→ مكتبة الكتب

القضاة

الكتاب المقدس — العهد القديم • نسخة الملك جيمس، نص قراءة الاسم المقدس

محفوظ بالكامل: نص قراءة من المسار الكنسي المحلي، بُني من مصدر KJV الموثّق (مشروع غوتنبرغ #10) بموجب قانون ديفيد لتحرير الاسم المقدس (2026-10-11)، بما فيه نمط التمييز للأسماء.

Listen & Read — in your languages

David's design for this book: listen in one language while you read in another — hear the book in French while your eyes follow the Spanish, and the language teaches itself. The two choices below are independent.

Read in:

Each language edition carries this book as far as its translation has reached; where a translation is still in progress, that edition says so on its own page. The First Book of Adam and Eve carries the fully wired parallel reader — try it there.

Listen in: the audio edition

Audio edition in preparation — no recorded audiobook of this book is held yet, in any language. When recordings are delivered they will play here, chapter by chapter (ebooks/audio/<language>/judges/001.mp3 …).

حمّل هذا الكتاب ككتاب إلكتروني: طبعة الناشر المستعادة (PDF، الطبعة الإنجليزية)

طبعة الناشر المستعادة شاهد مستقل: الماستر التحريري المستعاد لهذا الكتاب (الماستر التحريري للعهد القديم v17، استُعيد في 2026-10-17)، يُعرض للتحميل إلى جانب نص قراءة هذه الصفحة — ليس هو النص نفسه الذي في صفحة القراءة. الماستر سابق لقرارات ديفيد بشأن الاسم المقدس في 2026-10-11 ويتبع اتفاقية الأسماء الأقدم لديه (God → Elohim؛ لقب Lord → Sovereign؛ و«lord» البشري → master)؛ وصفحة القراءة تتبع القرارات الحالية. حالة الماستر نفسه: التكوين–أخبار الأيام الثاني موثّق ومجمّد؛ عزرا–ملاخي مراجعته السياقية معلّقة. هذا الملف PDF هو الطبعة الإنجليزية.

إصحاح 1

1 وكان بعد موت يشوع أن بني إسرائيل سألوا يشوع قائلين: من منا يصعد إلى الكنعانيين أولا لمحاربتهم؟

2 فقال يشوع يهوذا يصعد ها قد دفعت الارض ليده.

3 فقال يهوذا لشمعون أخيه: اصعد معي إلى قرعتي فنحارب الكنعانيين. وانا ايضا اذهب معك الى قرعتك. فذهب معه سمعان.

4 وصعد يهوذا. فدفع يشوع الكنعانيين والفرزيين ليدهم، فضربوا منهم في بازق عشرة آلاف رجل.

5 ووجدوا ادوني بازق في بازق فحاربوه وقتلوا الكنعانيين والفرزيين.

6 فهرب ادوني بازق. فتبعوه وأمسكوه وقطعوا إبهاميه ورجليه.

7 فقال أدوني بازق: سبعون ملكا مقطوعة أباهم أيديهم وأرجلهم، كانوا يلتقطون طعامهم تحت مائدتي، كما فعلت كذلك جازاني يَهْوَه. وأتوا به إلى أورشليم فمات هناك.

8 وحارب بنو يهوذا أورشليم وأخذوها وضربوها بحد السيف وأحرقوا المدينة بالنار.

9 وبعد ذلك نزل بنو يهوذا لمحاربة الكنعانيين سكان الجبل والجنوب والسهل.

10 وسار يهوذا على الكنعانيين الساكنين في حبرون، وكان اسم حبرون قبلا قرية أربع، وقتلوا شيشاي وأخيمان وتلماي.

11 ومن هناك ذهب على سكان دبير، وكان اسم دبير قبلا قرية سفر.

12 فقال كالب من يضرب قرية سفر ويأخذها أعطيه عكسة ابنتي امرأة.

13 فأخذها عثنيئيل بن قناز، أخو كالب الأصغر، وأعطاه عكسة ابنته امرأة.

14 وحدث عندما جاءت إليه أنها غرته أن يطلب من أبيها حقلا، فنزلت عن الحمار. فقال لها كالب ما لك.

15 فقالت له باركني لانك اعطيتني ارض الجنوب. أعطني أيضا ينابيع ماء. فاعطاها كالب الينابيع العليا و الينابيع السفلى.

16 وصعد بنو القيني حمو موسى من مدينة النخل مع بني يهوذا إلى برية يهوذا التي في جنوبي عراد. فذهبوا وسكنوا بين الشعب.

17 وذهب يهوذا مع شمعون أخيه، فضربوا الكنعانيين سكان صفاة وحرموها. فدعي اسم المدينة حرمة.

18 وأخذ يهوذا غزة وتخمها، وأشقلون وتخمها، وعقرون وتخمها.

19 وكان يشوع مع يهوذا. وطرد سكان الجبل. ولم يقدروا أن يطردوا سكان الوادي لأن لهم مركبات حديد.

20 فاعطوا كالب حبرون كما قال موسى فطرد من هناك بني عناق الثلاثة.

21 ولم يطرد بنو بنيامين اليبوسيين سكان اورشليم بل طردوهم. وأما اليبوسيون فسكنوا مع بني بنيامين في أورشليم إلى هذا اليوم.

22 وصعد بيت يوسف هم أيضا إلى بيت إيل وكان يشوع معهم.

23 وأرسل بيت يوسف ليكشف عن بيت إيل. (وكان اسم المدينة قبلا لوز).

24 ورأى الجواسيس رجلا خارجا من المدينة فقالوا له أرنا مدخل المدينة فنعمل لك رحمة.

25 فأراهم مدخل المدينة فضربوا المدينة بحد السيف. فأطلقوا الرجل وكل بيته.

26 فذهب الرجل إلى أرض الحثيين وبنى مدينة ودعا اسمها لوز، وهو اسمها إلى هذا اليوم.

27 ولم يطرد منسى سكان بيت شان وقراها، ولا سكان تعنك وقراها، ولا سكان دور وقراها، ولا سكان يبلعام وقراها، ولا سكان مجدو وقراها، فسكن الكنعانيون في تلك الأرض.

