الجامعة
Listen & Read — in your languages
David's design for this book: listen in one language while you read in another — hear the book in French while your eyes follow the Spanish, and the language teaches itself. The two choices below are independent.
Read in:
Each language edition carries this book as far as its translation has reached; where a translation is still in progress, that edition says so on its own page. The First Book of Adam and Eve carries the fully wired parallel reader — try it there.
Listen in: the audio edition
Audio edition in preparation — no recorded audiobook of this book is held yet, in any language. When recordings are delivered they will play here, chapter by chapter (ebooks/audio/<language>/ecclesiastes/001.mp3 …).
حمّل هذا الكتاب ككتاب إلكتروني: طبعة الناشر المستعادة (PDF، الطبعة الإنجليزية)
طبعة الناشر المستعادة شاهد مستقل: الماستر التحريري المستعاد لهذا الكتاب (الماستر التحريري للعهد القديم v17، استُعيد في 2026-10-17)، يُعرض للتحميل إلى جانب نص قراءة هذه الصفحة — ليس هو النص نفسه الذي في صفحة القراءة. الماستر سابق لقرارات ديفيد بشأن الاسم المقدس في 2026-10-11 ويتبع اتفاقية الأسماء الأقدم لديه (God → Elohim؛ لقب Lord → Sovereign؛ و«lord» البشري → master)؛ وصفحة القراءة تتبع القرارات الحالية. حالة الماستر نفسه: التكوين–أخبار الأيام الثاني موثّق ومجمّد؛ عزرا–ملاخي مراجعته السياقية معلّقة. هذا الملف PDF هو الطبعة الإنجليزية.
إصحاح 1
1 كلام الجامعة، ابن داود، الملك في أورشليم.
2 باطل الأباطيل، قال الجامعة، باطل الأباطيل، الكل باطل.
3 ما الفائدة للإنسان من كل تعبه الذي يتعبه تحت الشمس؟
4 دور يمضي ودور يجيء، والأرض قائمة إلى الأبد.
5 والشمس تشرق والشمس تغرب، وتسرع إلى موضعها حيث تشرق منه.
6 الريح تذهب إلى الجنوب وتدور إلى الشمال. تذهب دائرة دوراً، وإلى مداراتها ترجع الريح.
7 كل الأنهار تجري إلى البحر، والبحر ليس بملآن. إلى المكان الذي جرت منه الأنهار، إلى هناك تذهب راجعة.
8 كل الكلام يقصر، لا يستطيع الإنسان أن يخبر بالكل. العين لا تشبع من النظر، والأذن لا تمتلئ من السمع.
9 ما كان فهو ما يكون، والذي صُنع فهو الذي يُصنع، فليس تحت الشمس جديد.
10 هل يوجد شيء يُقال عنه: «انظر، هذا جديد»؟ فهو منذ أزمنة كانت قبلنا.
11 ليس ذكر للأولين، ولا ذكر أيضاً للآخرين الذين يكونون، يكون عند الذين يكونون بعدهم.
12 أنا الجامعة كنت ملكاً على إسرائيل في أورشليم،
13 وجّهت قلبي للطلب والتفتيش بالحكمة عن كل ما عُمل تحت السماوات. هو عناء رديء جعله يَهْوَه لبني البشر ليعانوا فيه.
14 رأيت كل الأعمال التي عُملت تحت الشمس، فإذا الكل باطل وقبض الريح.
15 المعوَّج لا يمكن أن يُقوَّم، والنقص لا يمكن أن يُحصى.
16 تكلّمت أنا في قلبي قائلاً: «ها أنا قد عظمت وازددت حكمة أكثر من كل من كان قبلي في أورشليم، وقد رأى قلبي كثيراً من الحكمة والمعرفة».
17 وجّهت قلبي لمعرفة الحكمة ولمعرفة الحماقة والجهل، فعرفت أن هذا أيضاً قبض الريح.
18 لأن في كثرة الحكمة كثرة الغمّ، والذي يزيد علماً يزيد حزناً.
إصحاح 2
1 قلت أنا في قلبي: «هلمّ أجرّبك بالفرح فترى خيراً». وإذا هذا أيضاً باطل.
