يهوه لتحفظوا تقليدكم.
10 لأن موسى قال: أكرم أباك وأمك. ومن سب أباه أو أمه فليمت موتا:
11 وأما أنتم فتقولون: إذا قال رجل لأبيه أو أمه: قربان، أي هدية، من كل ما تنتفع به مني. يكون حرا.
12 ولا تتركوه بعد أن يفعل شيئا لأبيه أو أمه.
13 لإبطال كلام يهوه بتقليدكم الذي سلمتموه وأشياء كثيرة مثل هذه تفعلون.
14 فدعا إليه جميع الشعب وقال لهم: اسمعوا لي كل واحد منكم وافهموا.
15 ليس شيء من خارج الإنسان إذا دخل فيه يمكن أن ينجسه. بل الأشياء التي تخرج منه هي التي تنجس الإنسان.
16 من له أذنان للسمع فليسمع.
17 ولما دخل من عند الجمع إلى البيت سأله تلاميذه عن المثل.
18 فقال لهم أأنتم هكذا أيضا غير فاهمين؟ ألا تفهمون أن كل ما يدخل إلى الإنسان من خارج لا يقدر أن ينجسه؟
19 لأنه لا يدخل إلى قلبه، بل إلى الجوف، ويخرج إلى مجرى الدم، فيطهر كل الأطعمة؟
20 فقال: إن ما يخرج من الإنسان هو الذي ينجس الإنسان.
21 لأنه من الداخل، من قلوب الناس، تخرج الأفكار الشريرة، الزنى، الفسق، القتل،
22 سرقة، طمع، خبث، مكر، دعارة، عين شريرة، تجديف، كبرياء، جهل:
23 كل هذه الأشياء الشريرة تأتي من الداخل وتنجس الإنسان.
24 وقام من هناك وجاء إلى تخوم صور وصيداء ودخل بيتا وهو لا يريد أن يعلم به أحد، فلم يقدر أن يختبأ.
25 لأن امرأة كان في ابنتها روح نجس سمعت به فأتت وخرت عند قدميه.
26 وكانت المرأة يونانية، وفينيقية سورية حسب الأمة؛ وسألته أن يخرج الشيطان من ابنتها.
27 فقال لها يشوع: ليشبع البنون أولا، لأنه ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب.
28 فأجابت وقالت له نعم يا يشوع والكلاب تحت المائدة تأكل من فتات البنين.
29 فقال لها من اجل هذا القول اذهبي. قد خرج الشيطان من ابنتك.
30 ولما أتت إلى بيتها وجدت الشيطان قد خرج وابنتها مضطجعة على السرير.
31 وخرج أيضا من تخوم صور وصيدا وجاء إلى بحر الجليل في وسط تخوم العشر المدن.
32 فأتوا إليه بشخص أصم وله صعوبات في النطق. ويطلبون منه أن يضع يده عليه.
33 فأخذه من بين الجمع على جانب ووضع أصابعه في أذنيه وتفل ولمس لسانه.
34 ورفع نظره نحو السماء وأنه وقال له إفثا أي انفتح.
35 وللوقت انفتحت أذناه وانحل رباط لسانه وتكلم مستقيما.
36 وأوصاهم أن لا يقولوا لأحد. ولكن على قدر ما أوصاهم كانوا ينشرون أكثر كثيرا.
37 وبهتوا إلى الغاية قائلين: إنه فعل كل شيء حسنا، جعل الصم يسمعون والخرس يتكلمون.
إصحاح 8
1 وفي تلك الأيام إذ كان الجمع كثيرا جدا ولم يكن لهم ما يأكلون، دعا يشوع تلاميذه وقال لهم:
2 إني أشفق على الجمع، لأن لهم الآن ثلاثة أيام معي وليس لهم ما يأكلون.
3 وإذا صرفتهم صائمين إلى بيوتهم يخورون في الطريق، لأن قوما منهم جاءوا من بعيد.
4 فأجابه تلاميذه: من أين يستطيع الإنسان أن يشبع هؤلاء خبزا هنا في البرية؟
5 فسألهم: كم عندكم من الخبز؟ فقالوا سبعة.
6 وأمر الجمع أن يتكئوا على الأرض، وأخذ الأرغفة السبعة وشكر وكسر وأعطى تلاميذه ليقدموا لهم. ووضعوهم أمام الشعب.
7 وكان معهم قليل من صغار السمك، فبارك وأمر أن يقدموها أيضا أمامهم.
8 فأكلوا وشبعوا، ثم رفعوا ما فضل من الكسر سبعة سلال.
9 وكان الآكلون نحو أربعة آلاف، فصرفهم.
10 وللوقت دخل السفينة مع تلاميذه وجاء إلى نواحي دلمانوثة.
11 فخرج الفريسيون وابتدأوا يسألونه ويطلبون منه آية من السماء ليجربوه.
12 فتنهد بروحه وقال لماذا يطلب هذا الجيل آية. الحق أقول لكم لن يعطى هذا الجيل آية.
13 فتركهم ودخل السفينة أيضا ومضى إلى العبر.
14 ونسي التلاميذ أن يأخذوا خبزا، ولم يكن معهم في السفينة أكثر من رغيف واحد.
15 وأوصاهم قائلا انظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين وخمير هيرودس.
16 ففكروا في أنفسهم قائلين: ليس عندنا خبز.
17 فعلم يشوع وقال لهم لماذا تفكرون ان ليس عندكم خبز. ألا تفهمون بعد ولا تفهمون؟ هل قست قلوبكم بعد؟
18 ألكم أعين ألا تبصرون؟ ولكم آذان ألا تسمعون؟ ولا تذكرون؟
19 حين كسرت الأرغفة الخمسة للخمسة الآلاف، كم قفة مملوءة كسرا رفعتم؟ قالوا له اثني عشر.
20 وعندما السبعة للأربعة الآلاف، كم قفة مملوءة كسرا رفعتم؟ فقالوا سبعة.
21 فقال لهم: كيف لا تفهمون؟
22 وجاء إلى بيت صيدا. فأتوا إليه برجل أعمى وطلبوا إليه أن يلمسه.
23 فأخذ بيد الأعمى وأخرجه إلى خارج المدينة. فتفل في عينيه ووضع عليه يديه وسأله هل يرى شيئا.