28 وكان لما تشدد إسرائيل أنهم وضعوا الكنعانيين تحت الجزية ولم يطردوهم طردا.

29 ولم يطرد افرايم الكنعانيين الساكنين في جازر. وأما الكنعانيون فسكنوا في وسطهم في جازر.

30 ولم يطرد زبولون سكان قطرون ولا سكان نهلول. فسكن الكنعانيون في وسطهم وكانوا تحت الجزية.

31 ولم يطرد أشير سكان عكو ولا سكان صيدون وأحلب وأكزيب وحلبة وأفيق ورحوب.

32 وسكن الأشيريون في وسط الكنعانيين سكان الأرض، لأنهم لم يطردوهم.

33 ولم يطرد نفتالي سكان بيت شمس ولا سكان بيت عناة. فسكن في وسط الكنعانيين سكان الأرض، وكان لهم سكان بيت شمس وبيت عناة تحت الجزية.

34 وحصر الأموريون بني دان في الجبل لأنهم لم يدعوهم ينزلوا إلى الوادي.

35 وأما الأموريون فزموا أن يسكنوا في جبل حارس في أيلون وفي شعلبيم، وقويت يد بيت يوسف وصاروا تحت الجزية.

36 وكان تخم الأموريين من عقبة عقربيم من الصخر فما فوق.

إصحاح 2

1 وصعد ملاك يهوه من الجلجال إلى بوكيم وقال: أنا أصعدتك من مصر وأتيت بك إلى الأرض التي أقسمت لآبائك. فقلت لا انقض عهدي معك الى الابد.

2 ولا تقطعوا عهدا مع سكان هذه الأرض. تهدمون مذابحهم ولم تسمعوا لصوتي لماذا فعلتم هذا.

3 لذلك قلت أيضا لا أطردهم من أمامك. بل يكونون كشوك في جوانبكم وتكون آلهتهم لكم فخا.

4 وكان لما تكلم ملاك يهوه بهذا الكلام إلى جميع بني إسرائيل أن الشعب رفعوا صوتهم وبكوا.

5 فدعوا اسم ذلك المكان بوكيم، وذبحوا هناك لليهوه.

6 ولما أطلق يشوع الشعب ذهب بنو إسرائيل كل واحد إلى نصيبه ليمتلكوا الأرض.

7 وعبد الشعب يهوه كل أيام يشوع وكل أيام الشيوخ الذين طالت أيامهم بعد يشوع الذين رأوا جميع أعمال يشوع العظيمة التي عملها لإسرائيل.

8 ومات يشوع بن نون عبد يهوه وهو ابن مئة وعشر سنين.

9 فدفنوه في تخم ملكه في تمنة حارس في جبل افرايم شمالي جبل جاعش.

10 وأيضا كل ذلك الجيل انضم إلى آبائه وقام بعدهم جيل آخر لم يعرف يهوه ولا الأعمال التي عمل لإسرائيل.

11 وعمل بنو إسرائيل الشر في عيني يهوه وعبدوا البعليم.

12 وتركوا يشوع آبائهم الذي أخرجهم من أرض مصر وتبعوا آلهة أخرى من آلهة الشعوب الذين حولهم وسجدوا لهم وأغاظوا يهوه.

13 وتركوا يهوه وعبدوا البعل وعشتاروث.

14 فحمي غضب يهوه على إسرائيل، فدفعهم بأيدي ناهبين نهبوهم، وباعهم بأيدي أعدائهم من حولهم، ولم يعودوا قادرين على الوقوف أمام أعدائهم.

15 أينما خرجوا كانت يد يهوه عليهم للشر، كما قال يهوه، وكما أقسم يهوه لهم، وضاق بهم الأمر جدا.

16 ولكن يشوع أقام قضاة فأنقذوهم من أيدي ناهبيهم.

17 ولقضاتهم لم يسمعوا بل زنوا وراء آلهة أخرى وسجدوا لها. حادوا سريعا عن الطريق التي سار بها آباؤهم لسمع وصايا يهوه. لكنهم لم يفعلوا ذلك.

18 ولما أقامهم يشوع قضاة، كان يشوع مع القاضي، وأنقذهم من أيدي أعدائهم كل أيام القاضي، لأنه ندم يشوع على أنينهم بسبب مضايقيهم ومضايقيهم.

19 ولما مات القاضي أنهم رجعوا وأفسدوا أكثر من آبائهم إذ اتبعوا آلهة أخرى ليعبدوها ويسجدوا لها. لم يكفوا عن أعمالهم ولا عن طريقهم العنيد.

20 فحمي غضب يهوه على إسرائيل. فقال من أجل أن هذا الشعب تعدى عهدي الذي أوصيت به آباءهم ولم يسمعوا لصوتي.

21 وأنا أيضا لا أطرد بعد من أمامهم أحدا من الأمم الذين تركهم يشوع عند موته.

22 لكي امتحن بهم إسرائيل هل يحفظون طريق يهوه ليسلكوا فيها كما حفظها آباؤهم أم لا.

23 فترك يهوه تلك الأمم ولم يطردهم عاجلا. ولم يسلمهم ليد يشوع.

إصحاح 3

1 وهؤلاء هم الأمم الذين تركهم يهوه ليمتحن بهم إسرائيل، كل إسرائيل الذين لم يعرفوا جميع حروب كنعان.

2 فقط لكي تعرف أجيال بني إسرائيل ليعلموهم الحرب، على الأقل الذين لم يعرفوا عنها من قبل شيئا؛

3 وهم خمسة أقطاب الفلسطينيين وجميع الكنعانيين والصيدونيين والحويين الساكنين في جبل لبنان من جبل بعل حرمون إلى مدخل حماة.

4 وكانوا يمتحنون بهم إسرائيل ليعرفوا هل يسمعون وصايا يهوه التي أوصى بها آباءهم عن يد موسى.

5 وسكن بنو إسرائيل في وسط الكنعانيين والحثيين والأموريين والفرزيين والحويين واليبوسيين.