2 قلت للضحك: «مجنون»، وللفرح: «ماذا يفعل؟»
3 افتكرت في قلبي أن أهذّب بالخمر جسدي، وقلبي يلهج بالحكمة، وأن آخذ بالجهل، حتى أرى ما هو الخير لبني البشر حتى يفعلوه تحت السماوات كل أيام حياتهم.
4 فعظمت عملي: بنيت لنفسي بيوتاً، غرست لنفسي كروماً،
5 عملت لنفسي جنّات وفراديس، وغرست فيها أشجاراً من كل نوع ثمر،
6 عملت لنفسي برك مياه لتُسقى بها المغارس المنبتة الأشجار،
7 قنيت عبيداً وإماء، وكان لي عبيد مولودون في البيت. وكانت لي أيضاً قنية بقر وغنم أكثر من جميع الذين كانوا قبلي في أورشليم.
8 جمعت لنفسي أيضاً فضة وذهباً وخصوصيات الملوك والمدن. اتخذت لنفسي مغنّين ومغنّيات وتنعّمات بني البشر، آلات غناء من كل نوع.
9 فعظمت وازددت أكثر من جميع الذين كانوا قبلي في أورشليم، وحكمتي بقيت معي.
10 ومهما اشتهته عيناي لم أمنعه عنهما، لم أمنع قلبي عن كل فرح، لأن قلبي فرح بكل تعبي، وهذا كان نصيبي من كل تعبي.
11 ثم التفت أنا إلى كل أعمالي التي عملتها يداي، وإلى التعب الذي تعبته في عمله، فإذا الكل باطل وقبض الريح، ولا منفعة تحت الشمس.
12 ثم التفت أنا لأنظر الحكمة والحماقة والجهل. فما الإنسان الذي يأتي وراء الملك؟ الذي قد نصبوه منذ زمان.
13 فرأيت فضل الحكمة على الجهل، كفضل النور على الظلمة.
14 الحكيم عيناه في رأسه، أما الجاهل فيسلك في الظلام. وعرفت أنا أيضاً أن حادثة واحدة تحدث لكلاهما.
15 فقلت في قلبي: «كما يحدث للجاهل كذلك يحدث أيضاً لي أنا. وإذ ذاك فلماذا أنا أوفر حكمة؟» فقلت في قلبي: هذا أيضاً باطل.
16 لأنه ليس ذكر للحكيم ولا للجاهل إلى الأبد، كما منذ أيام ما يأتي، الكل يُنسى. وكيف يموت الحكيم! كالجاهل.
17 فكرهت الحياة، لأنه رديء عندي العمل الذي عُمل تحت الشمس، لأن الكل باطل وقبض الريح.
18 فكرهت كل تعبي الذي تعبته تحت الشمس، حيث أتركه للإنسان الذي يكون بعدي.
19 ومن يعلم: أحكيم يكون أم جاهل؟ ويتسلّط على كل تعبي الذي تعبت فيه وأريت فيه حكمتي تحت الشمس. هذا أيضاً باطل.
20 فتحوّلت لكي أجعل قلبي ييأس من كل التعب الذي تعبته تحت الشمس.
21 لأنه يوجد إنسان تعبه بالحكمة والمعرفة والفلاح، ولإنسان لم يتعب فيه يعطيه نصيبه. هذا أيضاً باطل وشرّ عظيم.
22 لأنه ماذا للإنسان من كل تعبه ومن اجتهاد قلبه الذي تعب فيه تحت الشمس؟
23 لأن كل أيامه أحزان، وعمله غمّ، حتى في الليل لا يستريح قلبه. هذا أيضاً باطل.
24 ليس للإنسان خير من أن يأكل ويشرب ويرى نفسه خيراً في تعبه. رأيت أنا أيضاً أن هذا من يد يهوه.
25 لأنه من يأكل ومن يلتذّ غيري؟
26 لأن يهوه يعطي الإنسان الصالح قدامه حكمة ومعرفة وفرحاً، أما الخاطئ فيعطيه اهتمام الجمع والتكديس، ليعطي للصالح قدام يهوه. هذا أيضاً باطل وقبض الريح.