24 فرفع نظره وقال أرى الناس كالأشجار يمشون.
25 وبعد ذلك وضع يديه أيضا على عينيه وجعله يتطلع، فعاد صحيحا وأبصر كل إنسان بوضوح.
26 فارسله الى بيته قائلا لا تدخل القرية ولا تخبر احدا في القرية.
27 فخرج يشوع وتلاميذه إلى قرى قيصرية فيلبس وفي الطريق سأل تلاميذه قائلا لهم من يقول الناس إني أنا.
28 فأجابوا: يوحنا المعمدان. ولكن البعض يقول الياس. وآخرون، أحد الأنبياء.
29 فقال لهم وأنتم من تقولون إني أنا؟ فأجاب بطرس وقال له أنت المسيح.
30 وأوصاهم أن لا يقولوا لأحد عنه.
31 وابتدأ يعلمهم أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم كثيرا ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل، ثم يقوم بعد ثلاثة أيام.
32 وقد قال هذا القول علانية. فأخذه بطرس وابتدأ ينتهره.
33 فالتفت وأبصر تلاميذه، فانتهر بطرس قائلا: اذهب عني يا شيطان، لأنك لا تهتم بما لليهوه، بل بما للناس.
34 فدعا الجموع مع تلاميذه أيضا وقال لهم من أراد أن يتبعني فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني.
35 لأن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها. ولكن من يهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل فهو يخلصها.
36 لأنه ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟
37 أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه؟
38 فمن استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ. ومنه أيضا يستحي ابن الإنسان متى جاء في مجد أبيه مع الملائكة القديسين.
إصحاح 9
1 فقال لهم: الحق أقول لكم: إن من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت يهوه يأتي بقوة.
2 وبعد ستة أيام أخذ يشوع معه بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم إلى جبل عال منفردين وحدهم وتجلى أمامهم.
3 وصارت ثيابه تلمع بيضاء جدا كالثلج. حتى لا يستطيع أي قصار على الأرض أن يبيضهم.
4 فظهر لهم إيليا مع موسى وكانا يتحدثان مع يشوع.
5 فأجاب بطرس وقال ليشوع يا معلم جيد أن نكون ههنا فلنصنع ثلاث مظال. لك واحدة ولموسى واحدة ولايليا واحدة.
6 لأنه لا يعلم ماذا يقول. لانهم كانوا خائفين جدا.
7 وكانت السحابة تظللهم، وخرج صوت من السحابة قائلا: هذا هو ابني الحبيب، له اسمعوا.
8 وفجأة نظروا حولهم، ولم يروا أحدا بعد، إلا يشوع وحده معهم.
9 وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم أن لا يخبروا أحدا بما أبصروا، حتى يقوم ابن الإنسان من الأموات.
10 فحفظوا هذا القول في أنفسهم، يتساءلون بعضهم مع بعض عن معنى القيام من الأموات.
11 فسألوه قائلين لماذا يقول الكتبة أنه ينبغي أن يأتي إيليا أولا؟
12 فأجاب وقال لهم إن إيليا يأتي أولا ويرد كل شيء. وكيف هو مكتوب عن ابن الإنسان أنه ينبغي أن يتألم كثيرا ويرذل.
13 ولكن أقول لكم: إن إيليا قد جاء بالفعل، وفعلوا به كل ما أرادوا، كما هو مكتوب عنه.
14 ولما جاء إلى تلاميذه رأى حولهم جمعا كثيرا والكتبة يحاورونهم.
15 وللوقت كل الشعب لما رأوه تعجبوا وركضوا وسلموا عليه.
16 فسأل الكتبة بماذا تحاورونهم.
17 فأجاب واحد من الجمع وقال يا معلم قد قدمت إليك ابني الذي به روح أبكم.
18 وحيثما أخذه يمزقه فيزبد ويصر بأسنانه وييبس فقلت لتلاميذك أن يخرجوه. ولم يستطيعوا.
19 فأجابه وقال أيها الجيل غير المؤمن إلى متى أكون معكم. الى متى سأعاني منك؟ أحضره إلي.
20 فأتوا به فلما رآه للوقت صرعه الروح. فسقط على الارض ويتمرغ مزبدا.
21 فسأل أباه كم من الزمان منذ أصابه هذا؟ فقال: من الصبي.
22 وكثيرا ما ألقاه في النار وفي الماء ليهلكه. ولكن إن كنت تستطيع شيئا فتحنن علينا وأعنا.
23 فقال له يشوع إن كنت تستطيع أن تؤمن فكل شيء مستطاع للمؤمن.
24 وللوقت صرخ أبو الصبي بدموع وقال أؤمن يا يشوع. أعن عدم إيماني.
25 فلما رأى يشوع أن الشعب يتراكضون، انتهر الروح النجس قائلا له: أيها الروح الأخرس الأصم أنا آمرك، اخرج منه ولا تدخل فيه أيضا.
26 فنادى الروح ومزقه بشدة وخرج منه، فصار كميت. حتى أن كثيرين قالوا: إنه مات.
27 فأخذ يشوع بيده وأقامه. فقام.
28 ولما دخل البيت سأله تلاميذه على انفراد لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه خارجا؟
29 فقال لهم: هذا النوع لا يقدر أن يخرج بشيء إلا بالصلاة والصوم.
30 ثم خرجوا من هناك واجتازوا الجليل. ولم يرد أن يعرف ذلك أي إنسان.
31 لأنه كان يعلم تلاميذه ويقول لهم إن ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه. وبعد أن يقتل يقوم في اليوم الثالث.
32 ولكنهم لم يفهموا هذا القول، وخافوا أن يسألوه.
33 وجاء إلى كفرناحوم، وفيما هو في البيت سألهم: في ماذا كنتم تتجادلون في الطريق؟
34 فسكتوا، لأنهم في الطريق تجادلوا فيما بينهم من يكون أعظم.
35 فجلس ودعا الاثني عشر وقال لهم: إن أراد أحد أن يكون أولا، فيكون آخر الكل وخادما للكل.