6 واتخذوا بناتهم نساء لهم وأعطوا بناتهم لبنيهم وعبدوا آلهتهم.

7 وعمل بنو إسرائيل الشر في عيني يهوه ونسوا يهوه يهوههم وعبدوا البعليم والساريات.

8 فحمي غضب يهوه على إسرائيل، فباعهم بيد كوشان رشعتايم، ملك أرام النهرين، فعبد بنو إسرائيل كوشن رشعتايم ثماني سنين.

9 وصرخ بنو إسرائيل إلى يشوع، فأقام يشوع مخلصا لبني إسرائيل فخلصهم، وهو عثنيئيل بن قناز، أخو كالب الأصغر.

10 وحل عليه روح يهوه وقضى لإسرائيل وخرج للحرب، فأسلم يشوع ليده كوشان رشعتايم ملك ما بين النهرين. وقويت يده على كوشان رشعتايم.

11 واستراحت الأرض أربعين سنة. ومات عثنيئيل بن قناز.

12 وعاد بنو إسرائيل يعملون الشر في عيني يهوه فشدد يهوه عجلون ملك موآب على إسرائيل لأنهم عملوا الشر في عيني يهوه.

13 فجمع إليه بني عمون وعماليق وذهب وضرب إسرائيل وامتلك مدينة النخل.

14 فعبد بنو إسرائيل عجلون ملك موآب ثماني عشرة سنة.

15 وصرخ بنو إسرائيل إلى يشوع فأقام لهم يشوع مخلصا إيهود بن جيرا بنياميني رجلا أعسر فأرسل بنو إسرائيل على يده هدية إلى عجلون ملك موآب.

16 فصنع له إهود خنجرا ذا حدين طوله ذراع. وتنطقه تحت ثيابه على فخذه اليمنى.

17 وقدم الهدية لعجلون ملك موآب، وكان عجلون رجلا سمينا جدا.

18 ولما فرغ من تقديم الهدية، صرف القوم حاملي الهدية.

19 أما هو فرجع من المقالع التي عند الجلجال وقال: عندي كلام سري إليك أيها الملك، فقال: اسكت. وجميع الواقفين عنده خرجوا منه.

20 وجاء إليه إهود. وكان يجلس في صالة صيفية خاصة به وحده. فقال اهود عندي كلام يهوه اليك. وقام من مجلسه.

21 ومد إهود يده اليسرى وأخذ الخنجر من فخذه اليمنى وطعنه في بطنه.

22 فدخل المقبض ايضا وراء النصل. وانغلق الشحم على النصل فلم يتمكن من إخراج الخنجر من بطنه. وخرج التراب.

23 فخرج إهود من الرواق وأغلق أبواب العلية عليه وأقفلها.

24 ولما خرج جاء عبيده. فلما رأوا أن أبواب العلية مغلقة قالوا: حقا إنه مغطي قدميه في مخدع الصيف.

25 فلبثوا حتى خجلوا وإذا هو لا يفتح أبواب العلية. فأخذوا المفتاح وفتحوه وإذا بسيدهم ساقط على الأرض ميتا.

26 ونجا إهود بينما أبطأوا وعبر المحاجر ونجا إلى سعيرة.

27 وكان عند مجيئه أنه ضرب بالبوق في جبل أفرايم، فنزل معه بنو إسرائيل من الجبل وهو أمامهم.

28 فقال لهم اتبعوني لأن يشوع قد دفع إلى أيديكم أعداءكم الموآبيين. فنزلوا وراءه وأخذوا مخاوض الأردن نحو موآب، ولم يدعوا أحدا يعبر.

29 فضربوا من موآب في ذلك الوقت نحو عشرة آلاف رجل كلهم شهوانيون وكل ذوو بأس. ولم ينجو أحد.

30 فخضع موآب في ذلك اليوم تحت يد إسرائيل. واستراحت الأرض ثمانين سنة.

31 وبعده كان شمجر بن عناة الذي قتل من الفلسطينيين ست مئة رجل بمنساس البقر، وهو أيضا أنقذ إسرائيل.

إصحاح 4

1 وعاد بنو إسرائيل يعملون الشر في عيني يهوه عند موت إهود.

2 فباعهم يهوه بيد يابين ملك كنعان الذي ملك في حاصور. ورئيس جيشه سيسرا الساكن في حروشة الأمم.

3 فصرخ بنو إسرائيل إلى يشوع لأنه كان له تسع مئة مركبة من حديد. وعشرين سنة ظلم بني إسرائيل بشدة.

4 ودبورة النبية امرأة لابيدوت هي قاضية لإسرائيل في ذلك الوقت.

5 وسكنت تحت نخلة دبورة بين الرامة وبيت إيل في جبل أفرايم، وكان بنو إسرائيل يصعدون إليها للقضاء.

6 وأرسلت ودعت باراق بن أبينوعم من قادش نفتالي وقالت له ألم يأمر يشوع إسرائيل قائلا اذهب واتجه إلى جبل تابور وخذ معك عشرة آلاف رجل من بني نفتالي ومن بني زبولون.

7 وأجذب إليك إلى نهر قيشون سيسرا رئيس جيش يابين بمركباته وجمهوره. وأسلمه إلى يدك.

8 فقال لها باراق: إن ذهبت معي أذهب، وإن لم تذهبي معي لا أذهب.

9 فقالت اذهب معك. ولكن الطريق الذي تسيرين فيه لا يكون لكرامتك. لأن يشوع يبيع سيسرا بيد امرأة. فقامت دبورة وذهبت مع باراق إلى قادش.

10 ودعا باراق زبولون ونفتالي إلى قادش. فصعد عند رجليه عشرة آلاف رجل. وصعدت معه دبورة.

11 وكان حابر القيني، من بني حوباب حمي موسى، قد انفصل عن القينيين ونصب خيمته في بقعة صعنائيم التي عند قادش.

12 فأخبروا سيسرا أن باراق بن أبينوعم قد صعد إلى جبل تابور.

13 وجمع سيسرا جميع مركباته، تسع مئة مركبة حديد، وجميع الشعب الذي معه، من حروشة الأمم إلى نهر قيشون.