إصحاح 3
1 لكل شيء زمان، ولكل أمر تحت السماوات وقت:
2 للولادة وقت وللموت وقت، للغرس وقت ولقلع المغروس وقت،
3 للقتل وقت وللشفاء وقت، للهدم وقت وللبناء وقت،
4 للبكاء وقت وللضحك وقت، للنوح وقت وللرقص وقت،
5 لتفريق الحجارة وقت ولجمع الحجارة وقت، للمعانقة وقت وللانفصال عن المعانقة وقت،
6 للكسب وقت وللخسارة وقت، للصيانة وقت وللطرح وقت،
7 للتمزيق وقت وللتخييط وقت، للسكوت وقت وللتكلّم وقت،
8 للمحبة وقت وللبغضة وقت، للحرب وقت وللصلح وقت.
9 فما منفعة العامل في ما يتعبه؟
10 قد رأيت الاهتمام الذي أعطاه يهوه بني البشر ليهتمّوا به.
11 صنع الكل حسناً في وقته، وأيضاً جعل الأبدية في قلوبهم، التي بدونها لا يدرك الإنسان العمل الذي يعمله يهوه من البداية إلى النهاية.
12 عرفت أن ليس لهم خير إلا أن يفرحوا ويفعلوا خيراً في حياتهم.
13 وأيضاً أن يأكل كل إنسان ويشرب ويرى خيراً من كل تعبه، فهو عطية يهوه.
14 قد عرفت أن كل ما يعمله يهوه يكون إلى الأبد. لا شيء يُزاد عليه ولا شيء يُنقص منه، ويهوه قد عمله لكي يخافوا أمامه.
15 ما كان فمن القدم هو، وما سيكون فمن القدم قد كان، ويطلب يهوه ما قد مضى.
16 وأيضاً رأيت تحت الشمس موضع الحق، فهناك الظلم، وموضع العدل، فهناك الجور.
17 فقلت في قلبي: يهوه يدين الصدّيق والشرّير، لأن لكل أمر ولكل عمل وقتاً هناك.
18 قلت في قلبي من جهة أمور بني البشر: إن يهوه يفرزهم ليراهم أنهم كالبهيمة، هكذا هم.
19 لأن ما يحدث لبني البشر يحدث للبهيمة، وحادثة واحدة لهما: موت هذا كموت ذلك، ونسمة واحدة للكل، فليس للإنسان مزية على البهيمة، لأن كليهما باطل.
20 يذهب كلاهما إلى مكان واحد. كلاهما من التراب، وكلاهما إلى التراب يعود.
21 ومن يعلم: أروح الإنسان تصعد إلى فوق، وروح البهيمة تنزل إلى أسفل، إلى الأرض؟
22 فرأيت أنه لا شيء خير من أن يفرح الإنسان بأعماله، لأن ذلك نصيبه. لأنه من يأتي به ليرى ما سيكون بعده؟
إصحاح 4
1 ثم عدت ورأيت كل المظالم التي تُعمل تحت الشمس، فهوذا دموع المظلومين ولا معزّي لهم، ومن يد ظالميهم قوة، أما هم فلا معزّي لهم.
2 فغبطت أنا الأموات الذين قد ماتوا منذ زمان، أكثر من الأحياء الذين ما زالوا أحياء.
3 وخير من كليهما من لم يوجد بعد، الذي لم يرَ العمل الرديء الذي عُمل تحت الشمس.
4 ورأيت كل تعب وكل عمل ناجح، أنه حسد الإنسان من قريبه. هذا أيضاً باطل وقبض الريح.
5 الكسلان يأكل لحمه وهو صافن يديه.
6 حفنة راحة خير من حفنتي تعب وقبض الريح.
7 ثم عدت ورأيت باطلاً تحت الشمس:
8 يوجد واحد وحده ولا ثاني له، ولا ابن ولا أخ له، ولا نهاية لكل تعبه، ولا تشبع عينه من الغنى. فلمن أتعب أنا وأحرّم نفسي الخير؟ هذا أيضاً باطل وأمر رديء.
9 اثنان خير من واحد، لأن لهما أجرة لتعبهما صالحة.
10 لأنه إن وقعا، يقيم الواحد صاحبه. وويل لمن هو وحده إن وقع، إذ ليس ثانٍ ليقيمه.
11 أيضاً إن اضطجع اثنان يكون لهما دفء، أما الواحد فكيف يدفأ؟
12 وإن غلب أحد على الواحد، يقف مقابله الاثنان. والخيط المثلوث لا ينقطع سريعاً.