36 فأخذ ولدا وأقامه في وسطهم، ثم احتضنه وقال لهم:
37 من قبل أحد هؤلاء الأولاد باسمي يقبلني، ومن قبلني فلا يقبلني أنا بل الذي أرسلني.
38 فأجابه يوحنا قائلا يا معلم رأينا واحدا يخرج الشياطين باسمك وهو ليس يتبعنا فمنعناه لأنه ليس يتبعنا.
39 فقال يشوع: لا تمنعوه، لأنه ليس أحد يصنع آية باسمي ويستطيع أن يقول علي شرا.
40 لأن من ليس علينا فهو منا.
41 لأن من سقاكم كأس ماء باسمي، لأنكم للالمسيح، فالحق أقول لكم: إنه لا يضيع أجره.
42 ومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي، فخير له أن يعلق حجر الرحى في عنقه ويطرح في البحر.
43 وإن أعثرتك يدك فاقطعها. خير لك أن تدخل الحياة أقطع من أن تكون لك يدان وتمضي إلى جهنم، إلى النار التي لا تطفأ.
44 حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ.
45 وإن أعثرتك رجلك فاقطعها. خير لك أن تدخل الحياة أعرج من أن تكون لك رجلان وتطرح في جهنم في النار التي لا تطفأ.
46 حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ.
47 وإن أعثرتك عينك فاقلعها. خير لك أن تدخل ملكوت يهوه أعور من أن تكون لك عينان وتطرح في جهنم النار.
48 حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ.
49 لأن كل إنسان يملح بنار، وكل ذبيحة تملح بملح.
50 الملح جيد ولكن إذا فسد الملح فبماذا تصلحونه؟ ليكن لكم ملح في أنفسكم، وسلام بعضكم لبعض.
إصحاح 10
1 وقام من هناك وجاء إلى تخوم اليهودية في عبر الأردن، فرجع الشعب إليه. وكما جرت العادة، علمهم مرة أخرى.
2 فتقدم إليه الفريسيون وسألوه: هل يحل للرجل أن يطلق امرأته؟ يغريه.
3 فأجاب وقال لهم بماذا أوصاكم موسى؟
4 فقالوا: أذن موسى أن يكتب كتاب طلاق فتطلقها.
5 فأجاب يشوع وقال لهم: من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية.
6 ولكن منذ بدء الخليقة ذكرا وأنثى خلقهما يهوه.
7 من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته.
8 ويكون الاثنان جسدا واحدا، فلا يكونا بعد اثنتين، بل جسدا واحدا.
9 فالذي جمعه يهوه لا يفرقه إنسان.
10 وفي البيت سأله تلاميذه أيضا عن ذلك الأمر.
11 فقال لهم من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزني عليها.
12 وإذا طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر، فقد زنت.
13 وقدموا إليه أطفالا ليلمسهم، فانتهر تلاميذه الذين قدموهم.
14 فلما رأى يشوع ذلك اغتاظ جدا، وقال لهم: دعوا الأطفال يأتون إلي ولا تمنعوهم، لأن لمثل هؤلاء ملكوت يهوه.
15 الحق أقول لكم من لا يقبل ملكوت يهوه مثل ولد فلن يدخله.
16 فأخذهم على ذراعيه ووضع يديه عليهم وباركهم.
17 ولما خرج إلى الطريق ركض واحد وجثا له وسأله: أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟
18 فقال له يشوع لماذا تدعوني صالحا. ليس صالحا إلا واحد وهو يهوه.
19 أنت تعرف الوصايا: لا تزن، لا تقتل، لا تسرق، لا تشهد بالزور، لا تسلب، أكرم أباك وأمك.
20 فأجاب وقال له يا معلم هذه كلها حفظتها منذ حداثتي.
21 فنظر إليه يشوع فأحبه وقال له يعوزك شيء واحد اذهب وبع كل ما لك وأعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال حامل الصليب واتبعني.
22 فحزن على هذا القول ومضى حزينا لأنه كان ذا أموال كثيرة.
23 فنظر يشوع حوله وقال لتلاميذه ما اعسر دخول ذوي الاموال الى ملكوت يهوه.
24 فتعجب التلاميذ من كلامه. فأجاب يشوع أيضا وقال لهم يا بني ما أعسر دخول المتكلين على الأموال إلى ملكوت يهوه.
25 مرور الجمل من ثقب الإبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت يهوه.
26 فبهتوا إلى الغاية قائلين فيما بينهم: إذن من يستطيع أن يخلص؟
27 فنظر إليهم يشوع وقال: عند الناس غير مستطاع، ولكن ليس عند يهوه، لأن عند يهوه كل شيء مستطاع.
28 فابتدأ بطرس يقول له ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك.
29 فأجاب يشوع وقال: الحق أقول لكم: ليس أحد ترك بيتا أو إخوة أو أخوات أو أبا أو أما أو امرأة أو أولادا أو حقولا من أجلي ومن أجل الإنجيل،
30 ولكن سيأخذ الآن في هذا الزمان مئة ضعف بيوتا وإخوة وأخوات وأمهات وأولادا وحقولا مع اضطهادات. وفي العالم الآتي الحياة الأبدية.
31 لكن كثيرين من الأولين سيكونون آخرين؛ والأخير أولا.
32 وكانوا في الطريق صاعدين إلى أورشليم. وكان يشوع يتقدمهم وقد اندهشوا. وفيما هم يتبعون، خافوا. فأخذ أيضا الاثني عشر، وابتدأ يخبرهم بما سيحدث له،
33 قائلين ها نحن صاعدون إلى أورشليم. وابن الإنسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة. فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى الأمم.
34 فيستهزئون به ويجلدونه ويبصقون عليه ويقتلونه، وفي اليوم الثالث يقوم.
35 فتقدم إليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي قائلين: يا معلم، نريد أن تفعل لنا كل ما نريد.
36 فقال لهم ماذا تريدون أن أفعل لكم؟
37 قالوا له: أعطنا أن نجلس واحدا عن يمينك والآخر عن يسارك في مجدك.
38 فقال لهم يشوع: لستم تعلمون ما تطلبون: أتقدرون أن تشربوا الكأس التي أشربها أنا؟ ويتعمد بالمعمودية التي أتعمد بها أنا؟
39 فقالوا له نستطيع. فقال لهم يشوع إنكم ستشربون الكأس التي أشربها أنا. وبالمعمودية التي أتعمد بها ستعتمدون أنتم.