14 فقالت دبورة لباراق قم. لأن هذا هو اليوم الذي دفع فيه يشوع سيسرا ليدك. ألم يخرج يشوع قدامك. فنزل باراق من جبل تابور ووراءه عشرة آلاف رجل.

15 فأزعج يشوع سيسرا وكل مركباته وكل جيشه بحد السيف أمام باراق. فنزل سيسرا عن مركبته وهرب على رجليه.

16 فسعى باراق وراء المركبات ووراء الجيش إلى حروشة الأمم، فسقط كل جيش سيسرا على حد السيف. ولم يبق رجل.

17 وهرب سيسرا على رجليه إلى خيمة ياعيل امرأة حابر القيني لأنه كان صلح بين يابين ملك حاصور وبيت حابر القيني.

18 فخرجت ياعيل للقاء سيسرا وقالت له مل يا سيدي مل الي. لا تخف. فمال إليها إلى الخيمة وغطته بالرداء.

19 فقال لها اسقيني قليل ماء لاشرب. لاني عطشان. وفتحت زق اللبن وسقته وغطته.

20 فقال لها: قفي بباب الخيمة، ويكون إذا جاء أحد وسألك: أهنا أحد؟ أن تقول: لا.

21 فأخذت امرأة ياعيل حبر وتد الخيمة وأخذت مطرقة بيدها وذهبت نحوه بهدوء وضربت المسمار في صدغيه وثبتته في الأرض لأنه كان نائما ومتعبا. فمات.

22 وإذا بباراق يسعى وراء سيسرا، فخرجت ياعيل للقائه وقالت له: تعال فأريك الرجل الذي تطلبه. ولما دخل خيمتها اذا سيسرا ملقى ميتا والمسمار في صدغيه.

23 فقهر يشوع في ذلك اليوم يابين ملك كنعان أمام بني إسرائيل.

24 ونجحت يد بني إسرائيل وقويت على يابين ملك كنعان حتى أهلكوا يابين ملك كنعان.

إصحاح 5

1 فترنمت دبورة وباراق بن أبينوعم في ذلك اليوم قائلين:

2 سبحوا يشوع من أجل انتقام إسرائيل عندما انتدب الشعب.

3 اسمعوا أيها الملوك. اصغوا ايها الرؤساء. أنا أنا أرتل لليشوع. سأرنم ليشوع إسرائيل.

4 يا يشوع، عند خروجك من سعير، عند صعودك من حقول أدوم، ارتعدت الأرض، وقطرت السماء، وقطرت السحب أيضا ماء.

5 ذابت الجبال من قدام يشوع وسيناء من قدام يشوع إسرائيل.

6 وفي أيام شمجر بن عناة، في أيام ياعيل، استراحت الطرق، وعابرو السبل ساروا في مسالك معوجة.

7 انقطع سكان القرى، انقطعوا في إسرائيل، حتى قمت أنا دبورة، وقمت أما في إسرائيل.

8 اختاروا آلهة جديدة. حينئذ كانت حرب في الأبواب. هل ظهر ترس أو رمح في أربعين ألفا من إسرائيل؟

9 قلبي نحو قضاة إسرائيل المنتدبين في الشعب. باركوا يشوع.

10 تكلموا أيها الراكبون على الأتن البيض، أيها الجالسون للقضاء، والسائرون في الطريق.

11 الذين نجوا من صوت الرماة في مواضع سقي الماء، هناك يذيعون أعمال يشوع البارة، أعمال البر لسكان قراه في إسرائيل: حينئذ ينزل شعب يشوع إلى الأبواب.

12 استيقظي استيقظي يا دبورة استيقظي استيقظي ترنيمة: قم يا باراق واسب سبيك يا ابن ابينوعم.

13 ثم جعل الباقي يتسلط على أشراف الشعب: يشوع سلطني على الأقوياء.

14 وكان من افرايم أصلهم على عماليق. وبعدك بنيامين في وسط قومك. من ماكير نزل حكام ومن زبولون ماسكون بقلم الكاتب.

15 وكان أمراء يساكر مع دبورة. وحتى يساكر وباراق أيضا، فأرسلوا سيرا على الأقدام إلى الوادي. ولفرق رأوبين أفكار قلب عظيمة.

16 لماذا أقمت في وسط الحظائر لتسمع صوت الغنم؟ وكان لفرق رأوبين مباحث قلب عظيمة.

17 جلعاد سكن في عبر الأردن: ولماذا بقي دان في السفن؟ وأشير أقام على شاطئ البحر وأقام في ثغره.

18 زبولون ونفتالي شعب أسلم نفسه حتى الموت على مرتفعات الحقل.

19 وجاء الملوك وحاربوا، فحارب ملوك كنعان في تعنك على مياه مجدو. لم يأخذوا أي أموال.

20 قاتلوا من السماء. النجوم في مساراتها حاربوا سيسرا.

21 جرفهم نهر قيشون، ذلك النهر القديم، نهر قيشون. يا نفسي لقد داست القوة.

22 حينئذ كسرت الحوافر بتجارب أقويائهم.

23 العنوا ميروز قال ملاك يهوه العنوا سكانها العنوا. لأنهم لم يأتوا لنجدة يشوع، لنجدة يشوع ضد الجبابرة.

24 مباركة فوق النساء تكون ياعيل امرأة حابر القيني مباركة فوق النساء في الخيمة.

25 سأل الماء، فأعطته اللبن؛ لقد أحضرت الزبدة في طبق فخم.

26 وضعت يدها على المسمار، ويدها اليمنى على مطرقة العمال؛ وضربت سيسرا بالمطرقة وقطعت رأسه بعد أن خرقت صدغيه.

27 عند رجليها انحني، سقط، اضطجع، عند رجليها انحني، سقط، حيث انحنى، هناك سقط ميتا.