13 ولد فقير وحكيم خير من ملك شيخ وجاهل، لا يعرف أن يحذّر بعد.
14 لأنه من السجن خرج للملك، حتى إن المولود في مملكته قد يفتقر.
15 رأيت كل الأحياء السائرين تحت الشمس مع الولد الثاني الذي سيقوم عوضاً عنه.
16 لا نهاية لكل الشعب، لكل الذين كانوا أمامه. ولكن الآخرين لا يفرحون به. حقاً هذا أيضاً باطل وقبض الريح.
إصحاح 5
1 احفظ قدمك حين تذهب إلى بيت يهوه، والاقتراب للاستماع خير من تقديم ذبيحة الجهّال، لأنهم لا يبالون بفعل الشرّ.
2 لا تسرع في فمك، ولا يسرع قلبك إلى إطلاق الكلام قدام يهوه، لأن يهوه في السماء وأنت على الأرض، فلذلك لتكن كلماتك قليلة.
3 لأن الحلم يأتي من كثرة الشغل، وقول الجاهل من كثرة الكلام.
4 إذا نذرت نذراً ليهوه، فلا تؤخّر وفاءه، لأنه لا يسرّ بالجهّال. فأوفِ بما نذرته.
5 أن لا تنذر خير من أن تنذر ولا تفي.
6 لا تُدع فمك يجعل جسدك يخطئ، ولا تقل قدام الملاك إنه سهو. لماذا يغضب يهوه على قولك ويفسد عمل يديك؟
7 لأنه في كثرة الأحلام والأباطيل وكثرة الكلام. ولكن اخشَ يهوه.
8 إن رأيت ظلم الفقير ونزع الحق والعدل في الدولة، فلا ترتع من الأمر، لأن عالياً فوق العالي يلاحظ، والأعلى فوقهما.
9 وما يُنفع الأرض فهو للكل: الملك نفسه مخدوم من الحقل.
10 من يحبّ الفضة لا يشبع من الفضة، ومن يحبّ الغنى لا يشبع من دخل. هذا أيضاً باطل.
11 إذا كثر الخير، كثر أيضاً أكلوه. وأي منفعة لصاحبه إلا رؤية عينيه؟
12 نوم المشتغل حلو، إن أكل قليلاً أو كثيراً. أما شبع الغني فلا يدعه يرتاح.
13 يوجد شرّ خبيث رأيته تحت الشمس: ثروة مصونة لصاحبها لضرره.
14 فهلكت تلك الثروة بأمر سوء، ثم ولد ابناً فليس بيده شيء.
15 كما خرج من بطن أمّه عرياناً، يرجع ذاهباً كما جاء، ولا يأخذ شيئاً من تعبه فيأتي به في يده.
16 وهذا أيضاً شرّ خبيث: في كل شيء كما جاء هكذا يذهب. وأي منفعة له للذي تعب للريح؟
17 أيضاً كل أيامه يأكل في الظلام، ويغتمّ كثيراً مع مرضه وغضبه.
18 هوذا الذي رأيته أنا: خيراً حسناً أن يأكل الإنسان ويشرب ويرى خيراً من كل تعبه الذي يتعبه تحت الشمس، مدة أيام حياته التي أعطاه يهوه إياها، لأنه نصيبه.
19 أيضاً كل إنسان أعطاه يهوه غنى ومالاً وسلّطه عليه ليأكل منه ويأخذ نصيبه ويفرح بتعبه، فهذا هو عطية يهوه.
20 لأنه لا يذكر أيام حياته كثيراً، لأن يهوه يجيبه بفرح قلبه.
إصحاح 6
1 يوجد شرّ رأيته تحت الشمس، وهو كثير بين الناس:
2 رجل أعطاه يهوه غنى ومالاً وكرامة، وليس لنفسه عوز من كل ما يشتهيه، ولم يسلّطه يهوه عليه ليأكل منه بل يأكله إنسان غريب. هذا باطل وداء رديء.
3 إن ولد إنسان مائة وعاش سنين كثيرة، حتى تكون أيام سنيه كثيرة، ولم تشبع نفسه من الخير، ولم يجد دفناً أيضاً، أقول: إن السقط خير منه.