40 وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه. بل يعطى للذين أعد لهم.
41 فلما سمع العشرة ابتدأوا يغتاظون جدا من يعقوب ويوحنا.
42 فدعاهم يشوع وقال لهم: أنتم تعلمون أن الذين يحسبون رؤساء الأمم يسودونهم. وعظماؤهم يمارسون السلطة عليهم.
43 ولكن لا يكون هكذا فيكم، بل من كان فيكم عظيما يكون لكم خادما.
44 ومن يكون منكم رئيسا يكون للجميع خادما.
45 فإن ابن الإنسان أيضا لم يأت ليخدم، بل ليخدم، ويبذل نفسه فدية عن كثيرين.
46 وجاءوا إلى أريحا. وفيما هو خارج من أريحا مع تلاميذه وجمع غفير من الشعب، كان برتيماوس الأعمى بن تيماوس جالسا على الطريق يستعطي.
47 فلما سمع أنه يشوع الناصري، ابتدأ يصرخ ويقول: يا يشوع ابن داود، ارحمني.
48 فانتهره كثيرون أن يسكت، فصرخ أكثر كثيرا: يا ابن داود، ارحمني.
49 ووقف يشوع وأمر أن ينادى. فدعوا الأعمى قائلين له: ثق وقم. هو يدعوك.
50 فطرح ثوبه وقام وجاء إلى يشوع.
51 فأجاب يشوع وقال له ماذا تريد أن أفعل بك. قال له الأعمى يا يشوع أن أبصر.
52 فقال له يشوع اذهب. ايمانك قد شفاك. وفي الحال أبصر وتبع يشوع في الطريق.
إصحاح 11
1 ولما اقتربوا من أورشليم، إلى بيت فاجي وبيت عنيا عند جبل الزيتون، أرسل اثنين من تلاميذه،
2 فقال لهما: اذهبا مقابلكما إلى القرية، فحين تدخلانها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد قط. أطلقه وأحضره.
3 وإن قال لكم أحد لماذا تفعلون هذا؟ قولوا أن يشوع يحتاج إليه. وعلى الفور يرسله إلى هنا.
4 فمضيا ووجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا في مكان يلتقي فيه طريقان. ويطلقونه.
5 فقال لهما قوم من القيام هناك ماذا تفعلان تحلان الجحش.
6 فقالوا لهم كما أمر يشوع، فتركوهما.
7 فأتيا بالجحش إلى يشوع وألقيا عليه ثيابهما. فجلس عليه.
8 وكثيرون فرشوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا اغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق.
9 والذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين أوصنا. مبارك الآتي باسم يهوه:
10 مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم يهوه أوصنا في الأعالي.
11 فدخل يشوع إلى أورشليم والهيكل، ونظر حوله إلى كل شيء، وكان المساء قد جاء، فخرج إلى بيت عنيا مع الاثني عشر.
12 وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع.
13 فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا. فلما جاء إليها لم يجد شيئا إلا ورقا. لأن وقت التين لم يكن بعد.
14 فأجاب يشوع وقال له: لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى الأبد. فسمع تلاميذه.
15 وجاءوا إلى أورشليم فدخل يشوع إلى الهيكل وابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام.
16 ولا يحتمل أن يحمل أحد إناء ما في الهيكل.
17 وكان يعلم قائلا لهم: أليس مكتوبا: بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الأمم؟ بل أنتم جعلتموه مغارة للصوص.
18 فلما سمع الكتبة ورؤساء الكهنة، فطلبوا كيف يهلكونه، لأنهم كانوا يخافونه، إذ بهت الشعب كله من تعليمه.
19 ولما كان المساء خرج خارج المدينة.
20 وفي الصباح، فيما هم مجتازون، رأوا شجرة التين قد يبست من أصولها.
21 فتذكر بطرس وقال له يا معلم هوذا التينة التي لعنتها قد يبست.
22 فأجاب يشوع وقال لهم آمنوا بيهوه.
23 فإني الحق أقول لكم: إن من قال لهذا الجبل: انتقل وانطرح في البحر؛ ولا يشك في قلبه بل يؤمن أن ما يقوله يكون. مهما قال يكون له.
24 لذلك أقول لكم: كل ما تطلبونه عندما تصلون، فآمنوا أن تنالوه فيكون لكم.
25 ومتى قمتم تصلون فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء لكي يغفر لكم أيضا أبوكم الذي في السموات زلاتكم.
26 وإن لم تغفروا أنتم لا يغفر لكم أبوكم الذي في السموات أيضا زلاتكم.
27 وجاءوا أيضا إلى أورشليم، وفيما هو يمشي في الهيكل تقدم إليه رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ،
28 وقل له بأي سلطان تفعل هذا؟ ومن أعطاك هذا السلطان لتفعل هذه الأمور؟
29 فأجاب يشوع وقال لهم وأنا أيضا أسألكم سؤالا واحدا فأجيبوني وأخبركم بأي سلطان أفعل هذا.
30 معمودية يوحنا هل كانت من السماء أم من الناس؟ يجيبني.
31 ففكروا في أنفسهم قائلين إن قلنا من السماء. فيقول: فلماذا لم تؤمنوا به؟
32 ولكن إن قلنا من الناس. وكانوا يخافون الشعب. لأن يوحنا كان عند الجميع أنه بالحقيقة نبي.
33 فأجابوا وقالوا ليشوع لا نعلم. فأجاب يشوع وقال لهم ولا أنا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا.
إصحاح 12
1 فابتدأ يكلمهم بأمثال. إنسان غرس كرما وأحاطه بسياج وحفر معصرة وبنى برجا وسلمه إلى كرامين وسافر إلى كورة بعيدة.
2 وفي الوقت أرسل إلى الكرامين عبدا ليأخذ من الكرامين من ثمر الكرم.
3 فقبضوا عليه وضربوه وأرسلوه فارغا.
4 ثم أرسل إليهم أيضا عبدا آخر. فرجموه وجرحوه في رأسه وأرسلوه مهانا.