28 نظرت أم سيسرا من النافذة وصرخت من خلال الشباك: لماذا تأخرت مركبته في المجيء؟ لماذا أبطأت عجلات مركباته؟

29 فأجابتها سيداتها الحكيمات، نعم ردت الجواب على نفسها،

30 ألم يسرعوا؟ ألم يقسموا الفريسة؟ لكل رجل فتاة أو اثنتين. لسيسرا فريسة مختلفة الألوان، فريسة مختلف ألوان التطريز، مختلف ألوان التطريز على الجانبين، تلتقي في أعناق الذين يأخذون الغنيمة؟

31 هكذا ليبيد جميع أعدائك يا يشوع، وليكن محبوه كالشمس حين تخرج في قوتها. واستراحت الأرض أربعين سنة.

إصحاح 6

1 وعمل بنو إسرائيل الشر في عيني يهوه، فدفعهم يهوه ليد مديان سبع سنين.

2 وقويت يد مديان على إسرائيل، وبسبب المديانيين عمل بنو إسرائيل لهم المغاور التي في الجبال والمغارات والحصون.

3 وكان لما زرع إسرائيل أن المديانيين يصعدون والعمالقة وبنو المشرق يصعدون عليهم.

4 فنزلوا عليهم ودمروا غلة الأرض حتى مجيئك إلى غزة، ولم يتركوا لإسرائيل طعاما ولا غنما ولا بقرا ولا حمير.

5 لأنهم صعدوا بمواشيهم وخيامهم وجاءوا كالجراد في الكثرة. لانهم وجمالهم لم يكن لها عدد.فدخلوا الارض ليخربوها.

6 وضاق إسرائيل جدا بسبب المديانيين. وصرخ بنو إسرائيل إلى يشوع.

7 وكان لما صرخ بنو إسرائيل إلى يشوع بسبب المديانيين،

8 أن يهوه أرسل نبيا إلى بني إسرائيل قائلا لهم: هكذا قال يشوع إسرائيل: أنا أصعدتكم من مصر وأخرجتكم من بيت العبودية.

9 وأنقذتك من يد المصريين ومن يد جميع الذين ضايقوك وأخرجتهم من أمامك وأعطيتك أرضهم.

10 فقلت لكم انا يهوه يهوهكم. لا تخافوا آلهة الأموريين الذين أنتم ساكنون أرضهم، ولكن لصوتي لم تسمعوا.

11 وجاء ملاك يهوه وجلس تحت البلوطة التي في عفرة التي ليوآش الأبيعزري، وابنه جدعون كان يخبط الحنطة في المعصرة ليهربها من المديانيين.

12 فظهر له ملاك يهوه وقال له: يشوع معك يا جبار البأس.

13 فقال له جدعون: يا يشوع، إذا كان يشوع معنا، فلماذا أصابتنا كل هذه؟ وأين جميع آياته التي أخبرنا بها آباؤنا قائلين: ألم يصعدنا يشوع من مصر؟ والآن قد تركنا يهوه ودفعنا ليد المديانيين.

14 فنظر إليه يشوع وقال اذهب بقوتك هذه وخلص إسرائيل من يد المديانيين. أليس أنا أرسلتك؟

15 فقال له يا يشوع بماذا أخلص إسرائيل. هوذا عشيرتي هي الفقيرة في منسى وأنا الأصغر في بيت أبي.

16 فقال له يشوع إني أكون معك وستضرب المديانيين كرجل واحد.

17 فقال له إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك فاصنع لي علامة أنك تتكلم معي.

18 لا تبرح من هنا حتى آتي إليك وأخرج تقدمتي وأضعها أمامك. فقال أنتظر حتى ترجع.

19 فدخل جدعون وعمل جديا وإيفة دقيق فطيرا وجعل اللحم في سل ووضع المرق في القدر وأخرجه إليه تحت البلوطة وقدمه.

20 فقال له ملاك يهوه خذ اللحم والفطير وضعهما على هذه الصخرة واسكب المرق. وقد فعل ذلك.

21 فمد ملاك يهوه طرف العكاز الذي بيده ومس اللحم والفطير. فطلعت نار من الصخرة وأكلت اللحم والفطير. فذهب ملاك يهوه عن عينيه.

22 فلما رأى جدعون أنه ملاك يهوه قال جدعون آه يا يشوع. لأني رأيت ملاك يهوه وجها لوجه.

23 فقال له يشوع السلام لك. لا تخف: لن تموت.

24 فبنى جدعون هناك مذبحاً ليشوع، ودعاه يهوه-شالوم: وهو إلى هذا اليوم لا يزال في عفرة الأبيعزريين.

25 وفي تلك الليلة قال له يشوع خذ ثور أبيك الثور الثاني ابن سبع سنين واهدم مذبح البعل الذي لأبيك واقطع السارية التي عنده.

26 وابن مذبحا ليشوع يشوعك على راس هذه الصخرة في المكان المرتب وخذ الثور الثاني واصعد محرقة مع حطب السارية التي تقطعها.

27 فأخذ جدعون عشرة رجال من عبيده وفعل كما قال له يشوع، وكان لأنه كان يخشى بيت أبيه وأهل المدينة من أن لا يستطيع أن يفعل ذلك نهارا، فعل ذلك ليلا.

28 وبكر رجال المدينة صباحا واذا بمذبح البعل قد هدم والسارية التي عنده مقطوعة وأصعد الثور الثاني على المذبح الذي بني.

29 فقال بعضهم لبعض: من فعل هذا الأمر؟ فسألوا وسألوا فقالوا جدعون بن يوآش فعل هذا الأمر.

30 فقال رجال المدينة ليوآش: أخرج ابنك لكي يموت، لأنه هدم مذبح البعل وقطع السارية التي عنده.

31 فقال يوآش لجميع القائمين عليه: هل تدافعون عن البعل؟ هل ستنقذونه؟ من يدافع عنه فليقتل حتى في الصباح. إن كان إلها فليدافع عن نفسه لأنه قد هدم مذبحه.

32 لذلك دعاه في ذلك اليوم يربعل قائلا ليحاربه البعل لانه هدم مذبحه.

33 فاجتمع جميع المديانيين والعمالقة وبني المشرق وعبروا ونزلوا في وادي يزرعيل.