4 لأنه في الباطل يجيء وفي الظلمة يذهب، وفي الظلمة يستر اسمه.
5 أيضاً لم يرَ الشمس ولم يعلم، فهذا له راحة أكثر من ذلك.
6 وإن عاش ألف سنة مضاعفة ولم يرَ خيراً، أليس إلى مكان واحد يذهب الجميع؟
7 كل تعب الإنسان لفمه، ومع ذلك النفس لا تمتلئ.
8 لأنه ما فضل الحكيم على الجاهل؟ ما للفقير العارف السلوك أمام الأحياء؟
9 رؤية العيون خير من شهوة النفس. هذا أيضاً باطل وقبض الريح.
10 ما قد وُجد فمنذ زمان قد سُمّي، ومعروف أنه إنسان، ولا يستطيع أن يحاكم من هو أقوى منه.
11 إذ توجد أمور كثيرة تزيد الباطل، فما فضل الإنسان؟
12 لأنه من يعلم ما هو صالح للإنسان في الحياة، كل أيام حياة باطله التي يقضيها كالظل؟ لأنه من يخبر الإنسان بما سيكون بعده تحت الشمس؟
إصحاح 7
1 الصيت خير من الدهن الطيّب، ويوم الموت خير من يوم الولادة.
2 الذهاب إلى بيت النوح خير من الذهاب إلى بيت الوليمة، لأن ذاك نهاية كل إنسان، والحي يضع ذلك في قلبه.
3 الحزن خير من الضحك، لأنه برزانة الوجه يصلح القلب.
4 قلب الحكماء في بيت النوح، وقلب الجهّال في بيت الفرح.
5 أن تسمع انتهار الحكماء خير للإنسان من أن يسمع غناء الجهّال.
6 لأنه كصوت الشوك تحت القدر، هكذا ضحك الجهّال. هذا أيضاً باطل.
7 إن الظلم يجعل الحكيم مجنوناً، والعطية تفسد القلب.
8 نهاية أمر خير من بدايته. طويل الروح خير من متكبّر الروح.
9 لا تسرع في روحك إلى الغضب، لأن الغضب يستقرّ في حضن الجهّال.
10 لا تقل: «لماذا كانت الأيام الأولى خيراً من هذه؟» لأنه ليس عن حكمة تسأل عن هذا.
11 الحكمة صالحة مثل الميراث، بل أفضل لناظري الشمس.
12 لأن الحكمة ظلّ، كما أن الفضة ظلّ. أما فضل المعرفة فهو أن الحكمة تُحيي أصحابها.
13 انظر عمل يهوه، لأنه من يقدر على تقويم ما قد عوّجه؟
14 في يوم الخير كن بخير، وفي يوم الشرّ اعتبر. إن يهوه قد جعل هذا مقابل ذاك، لكي لا يجد الإنسان شيئاً بعده.
15 قد رأيت الكل في أيام باطلي: يوجد صدّيق يبيد في برّه، ويوجد شرّير يطيل في شرّه.
16 لا تكن باراً كثيراً، ولا تكن حكيماً بزيادة. لماذا تخرب نفسك؟
17 لا تكن شرّيراً كثيراً، ولا تكن جاهلاً. لماذا تموت في غير وقتك؟
18 حسن أن تتمسّك بهذا، وأيضاً أن لا ترخي يدك عن ذاك، لأن متقي يهوه يخرج منهما كليهما.
19 الحكمة تقوّي الحكيم أكثر من عشرة مسلّطين في المدينة.
20 لأنه لا إنسان صدّيق في الأرض يعمل صلاحاً ولا يخطئ.
21 أيضاً لا تضع قلبك على كل الكلام الذي يُقال، لئلا تسمع عبدك يسبّك.
22 لأن قلبك أيضاً يعلم أنك أنت أيضاً مراراً كثيرة سببت آخرين.
23 كل هذا امتحنته بالحكمة. قلت: «أكون حكيماً»، أما هي فبعيدة عني.
24 بعيد ما قد كان، وعميق جداً، من يقدر أن يجده؟
25 درت أنا وقلبي للعلم والبحث والطلب: حكمة وعقل، ولمعرفة الشرّ أنه جهالة، والحماقة أنها جنون.