5 وأرسل مرة أخرى آخر. وقتلوه وآخرين كثيرين. ضرب البعض وقتل البعض.
6 وإذ كان له بعد ابن واحد حبيبه أرسله أيضا إليهم أخيرا قائلا: يهابون ابني.
7 فقال اولئك الكرامون فيما بينهم هذا هو الوارث. هلموا نقتله فيصير لنا الميراث.
8 فأخذوه وقتلوه وأخرجوه خارج الكرم.
9 فماذا يفعل صاحب الكرم؟ يأتي ويهلك الكرامين ويعطي الكرم لآخرين.
10 أما قرأتم هذا المكتوب. الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية:
11 من قبل يهوه كان هذا وهو عجيب في أعيننا؟
12 فطلبوا أن يمسكوه ولكنهم خافوا من الشعب لأنهم عرفوا أنه قال المثل عليهم، فتركوه ومضوا.
13 فأرسلوا إليه قوما من الفريسيين والهيرودسيين ليمسكوه بكلامه.
14 فلما جاءوا قالوا له: يا معلم، نعلم أنك صادق ولا تبالي بأحد، لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس، بل بالحق تعلم طريق يهوه: هل يحل أن نعطي جزية لقيصر أم لا؟
15 هل نعطي أم لا نعطي؟ فعلم رياءهم فقال لهم لماذا تجربونني. ائتوني بفلس لأراه.
16 وأحضروه. فقال لهم لمن هذه الصورة وهذه الكتابة. فقالوا له لقيصر.
17 فأجاب يشوع وقال لهم: أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لليهوه لليهوه. فتعجبوا منه.
18 حينئذ يأتي إليه الصدوقيون القائلون ليس قيامة. فسألوه قائلين:
19 يا معلم، كتب لنا موسى: إذا مات لأحد أخ وترك امرأته ولم يترك ولدا، فليأخذ أخوه امرأته ويقيم نسلا لأخيه.
20 وكان هناك سبعة إخوة، فأخذ الأول امرأة ومات ولم يترك نسلا.
21 فأخذها الثاني ومات ولم يترك نسلا، والثالث كذلك.
22 فأخذها السبعة ولم يتركوا نسلا. وآخر الكل ماتت المرأة أيضا.
23 ففي القيامة، متى قاموا، لمن منهم تكون زوجة؟ لان السبعة اتخذوها زوجة.
24 فأجاب يشوع وقال لهم: أما تضلون إذا لأنكم لا تعرفون الكتب ولا قوة يهوه؟
25 لأنهم متى قاموا من الأموات لا يزوجون ولا يزوجون. بل مثل الملائكة الذين في السماء.
26 وأما من جهة الأموات أنهم يقومون، أفما قرأتم في سفر موسى كيف كلمه يهوه في العليقة قائلا: أنا يهوه إبراهيم ويهوه إسحق ويهوه يعقوب؟
27 ليس هو يهوه الموتى بل يهوه الأحياء لذلك تضلون كثيرا.
28 فجاء واحد من الكتبة، وسمعهم يتحاورون، ورأى أنه أجابهم حسنا، فسأله: ما هي الوصية الأولى على الإطلاق؟
29 فأجابه يشوع: إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل. يهوه يهوهنا هو يهوه واحد:
30 وتحب يهوه يهوهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الأولى.
31 والثانية هي مثل هذه: تحب قريبك كنفسك. ليس وصية أخرى أعظم من هاتين.
32 فقال له الكاتب: حسنا يا معلم، بالصدق قلت، لأن يهوه واحد. وليس هناك غيره:
33 ومحبته من كل القلب، ومن كل الفهم، ومن كل النفس، ومن كل القدرة، ومحبة قريبه كالنفس، هي أفضل من جميع المحرقات والذبائح.
34 فلما رأى يشوع أنه أجاب بعقل قال له: لست بعيدا عن ملكوت يهوه. ولم يجرؤ أحد بعد ذلك على أن يسأله أي سؤال.
35 فأجاب يشوع وقال وهو يعلم في الهيكل كيف يقول الكتبة أن المسيح هو ابن داود.
36 لأن داود نفسه قال بالروح القدس قال يهوه ليشوع اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك.
37 ولذلك فإن داود نفسه يدعوه يشوع. ومن أين هو إذن ابنه؟ وسمعه عامة الناس بكل سرور.
38 وقال لهم في تعليمه: تحرزوا من الكتبة الذين يحبون المشي بالملابس الطويلة، ويحبون السلام في الأسواق،
39 والمجالس الأولى في المجامع والغرف الأولى في الولائم:
40 الذين يأكلون بيوت الأرامل ولعلة يطيلون الصلوات هؤلاء سينالون دينونة أعظم.
41 وجلس يشوع تجاه الخزانة ونظر كيف يلقي الشعب فضة في الخزانة وكثيرون من الاغنياء يلقون كثيرا.
42 فجاءت أرملة فقيرة وألقت فلسين أي ما يعادل فلسا.
43 فدعا تلاميذه وقال لهم: الحق أقول لكم: إن هذه الأرملة الفقيرة ألقت أكثر من جميع الذين ألقوا في الخزانة.
44 لان الجميع ألقوا من كثرتهم. واما هي فمن عوزها ألقت كل ما لها كل معيشتها.
إصحاح 13
1 وفيما هو خارج من الهيكل قال له واحد من تلاميذه: يا معلم، انظر ما هي الحجارة وما هي الأبنية هنا!
2 فأجاب يشوع وقال له أترى هذه الأبنية العظيمة. لا يترك حجر على حجر لا ينقض.
3 وفيما هو جالس على جبل الزيتون تجاه الهيكل، سأله بطرس ويعقوب ويوحنا وأندراوس على انفراد:
4 أخبرنا متى يكون هذا؟ وما هي العلامة عندما يتم هذا كله؟
5 فاجابهم يشوع وابتدأ يقول انظروا لئلا يخدعكم احد.
6 لأن كثيرين سيأتون باسمي قائلين: أنا المسيح. ويضل كثيرين.
7 ومتى سمعتم بحروب وباخبار حروب فلا تضطربوا لانه لا بد ان تكون مثل هذه. ولكن لا تكون النهاية بعد.