34 وحل روح يهوه على جدعون فضرب بالبوق. واجتمع ابيعزر وراءه.

35 وأرسل رسلا إلى كل منسى. فاجتمع هو أيضا وراءه وأرسل رسلا إلى أشير وزبولون ونفتالي. وجاءوا لمقابلتهم.

36 فقال جدعون ليشوع إن كنت تخلص بيدي إسرائيل كما تكلمت.

37 هانذا أضع جزة الصوف في البيدر. فإن كان طل على الجزة وحدها وجفاف على كل الأرض التي بجانبها علمت أنك تخلص بيدي إسرائيل كما تكلمت.

38 وكان كذلك: فبكر في الغد وضم الجزة، وعصر طلا من الجزة، وعاء مملوء ماء.

39 فقال جدعون لليهوه لا يحم غضبك علي فاتكلم هذه المرة فقط. دعني امتحن هذه المرة بالجزة. ليكن الآن على الجزة فقط جفافا، وعلى كل الأرض ليكن طل.

40 ففعل يشوع هكذا في تلك الليلة، وكان جفافا على الجزة وحدها، وكان طل على الأرض كلها.

إصحاح 7

1 فبكر يربعل، وهو جدعون، وكل الشعب الذي معه، ونزلوا على بئر حرود، وكان جيش المديانيين إلى شمالهم، عند تل مورة في الوادي.

2 فقال يشوع لجدعون: الشعب الذي معك كثير علي حتى أدفع المديانيين ليدهم، لئلا يفتخر علي إسرائيل قائلا: يدي خلصتني.

3 والآن ناد في آذان الشعب قائلا: من كان خائفا ومرتعبا فليرجع وينصرف من جبل جلعاد. فرجع من الشعب اثنان وعشرون الفا. وبقي عشرة آلاف.

4 فقال يشوع لجدعون لم يزل الشعب كثيرا. انزل بهم إلى الماء، وأنا أمتحنهم لك هناك، ويكون أن الذي أقول لك عنه: هذا يذهب معك، هو يذهب معك. ومن أقول لك عنه هذا لا يذهب معك فهو لا يذهب.

5 فنزل الشعب إلى الماء وقال يشوع لجدعون كل من يلغ بلسانه من الماء كما يلغ الكلب فأوقفه وحده. وكذلك كل من يجثو على ركبتيه ليشرب.

6 وكان عدد الذين ولغوا واضعين أيديهم على أفواههم ثلاث مئة رجل، وأما بقية الشعب جميعهم فجثوا على ركبهم لشرب الماء.

7 فقال يشوع لجدعون: بالثلاث مئة الرجل الذين ولغوا أخلصك وأدفع المديانيين إلى يدك، وليذهب سائر الشعب كل واحد إلى مكانه.

8 فأخذ الشعب طعاما بأيديهم وأبواقهم، وأرسل جميع بقية إسرائيل كل واحد إلى خيمته، وأمسك أولئك الثلاث مئة الرجل، وكان جيش مديان تحته في الوادي.

9 وفي تلك الليلة قال له يشوع: قم انزل إلى المحلة. لأني قد أسلمته إلى يدك.

10 ولكن إذا كنت تخاف النزول، فانزل أنت وفورة عبدك إلى المحلة.

11 وسوف تسمع ما يقولون. وبعد ذلك تشتد يداك وتنزل الى المحلة. فنزل هو وفورة غلامه إلى خارج المسلحين الذين في المحلة.

12 وكان المديانيون والعمالقة وجميع بني المشرق حالمين في الوادي كالجندب في الكثرة. وجمالهم لا عدد لها كالرمل الذي على البحر في الكثرة.

13 وجاء جدعون وإذا برجل قص حلما على صاحبه وقال إني قد حلمت حلما وإذا رغيف خبز شعير يتعثر في محلة مديان وجاء إلى الخيمة وضربها فسقطت وقلبتها الخيمة وكانت الخيمة قائمة.

14 فأجاب صاحبه وقال: ليس هذا إلا سيف جدعون بن يوآش رجل إسرائيل، وقد دفع يشوع بيده مديان وكل الجيش.

15 ولما سمع جدعون خبر الحلم وتعبيره سجد ورجع إلى محلة إسرائيل وقال قوموا. لأن يشوع قد دفع ليدك جيش مديان.

16 وقسم الثلاث مئة الرجل إلى ثلاث فرق، وجعل بوقا في أيدي كل واحد، وجرارا فارغة، ومصابيح في وسط الجرار.

17 فقال لهم انظروا إلي وافعلوا كذلك وها أنا آتي إلى خارج المحلة ويكون كما أفعل هكذا تفعلون.

18 فإذا أضرب بالبوق أنا وكل من معي، فاضربوا بالأبواق أيضا في كل جانب من كل المحلة وقولوا سيف يشوع وجدعون.

19 فجاء جدعون والمئة الرجل الذين معه إلى خارج المحلة في أول الهزيع الأوسط. وكانوا قد أقاموا الحراسة حديثا، وضربوا بالأبواق وكسروا الجرار التي بأيديهم.

20 وضربت الفرق الثلاثة بالأبواق وكسروا الجرار وأمسكو السرج بأيديهم اليسرى والأبواق بأيديهم اليمنى ليضربوا بها وصرخوا سيف يشوع وجدعون.

21 وأوقفوا كل واحد في مكانه حول المحلة. فركض كل الجيش وصرخوا وهربوا.

22 وضرب الثلاث مئة بالأبواق، وجعل يشوع سيف كل واحد على صاحبه، في كل الجيش، وهرب الجيش إلى بيت شيطة إلى صردة، وإلى تخم أبل محولة إلى طباث.

23 فاجتمع رجال إسرائيل من نفتالي وأشير ومن كل منسى وتبعوا المديانيين.

24 وأرسل جدعون رسلا إلى كل جبل أفرايم قائلا انزلوا للقاء المديانيين وخذوا من أمامهم المياه إلى بيت بارة والأردن. فاجتمع جميع رجال أفرايم وأخذوا الماء إلى بيت بارة والأردن.