26 فوجدت أمرّ من الموت: المرأة التي هي شبكة، وقلبها أشراك، ويداها قيود. الصالح قدام يهوه ينجو منها، أما الخاطئ فيؤخذ بها.
27 انظر هذا وجدته، قال الجامعة، واحدة فواحدة لأجد النتيجة،
28 التي لم تزل نفسي تطلبها فلم أجدها. رجلاً واحداً بين ألف وجدت، أما امرأة فبين كل أولئك لم أجد.
29 انظر هذا وجدته فقط: إن يهوه صنع الإنسان مستقيماً، أما هم فطلبوا اختراعات كثيرة.
إصحاح 8
1 من كالحكيم؟ ومن يعرف تفسير أمر؟ حكمة الإنسان تنير وجهه، فتتغيّر صلابة وجهه.
2 أنا أقول: احفظ أمر الملك، وذلك من جهة يمين يهوه.
3 لا تعجل في الذهاب من وجهه. لا تقف في أمر شاق، لأنه يفعل كل ما شاء.
4 حيث تكون كلمة الملك فهناك سلطان، فمن يقول له: «ماذا تفعل؟»
5 حافظ الوصية لا يشعر بأمر شاق، وقلب الحكيم يعرف الوقت والحكم.
6 لأن لكل أمر وقتاً وحكماً، لأن شرّ الإنسان عظيم عليه،
7 لأنه لا يعلم ما سيكون. لأنه من يخبره كيف يكون؟
8 ليس لإنسان سلطان على الروح ليمسك الروح، ولا سلطان على يوم الموت، ولا تخلية في الحرب، ولا ينجي الشرّ أصحابه.
9 كل هذا رأيته إذ وجّهت قلبي لكل عمل عُمل تحت الشمس، إذ يوجد وقت فيه لإنسان تسلّط على إنسان لضرر نفسه.
10 وهكذا رأيت أشراراً يُدفنون وجاءوا، وذهبوا من المكان المقدس ونُسوا في المدينة. هذا أيضاً باطل.
11 لأن القضاء على العمل الرديء لا يُجرى سريعاً، فلذلك قد امتلأ قلب بني البشر فيهم لفعل الشرّ.
12 الخاطئ وإن عمل شراً مائة مرة وطالت أيامه، إلا أني أعلم أنه يكون خير للمتقين يهوه، الذين يخافون قدامه.
13 ولكن لا يكون خير للشرّير، ولا يطيل أيامه كالظل، لأنه لا يخاف قدام يهوه.
14 يوجد باطل يُجرى على الأرض: يوجد صدّيقون يصيبهم ما يليق بعمل الأشرار، ويوجد أشرار يصيبهم ما يليق بعمل الصدّيقين. فقلت: إن هذا أيضاً باطل.
15 فمدحت الفرح، لأنه ليس للإنسان خير تحت الشمس من أن يأكل ويشرب ويفرح، فإنه يلازمه من تعبه مدة أيام حياته التي يعطيه يهوه إياها تحت الشمس.
16 لما وجّهت قلبي لمعرفة الحكمة، ولأنظر الشغل الذي عُمل على الأرض — إذ يوجد من لا يرى النوم بعينيه نهاراً ولا ليلاً —
17 رأيت كل عمل يهوه، أن الإنسان لا يستطيع أن يجد العمل الذي عُمل تحت الشمس. مهما تعب الإنسان في الطلب فلا يجده، والحكيم أيضاً وإن قال إنه يعلم فلا يقدر أن يجده.
إصحاح 9
1 لأن هذا كله وضعته في قلبي، وامتُحن هذا كله: إن الصدّيقين والحكماء وأعمالهم في يد يهوه. الإنسان لا يعلم حباً ولا بغضة، بكل ما قدامه.
2 الكل على السواء: حادثة واحدة للصدّيق وللشرّير، للصالح وللطاهر وللنجس، للذابح وللذي لا يذبح، كالصالح هكذا الخاطئ، الحالف كالذي يخاف الحلف.
3 هذا أشرّ شيء في كل ما عُمل تحت الشمس: أن حادثة واحدة للكل، وقلب بني البشر أيضاً ملآن من الشرّ، وفي قلبهم الحماقة مدة حياتهم، وبعد ذلك يذهبون إلى الأموات.
4 لأن من استُثني من جميع الأحياء، فله رجاء، لأن كلباً حياً خير من أسد ميت.