8 لأنه تقوم أمة على أمة، ومملكة على مملكة، وتكون زلازل في أماكن، وتكون مجاعات واضطرابات: هذه مبتدأ الأوجاع.
9 ولكن احترزوا لانفسكم.لانهم سيسلمونكم الى مجالس. وتجلدون في المجامع، وتساقون أمام ولاة وملوك من أجلي شهادة عليهم.
10 ويجب أن ينشر الإنجيل أولا بين جميع الأمم.
11 ولكن متى ساقوكم وأسلموكم، فلا تهتموا مقدما بما تتكلمون به، ولا تفكروا في ذلك، بل كل من يعطى لكم في تلك الساعة، فتكلموا، لأن لستم أنتم الذين تتكلمون، بل الروح القدس.
12 والآن سيسلم الأخ أخاه إلى الموت والأب الابن. ويقوم الاولاد على والديهم ويقتلونهم.
13 وتكونون مبغضين من الجميع من أجل اسمي، ولكن الذي يصبر إلى النهاية فهذا يخلص.
14 ولكن متى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي ليفهم القارئ فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال.
15 والذي على السطح فلا ينزل إلى البيت ولا يدخل ليأخذ من بيته شيئا.
16 ومن كان في الحقل فلا يرجع إلى الوراء ليأخذ ثوبه.
17 ولكن ويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام!
18 وصلوا لكي لا يكون هربكم في الشتاء.
19 لأنه يكون في تلك الأيام ضيق لم يكن مثله منذ ابتداء الخليقة التي خلقها يهوه إلى هذا الوقت ولن يكون.
20 ولو لم يقصر يهوه تلك الأيام لم يخلص جسد، ولكن من أجل المختارين الذين اختارهم قصر الأيام.
21 وحينئذ إن قال لكم أحد هوذا هنا المسيح. أو هوذا هناك. لا تصدقه:
22 لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة، ويعطون آيات وعجائب، لكي يضلوا، لو أمكن، المختارين أيضاً.
23 ولكن انظروا: ها أنا قد أخبرتكم بكل شيء.
24 ولكن في تلك الأيام، بعد ذلك الضيق، تظلم الشمس، والقمر لا يعطي ضوءه،
25 ونجوم السماء تتساقط، والقوات التي في السماء تتزعزع.
26 وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتيا في سحاب بقوة كثيرة ومجد.
27 فيرسل حينئذ ملائكته فيجمع مختاريه من الأربع الرياح من أقصاء الأرض إلى أقصاء السماء.
28 والآن تعلموا مثل شجرة التين. متى صار غصنها رخصا وأخرجت ورقا تعلمون أن الصيف قد قرب.
29 هكذا أنتم كذلك، متى رأيتم هذه الأمور صائرة، فاعلموا أنه قريب على الأبواب.
30 الحق أقول لكم: لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.
31 السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول.
32 وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا الملائكة الذين في السماء، ولا الابن إلا الآب.
33 انظروا واسهروا وصلوا لأنكم لا تعلمون متى يكون الوقت.
34 فإن ابن الإنسان يشبه رجلا مسافرا بعيدا، ترك بيته، وأعطى سلطانا لعبيده، ولكل واحد عمله، وأوصى البواب أن يسهر.
35 اسهروا إذاً، فإنكم لا تعلمون متى يأتي صاحب البيت، أمساءً أم نصف الليل أم صياح الديك أم صباحاً:
36 لئلا يأتي بغتة فيجدكم نائمين.
37 وما أقوله لكم أقوله للجميع: اسهروا.
إصحاح 14
1 وبعد يومين كان عيد الفصح والفطير وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يمسكونه بمكر ويقتلونه.
2 فقالوا ليس في العيد لئلا يكون شغب في الشعب.
3 وفيما هو في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص وهو متكئ جاءت امرأة معها قارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن. وكسرت الصندوق وسكبته على رأسه.
4 وكان قوم مغتاظين في أنفسهم، وقالوا: لماذا كان إتلاف الطيب هذا؟
5 لأنه كان يمكن أن يباع بأكثر من ثلاثمائة دينار ويعطى للفقراء. وتذمروا عليها.
6 فقال يشوع دعها. لماذا تزعجونها؟ لقد صنعت بي عملا حسنا.
7 لأن الفقراء معكم في كل حين، ومتى شئتم تحسنون إليهم، وأما أنا فلستم معي في كل حين.
8 لقد فعلت ما في وسعها: لقد تقدمت لتدهن جسدي للدفن.
9 الحق أقول لكم: حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم، يحدث أيضا بما فعلته هذه، تذكارا لها.
10 فذهب يهوذا الإسخريوطي، واحد من الاثني عشر، إلى رؤساء الكهنة ليسلمه إليهم.
11 فلما سمعوا فرحوا ووعدوه بأن يعطوه مالا. وكان يطلب كيف يسلمه بسهولة.
12 وفي اليوم الأول من الفطير، عندما ذبحوا الفصح، قال له تلاميذه: أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟
13 فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما اذهبا إلى المدينة فيستقبلكما إنسان حامل جرة ماء اتبعاه.
14 وحيثما يدخل، فقولوا لصاحب البيت: يقول المعلم: أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلاميذي؟
15 فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة هناك أعدوا لنا.
16 فخرج تلاميذه وأتوا إلى المدينة ووجدوا كما قال لهم فأعدوا الفصح.
17 وفي المساء يأتي مع الاثني عشر.
18 وفيما هم جالسون يأكلون، قال يشوع: الحق أقول لكم: إن واحدا منكم الذي يأكل معي يسلمني.
19 فابتدأوا يحزنون ويقولون له واحدا تلو الآخر: هل أنا هو؟ وقال آخر: هل أنا هو؟
20 فأجاب وقال لهم هو واحد من الاثني عشر الذي يغمس معي في الصحفة.
21 إن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان! كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد قط.
22 وفيما هم يأكلون أخذ يشوع الخبز وبارك وكسر وناولهم وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي.
23 وأخذ الكأس وشكر وناولهم، فشربوا منها كلهم.
24 فقال لهم هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين.
25 الحق أقول لكم إني لا أشرب بعد من نتاج الكرمة إلى ذلك اليوم الذي أشربه جديدا في ملكوت يهوه.