25 وأخذوا رئيسي المديانيين غراب وذئب. وقتلوا غرابا على صخرة غراب، وقتلوا ذئبا عند معصرة ذئب، وتبعوا مديان وأتوا برأسي غراب وذئب إلى جدعون في عبر الأردن.

إصحاح 8

1 فقال له رجال افرايم لماذا خدمتنا هكذا حتى لم تدعنا عند ذهابك لمحاربة المديانيين. وقد تشاجروا معه بحدة.

2 فقال لهم ماذا فعلت الآن نظيركم. أليس خصاصة أفرايم أفضل من قطاف أبيعزر؟

3 قد أسلم يشوع إلى أيديكم أميري مديان غراب وذئب، فماذا قدرت أن أفعل نظيركم؟ فهدأ غضبهم عليه لما قال ذلك.

4 وجاء جدعون إلى الأردن وعبر هو والثلاث مئة الرجل الذين معه معيين وهم يطاردونهم.

5 فقال لأهل سكوت أعطوا أرغفة خبز للشعب الذي يتبعني. لأنهما أعيا وأنا أتبع زبح وصلمناع ملكي مديان.

6 فقال رؤساء سكوت هل الآن يدا زبح وصلمناع في يدك حتى نعطي خبزا لجيشك.

7 فقال جدعون لذلك متى دفع يشوع زبح وصلمناع ليدي امزق لحمكم بأشواك البرية بالنوارج.

8 فصعد من هناك إلى فنوئيل وكلمهم هكذا، فأجابه أهل فنوئيل كما أجابه أهل سكوت.

9 وكلم أيضا أهل فنوئيل قائلا: عند رجوعي بسلام أهدم هذا البرج.

10 وكان زبح وصلمناع في قرقر وجيشهما معهم نحو خمسة عشر ألف رجل، كل الباقين من جميع جيوش بني المشرق، وسقط مئة وعشرون ألف رجل مخترطي السيف.

11 وصعد جدعون في طريق سكان الخيام شرقي نوبح ويجبهة وضرب الجيش. لأن المضيف كان آمنا.

12 فلما هرب زبح وصلمناع طاردهما وأخذ ملكي مديان زبح وصلمناع وأزعج كل الجيش.

13 ورجع جدعون بن يوآش من الحرب قبل طلوع الشمس،

14 وقبض على شاب من أهل سكوت وسأله، فوصف له رؤساء سكوت وشيوخها، وهم سبعة وسبعون رجلا.

15 فجاء إلى أهل سكوت وقال هوذا زبح وصلمناع اللذان عيرتاني بهما قائلين هل الآن يدا زبح وصلمناع في يدك حتى نعطي خبزا لرجالك المتعبين.

16 وأخذ شيوخ المدينة وأشواك البرية والنوارج وعلم بهم أهل سكوت.

17 وهدم برج فنوئيل وقتل رجال المدينة.

18 فقال لزبح وصلمناع ما هو الرجال الذين قتلتموهم في تابور. فقالوا مثلك كانوا هم. كل واحد كان يشبه أبناء الملك.

19 فقال هم اخوتي بنو امي حي هو يهوه لو استحييتموهم لما قتلتكم.

20 فقال ليثر بكره قم فاقتلهما. ولكن الغلام لم يستل سيفه لأنه خاف لأنه لم يزل شابا.

21 فقال زبح وصلمناع قم أنت وقع علينا لأنه مثل الرجل كذلك قوته. فقام جدعون وقتل زبح وصلمناع واخذ الحلية التي في اعناق جمالهما.

22 فقال رجال إسرائيل لجدعون أنت تسلط علينا أنت وابنك وابن ابنك لأنك أنقذتنا من يد مديان.

23 فقال لهم جدعون لا أتسلط أنا عليكم ولا يتسلط ابني عليكم. يهوه يتسلط عليكم.

24 فقال لهم جدعون أريد منكم طلبة أن تعطوني كل واحد أقراط فريسته. (لأنه كان لهم أقراط من ذهب لأنهم إسماعيليون).

25 فقالوا نعطيهم. وفرشوا ثوبا وألقوا فيه كل واحد أقراط فريسته.

26 وكان وزن أقراط الذهب التي طلب ألفا وسبع مئة شاقل ذهب. ما عدا الحلي والقلائد وأثواب الأرجوان التي على ملوك مديان وما عدا القلائد التي في أعناق جمالهم.

27 فصنع جدعون منها أفودا وجعله في مدينته في عفرة، وزنى جميع إسرائيل وراءه إلى هناك، فكان ذلك لجدعون وبيته فخا.

28 فذل مديان أمام بني إسرائيل ولم يعودوا يرفعون رؤوسهم بعد. واستراحت البلاد أربعين سنة في أيام جدعون.

29 وذهب يربعل بن يواش وسكن في بيته.

30 وكان لجدعون من جسده سبعون ولدا، لأنه كانت له نساء كثيرات.

31 وسريته التي في شكيم فولدت له هي أيضا ابنا فدعا اسمه أبيمالك.

32 ومات جدعون بن يوآش بشيبة صالحة ودفن في قبر يوآش أبيه في عفرة الأبيعزريين.

33 وكان بعد موت جدعون أن بني إسرائيل رجعوا وزنوا وراء البعليم وجعلوا لهم بعل بريث إلها.

34 ولم يذكر بنو إسرائيل يشوع يشوع الذي أنقذهم من أيدي جميع أعدائهم من كل جانب.

35 ولم يعملوا معروفا مع بيت يربعل جدعون حسب كل الخير الذي عمل مع إسرائيل.

إصحاح 9

1 وذهب أبيمالك بن يربعل إلى شكيم إلى إخوة أمه وكلمهم وكل عشيرة بيت أبي أمه قائلا.

2 تكلموا في آذان جميع أهل شكيم: أيهما خير لكم، إما أن يتسلط عليكم جميع بني يربعل، وهم سبعون رجلا، أم أن يتسلط عليكم واحد؟ وتذكر أيضا أني أنا عظمك ولحمك.