5 لأن الأحياء يعلمون أنهم سيموتون، أما الأموات فلا يعلمون شيئاً وليس لهم أجر بعد، لأن ذكرهم قد نُسي.
6 ومحبتهم وبغضتهم وحسدهم هلكت منذ زمان، ولا نصيب لهم بعد إلى الأبد في كل ما عُمل تحت الشمس.
7 اذهب كل خبزك بفرح، واشرب خمرك بقلب طيّب، لأن يهوه منذ زمان قد رضي عملك.
8 لتكن ثيابك في كل حين بيضاء، ولا يعوز رأسك الدهن.
9 الْتذّ عيشاً مع المرأة التي أحببتها، كل أيام حياة باطلك التي أعطاك إياها تحت الشمس، كل أيام باطلك، لأن ذلك نصيبك في الحياة وفي تعبك الذي تتعبه تحت الشمس.
10 كل ما تجده يدك لتفعله فافعله بقوّتك، لأنه ليس من عمل ولا اختراع ولا معرفة ولا حكمة في الهاوية التي أنت ذاهب إليها.
11 فعدت ورأيت تحت الشمس أن ليست الخفيفة للسباق، ولا للأقوياء الحرب، ولا للعلماء الخبز، ولا للفهماء الغنى، ولا لذوي المعرفة النعمة، بل الوقت والاتفاق يلاقيهم كافة.
12 الإنسان أيضاً لا يعرف وقته. كالأسماك التي تؤخذ بشبكة مهلكة، وكالعصافير التي تؤخذ بالفخّ، كذلك تُقتَنص بنو البشر في وقت شرّ، إذ يقع عليهم بغتة.
13 هذه الحكمة رأيتها أيضاً تحت الشمس، وهي عظيمة عندي:
14 مدينة صغيرة وفيها أناس قليلون، فجاء عليها ملك عظيم وحاصرها وبنى عليها حصوناً عظيمة.
15 فوُجد فيها رجل مسكين حكيم، فأنجى هو المدينة بحكمته. أما ذلك الرجل المسكين فلم يذكره أحد.
16 فقلت: الحكمة خير من القوة، أما حكمة المسكين فمُحتقرة وكلامه لا يُسمع.
17 كلمات الحكماء تُسمع في الهدوء، أكثر من صراخ المتسلّط بين الجهّال.
18 الحكمة خير من آلات الحرب، أما خاطئ واحد فيفسد خيراً جزيلاً.
إصحاح 10
1 ذباب ميت ينتن ويخمّر طيب العطّار. وجهالة قليلة أثقل من الحكمة ومن الكرامة.
2 قلب الحكيم عن يمينه، وقلب الجاهل عن يساره.
3 أيضاً إذ يمشي الجاهل في الطريق ينقص فهمه، فيقول لكل واحد: «أنا جاهل».
4 إن صعدت عليك روح المتسلّط، فلا تترك مكانك، لأن الهدوء يسكّن خطايا عظيمة.
5 يوجد شرّ رأيته تحت الشمس، كسهو صادر من قِبل المتسلّط:
6 الجهالة جُعلت في معالي كثيرة، والأغنياء يجلسون في مكان منخفض.
7 قد رأيت عبيداً على الخيل، ورؤساء ماشين على الأرض كالعبيد.
8 من يحفر حفرة يقع فيها، ومن ينقض جداراً تلدغه حيّة.
9 من يقلع حجارة يوجع بها، ومن يشقّ حطباً يكون في خطر منه.
10 إن كلّ الحديد ولم يسنن هو حدّه، فيضاعف القوة. أما الحكمة فنافعة للإنجاح.
11 إن لدغت الحيّة بلا رقية، فلا منفعة للراقي.
12 كلمات فم الحكيم نعمة، أما شفتا الجاهل فتبتلعانه.
13 ابتداء كلام فمه جهالة، وآخر فمه جنون رديء.
14 والجاهل يكثّر الكلام. لا يعلم إنسان ما يكون، والذي يكون بعده من يخبره؟
15 تعب الجهّال يعييهم، لأنه لا يعلم السير إلى المدينة.
16 ويل لك أيتها الأرض إذا كان ملكك ولداً، ورؤساؤك يأكلون في الصباح.