26 ثم سبحوا وخرجوا إلى جبل الزيتون.
27 فقال لهم يشوع جميعكم تشكون في في هذه الليلة لأنه مكتوب سأضرب الراعي فتتبدد الخراف.
28 ولكن بعد قيامتي أسبقكم إلى الجليل.
29 فقال له بطرس وإن شك الجميع فأنا لا أشك.
30 فقال له يشوع الحق أقول لك إنك في هذا اليوم وفي هذه الليلة قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات.
31 فقال بأكثر شدة: لو مت معك لا أنكرك. وكذلك قالوا جميعا.
32 وجاءوا إلى مكان اسمه جثسيماني فقال لتلاميذه اجلسوا ههنا حتى أصلي.
33 وأخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا، وابتدأ يتعجب جدا ويثقل جدا.
34 فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت.امكثوا هنا واسهروا.
35 ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن.
36 فقال يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك. اصرف عني هذه الكأس: ولكن ليس كما أريد أنا، بل كما تريد أنت.
37 فجاء ووجدهم نياما فقال لبطرس يا سمعان هل أنت نائم؟ ألا تستطيع أن تشاهد ساعة واحدة؟
38 اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. حقا إن الروح مستعد وأما الجسد فضعيف.
39 ومضى مرة أخرى وصلى وقال ذلك الكلام نفسه.
40 ولما رجع وجدهم أيضا نياما، إذ كانت أعينهم ثقيلة، فلم يعلموا بماذا يجيبونه.
41 ثم جاء ثالثة وقال لهم ناموا الآن واستريحوا يكفي قد أتت الساعة. هوذا ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الخطاة.
42 قوموا نذهب. هوذا الذي يسلمني قد اقترب.
43 وللوقت وفيما هو يتكلم جاء يهوذا واحد من الاثني عشر ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ.
44 وأسلمه أعطاهم علامة قائلا: الذي أقبله هو هو. خذوه واقودوه بالسلامة.
45 فلما جاء للوقت تقدم اليه وقال يا معلم يا سيدي. وقبلته.
46 فوضعوا عليه الأيدي وأخذوه.
47 واستل واحد من الحاضرين السيف وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه.
48 فأجاب يشوع وقال لهم كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني.
49 كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني ولكن ينبغي أن تكمل الكتب.
50 فتركه الجميع وهربوا.
51 وتبعه شاب لابسا إزارا على عراه. وأمسك به الشباب:
52 فترك الكتان وهرب منهم عريانا.
53 ومضوا بيشوع إلى رئيس الكهنة، واجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة.
54 وتبعه بطرس من بعيد إلى دار رئيس الكهنة، وجلس بين الخدام يستدفئ عند النار.
55 وكان رؤساء الكهنة والمجمع كله يطلبون شهادة على يشوع ليقتلوه. ولم يتم العثور على شيء.
56 لأن كثيرين شهدوا عليه زورا ولم تتفق شهاداتهم.
57 "فقام قوم وشهدوا عليه زورا قائلين:
58 وسمعناه يقول: إني أنقض هذا الهيكل المصنوع بالأيادي، وفي ثلاثة أيام أبني آخر مصنوعا بغير أيدي.
59 ولكن لم يتفق شهودهم معا أيضا.
60 فقام رئيس الكهنة في الوسط وسأل يشوع قائلا أما تجيب بشيء. ماذا يشهد هؤلاء عليك؟
61 فسكت ولم يجب بشيء. فسأله رئيس الكهنة أيضا وقال له أأنت المسيح ابن المبارك؟
62 فقال يشوع أنا هو. وسوف تبصرون ابن الإنسان جالسا عن يمين القوة وآتيا على سحاب السماء.
63 فمزق رئيس الكهنة ثيابه وقال ما حاجتنا بعد إلى شهود؟
64 قد سمعتم التجديف: ماذا تظنون؟ وحكم عليه الجميع بأنه مذنب بالموت.
65 فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له تنبأ وكان العبيد يضربونه بايديهم.
66 وفيما كان بطرس في أسفل في القصر، جاءت إحدى جواري رئيس الكهنة:
67 فلما رأت بطرس يستدفئ نظرت إليه وقالت وأنت كنت مع يشوع الناصري.
68 فانكر قائلا: لا أعلم ولا أفهم ما تقول. وخرج إلى الرواق. وطاقم الديك.
69 فرأته الجارية أيضا وابتدأت تقول للحاضرين: هذا واحد منهم.
70 ونفى ذلك مرة أخرى. وبعد قليل قال الحاضرون أيضا لبطرس: «حقا أنت منهم، لأنك جليلي وحديثك يوافق ذلك».
71 فابتدأ يلعن ويحلف قائلا: إني لا أعرف هذا الرجل الذي تتكلمون عنه.
72 والمرة الثانية طاقم الديك. فتذكر بطرس القول الذي قاله له يشوع: قبل أن يصيح الديك مرتين، تنكرني ثلاث مرات. فلما فكر في ذلك بكى.
إصحاح 15
1 وللوقت في الصباح تشاور رؤساء الكهنة مع الشيوخ والكتبة والمجمع كله، فأوثقوا يشوع ومضوا به وأسلموه إلى بيلاطس.
2 فسأله بيلاطس أأنت ملك اليهود؟ فاجاب وقال لهم انتم تقولون.
3 وكان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرا ولم يجب بشيء.
4 فسأله بيلاطس أيضا قائلا أما تجيب بشيء؟ هوذا كم يشهدون عليك.
5 ولكن يشوع لم يجبه بشيء. فتعجب بيلاطس.
6 وفي ذلك العيد أطلق لهم أسيرا واحدا من أرادوا.
7 وكان واحد اسمه باراباس موثقا مع رفاق الفتنة الذين في الفتنة فعلوا قتلا.
8 فابتدأ الجمع وهم يصرخون بصوت عال يطلبون منه أن يفعل كما كان يفعل بهم دائما.
9 فأجابهم بيلاطس قائلا أتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود.
10 لأنه علم أن رؤساء الكهنة أسلموه حسدا.
11 فأهاج رؤساء الكهنة الجمع لكي يطلق لهم بالحري باراباس.