17 طوبى لك أيتها الأرض إذا كان ملكك ابن الكرام، ورؤساؤك يأكلون في الوقت للقوة لا للسكر.
18 بالكسل الكثير يتداعى السقف، وبتراخي اليدين يوكف البيت.
19 للضحك يعملون وليمة، والخمر تفرّح الأحياء، أما الفضة فتحصّل الكل.
20 لا تسبّ الملك ولا في فكرك، ولا تسبّ الغني في مضجعك، لأن طير السماء ينقل الصوت، وذو الجناح يخبر بالأمر.
إصحاح 11
1 ارمِ خبزك على وجه المياه فإنك تجده بعد أيام كثيرة.
2 أعطِ نصيباً لسبعة بل لثمانية، لأنك لست تعلم أيّ سوء يكون على الأرض.
3 إذا امتلأت السحب مطراً تريقه على الأرض. وإذا وقعت الشجرة نحو الجنوب أو نحو الشمال، ففي الموضع حيث تقع الشجرة فهناك تكون.
4 من يرصد الريح لا يزرع، ومن يراقب السحب لا يحصد.
5 كما أنك لست تعلم ما هي طريق الروح، ولا كيف تنمو العظام في بطن الحبلى، كذلك لا تعلم أعمال يهوه صانع الكل.
6 في الصباح ازرع زرعك، وفي المساء لا ترخِ يدك، لأنك لا تعلم أيهما ينمو: هذا أو ذاك، أو أن يكون كلاهما جيّدين سواء.
7 النور حلو، وخير للعينين أن تنظرا إلى الشمس.
8 فإن عاش الإنسان سنين كثيرة، يفرح فيها كلها، ويتذكّر أيام الظلمة لأنها تكون كثيرة. كل ما يأتي باطل.
9 افرح أيها الشاب في حداثتك، وليسرّك قلبك في أيام شبابك، واسلك في طرق قلبك وبمرأى عينيك، واعلم أنه على هذه الأمور كلها يأتي بك يهوه إلى الدينونة.
10 فانزع الغمّ عن قلبك، وأبعد الشرّ عن لحمك، لأن الحداثة والشباب باطلان.
إصحاح 12
1 اذكر خالقك في أيام شبابك، قبل أن تأتي أيام الشرّ أو تجيء السنون التي فيها تقول: «ليس لي فيها سرور»،
2 قبل أن تظلم الشمس والنور والقمر والكواكب، وترجع السحب بعد المطر،
3 في يوم يتزعزع فيه حفظة البيت، وتنحني رجال القوة، وتبطل الطواحن لأنها قلّت، وتظلم النواظر من الشبابيك،
4 وتُغلق الأبواب في السوق. حين ينخفض صوت المطحنة، ويقوم على صوت العصفور، وتنحطّ كل بنات الغناء،
5 وأيضاً يخافون من العالي، وفي الطريق أهوال، واللوز يزهر، والجندب يستثقل، والشهوة تنكسر، لأن الإنسان ذاهب إلى بيته الأبدي، والنادبون يدورون في السوق،
6 قبل أن ينفصم حبل الفضة، أو ينسحق كوز الذهب، أو تنكسر الجرّة على العين، أو تنقصف البكرة عند البئر،
7 فيرجع التراب إلى الأرض كما كان، وترجع الروح إلى يهوه الذي أعطاها.
8 باطل الأباطيل، قال الجامعة، الكل باطل.
9 وبقي أن الجامعة كان حكيماً، وأيضاً علّم الشعب علماً، ووزن وبحث وأتقن أمثالاً كثيرة.
10 الجامعة طلب أن يجد كلمات مسرّة، مكتوبة بالاستقامة، كلمات حق.
11 كلام الحكماء كالمناسيس، وكالأوتاد المنغرزة جمع الجماعات، أُعطيت من راعٍ واحد.
12 وبقي، فمن هذا يا ابني تحذّر: لعمل كتب كثيرة لا نهاية، والدرس الكثير تعب للجسد.
13 فلنسمع ختام الأمر كله: اتقِ يهوه واحفظ وصاياه، لأن هذا هو الإنسان كله.
14 لأن يهوه يحضر كل عمل إلى الدينونة، على كل خفي، إن كان خيراً أو شراً.