12 فأجاب بيلاطس وقال لهم أيضا فماذا تريدون أن أفعل بالذي تدعونه ملك اليهود؟
13 فصرخوا أيضا: اصلبه.
14 فقال لهم بيلاطس: وأي شر عمل؟ فصرخوا أكثر جدا: اصلبه.
15 وهكذا فإن بيلاطس إذ أراد أن يرضي الشعب أطلق لهم باراباس وأسلم يشوع بعدما جلده ليصلب.
16 واقتاده العسكر إلى القاعة التي تسمى دار الولاية. وقاموا باستدعاء الفرقة بأكملها.
17 وألبسوه الأرجوان، وضفروا إكليلا من الشوك ووضعوه على رأسه،
18 وابتدأ يسلم عليه السلام يا ملك اليهود.
19 وضربوه على رأسه بالقصبة، وبصقوا عليه، وسجدوا له على ركبهم.
20 وبعدما استهزأوا به نزعوا عنه الأرجوان وألبسوه ثيابه وأخرجوه ليصلبوه.
21 فسخروا سمعان القيرواني، وهو خارج من الحقل، وهو أبو الإسكندر وروفس، ليحمل صليبه، وكان مجتازا.
22 وجاءوا به إلى موضع جلجثة الذي تفسيره موضع الجمجمة.
23 وأعطوه خمرا ممزوجة بمر ليشرب فلم يقبل.
24 ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها ماذا يأخذ كل واحد.
25 وكانت الساعة الثالثة فصلبوه.
26 وكان عنوان علته مكتوبا ملك اليهود.
27 وصلبوا معه لصين. الواحد عن يمينه والآخر عن يساره.
28 فتم الكتاب القائل وأحصي مع أثمة.
29 وكان المجتازون يجدفون عليه وهم يهزون رؤوسهم قائلين آه يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام.
30 خلص نفسك وانزل عن الصليب.
31 وكذلك رؤساء الكهنة وهم مستهزئون قالوا فيما بينهم مع الكتبة خلص آخرين. نفسه لا يستطيع أن يخلصها.
32 لينزل الآن المسيح ملك إسرائيل عن الصليب لنرى ونؤمن. وكان الذين صلبوا معه يجدفونه.
33 ولما كانت الساعة السادسة كانت الظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة.
34 وفي الساعة التاسعة صرخ يشوع بصوت عظيم قائلا ألوي ألوي لما شبقتني؟ الذي تفسيره يهوهي يهوهي لماذا تركتني.
35 فقال قوم من الحاضرين لما سمعوا هوذا يدعو ايليا.
36 فركض واحد وملأ اسفنجة خلا وجعلها على قصبة وسقاه قائلا اتركه. فلنرى هل يأتي الياس لينزله.
37 فصرخ يشوع بصوت عظيم وأسلم الروح.
38 وانشق حجاب الهيكل إلى نصفين من الأعلى إلى الأسفل.
39 فلما رأى قائد المئة الواقف مقابله أنه صرخ هكذا وأسلم الروح قال حقا كان هذا الرجل ابن يهوه.
40 وكانت أيضا نساء ينظرن من بعيد، بينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي وسالومة.
41 (والذين تبعوه وكانوا يخدمونه إذ كان في الجليل) ونساء أخر كثيرات صعدن معه إلى أورشليم.
42 والآن لما كان المساء، إذ كان الاستعداد، أي ما قبل السبت،
43 فجاء يوسف الذي من الرامة مشير شريف، وكان هو أيضا منتظرا ملكوت يهوه، وتجاسر ودخل إلى بيلاطس واشتهى جسد يشوع.
44 فتعجب بيلاطس هل كان قد مات بالفعل، فدعا قائد المئة وسأله هل له زمان ميت.
45 ولما عرف من قائد المئة، أعطى الجسد ليوسف.
46 فاشترى كتانا وأنزله ولفه بالكتان ووضعه في قبر كان منحوتا في صخرة ودحرج حجرا على باب القبر.
47 وكانت مريم المجدلية ومريم أم يوسي تنظران أين وضع.
إصحاح 16
1 وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنه.
2 وباكرا جدا في أول الأسبوع أتين إلى القبر عند طلوع الشمس.
3 وقالوا فيما بينهم: من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟
4 فنظروا ورأوا أن الحجر قد دحرج لأنه كان عظيما جدا.
5 ولما دخلوا القبر رأيوا شابا جالسا عن اليمين لابسا حلة بيضاء طويلة. وكانوا خائفين.
6 فقال لهم: لا تندهشوا: أنتم تطلبون يشوع الناصري المصلوب: قام. ليس هو ههنا. هوذا المكان الذي وضعوه فيه.
7 ولكن اذهبوا وقولوا لتلاميذه ولبطرس أنه يسبقكم إلى الجليل هناك ترونه كما قال لكم.
8 فخرجن سريعا وهربن من القبر. لانهم ارتعدوا وتحيروا ولم يقولوا لاحد شيئا. لأنهم كانوا خائفين.
9 ولما قام يشوع باكرا في أول الأسبوع ظهر أولا لمريم المجدلية التي كان قد أخرج منها سبعة شياطين.
10 فمضت وأخبرت الذين معه وهم ينوحون ويبكون.
11 فلما سمعوا أنه حي وأنهم رأوها لم يصدقوا.
12 وبعد ذلك ظهر بهيئة أخرى لاثنين منهم بينما كانا يسيران ومنطلقين إلى البرية.
13 فمضوا وأخبروا الباقين فلم يصدقوهم.
14 وأخيرا ظهر للأحد عشر وهم متكئون، ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم، لأنهم لم يصدقوا الذين نظروه بعد قيامه.
15 فقال لهم اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها.
16 من آمن واعتمد خلص. ومن لم يؤمن يلعن.
17 وهذه الآيات تتبع المؤمنين. باسمي يخرجون الشياطين. سيتكلمون بألسنة جديدة.
18 سيحملون الثعابين. وإذا شربوا شيئا مميتا لا يضرهم. ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون.
19 ثم بعد أن كلمهم يشوع ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين يهوه.
20 فخرجوا وكرزوا في كل مكان وكان يشوع يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة. آمين.