3 فتكلم عنه إخوة أمه في آذان جميع أهل شكيم بكل هذا الكلام، فمال قلبهم وراء أبيمالك. لانهم قالوا هذا اخونا.

4 وأعطوه سبعين قطعة من الفضة من بيت بعلبريت، فاستأجر بها أبيمالك رجالا تافهين وخفيفي الوزن ليتبعوه.

5 وذهب إلى بيت أبيه في عفرة وقتل إخوته بني يربعل وهم سبعون رجلا على حجر واحد. ولكن بقي يوثام بن يربعل الأصغر. لأنه اختبأ.

6 فاجتمع كل أهل شكيم وكل بيت القلعة وذهبوا وملكوا أبيمالك في بقعة العمود الذي في شكيم.

7 ولما أخبروا يوثام، ذهب ووقف على رأس جبل جرزيم ورفع صوته ونادى وقال لهم: اسمعوا لي يا أهل شكيم، ليسمع لكم يهوه.

8 خرجت الأشجار تارة لتمسح عليها ملكا. فقالوا للزيتونة املكي علينا.

9 فقالت لها الزيتونة أأترك دهني الذي يكرمون به يهوه والناس وأذهب لكي أكوي على الشجر.

10 فقالت الأشجار للتينة تعالي أنت و املكي علينا.

11 فقالت لها التينة هل أترك حلاوتي وثمري الطيب وأذهب لكي أشكي على الأشجار.

12 فقالت الأشجار للكرمة تعالي أنت واملكي علينا.

13 فقالت لها الكرمة أأترك خمري الذي يفرح يهوه والناس وأذهب لكي أكين على الشجر.

14 فقالت جميع الأشجار للعوسج تعال أنت واملك علينا.

15 فقال العوسج للأشجار إن كنتم بالحق تمسحونني عليكم ملكا فتعالوا واحتموا بظلي وإلا فلتخرج نار من العوسج وتأكل أرز لبنان.

16 فالآن، إن كنتم قد فعلتم بالحق والأمانة بملكتكم أبيمالك، وأحسنتم إلى يربعل وبيته، وفعلتم به حسب استحقاق يديه،

17 (لأن أبي حارب عنكم وغامر بنفسه وأنقذكم من يد مديان.

18 وقد قمتم اليوم على بيت أبي وقتلتم بنيه سبعين عشرة نفسا على حجر واحد وملكتوا أبيمالك ابن أمته على أهل شكيم لأنه أخاكم.

19 فإن كنتم قد عملتم بالحق والأمانة مع يربعل ومع بيته في هذا اليوم، فافرحوا بأبيمالك، وليفرح هو أيضا بكم.

20 وإلا فتخرج نار من أبيمالك وتأكل أهل شكيم وبيت القلعة. فلتخرج نار من أهل شكيم ومن بيت القلعة وتأكل أبيمالك.

21 فهرب يوثام وهرب وذهب إلى بئر وأقام هناك من وجه أبيمالك أخيه.

22 ولما ملك أبيمالك على إسرائيل ثلاث سنين،

23 فأرسل يهوه روحا رديئا بين أبيمالك وأهل شكيم. وغدر أهل شكيم بأبيمالك:

24 لكي يأتي الضرب على السبعين والعشرة من أبناء يربعل فيوضع دمهم على أبيمالك أخيهم الذي قتلهم. وعلى أهل شكيم الذين أعانوه على قتل إخوته.

25 وأقام له أهل شكيم كمنا في رأس الجبال، وكانوا ينهبون كل من يعبر بهم في الطريق، فأخبر أبيمالك.

26 وأتى جعل بن عابد مع إخوته وعبروا إلى شكيم، فاتكل عليه أهل شكيم.

27 فخرجوا إلى الحقل، والتقطوا كرومهم، وداسوا العنب، وفرحوا، ودخلوا بيت إلههم، وأكلوا وشربوا، ولعنوا أبيمالك.

28 فقال جعل بن عابد من هو ابيمالك ومن هو شكيم حتى نخدمه. أليس هو ابن يربعل؟ وزبول ضابطه؟ اخدموا رجال حمور ابي شكيم فلماذا نخدمه.

29 ويا ليت يهوه أن هذا الشعب تحت يدي. ثم سأزيل أبيمالك. وقال لأبيمالك كثر جيشك واخرج.

30 فلما سمع زبول رئيس المدينة كلام جعل بن عابد حمي غضبه.

31 وأرسل رسلا إلى أبيمالك سرا قائلا هوذا جعل بن عابد وإخوته قد جاءوا إلى شكيم. وها هم يحصنون المدينة ضدك.

32 فالآن قم ليلا أنت والشعب الذي معك واكمن في الحقل.

33 ويكون أنك في الصباح عند طلوع الشمس تبكر وتقف على المدينة، وها إذا خرج هو والشعب الذي معه للقائك فافعل بهم حسبما تجده.

34 فقام أبيمالك وكل الشعب الذي معه ليلا وكمنوا لشكيم أربع فرق.

35 وخرج جعل بن عابد ووقف في مدخل باب المدينة، وقام أبيمالك والشعب الذي معه من الكمين.

36 فلما رأى جعل الشعب قال لزبول هوذا شعب نازل من رؤوس الجبال. فقال له زبول أنت ترى ظل الجبال كانه أناس.

37 فتكلم جعل مرة أخرى وقال: هوذا شعب ينزل في وسط الأرض، وجماعة أخرى تجيء في سهل معونينيم.

38 فقال له زبول: أين الآن فمك الذي قلت به: من هو أبيمالك حتى نخدمه؟ أليس هذا هو الشعب الذي احتقرته؟ اخرج، أصلي الآن، وقاتل معهم.

39 وخرج جعل أمام أهل شكيم وحارب أبيمالك.

40 فطارده أبيمالك فهرب من أمامه، وسقط وجرح كثيرون حتى مدخل الباب.

41 وأقام أبيمالك في أرومة، وطرد زبول جعلا وإخوته حتى لا يسكنوا في شكيم.

42 وفي الغد خرج الشعب إلى الحقل. فاخبروا ابيمالك.

43 فأخذ الشعب وقسمهم إلى ثلاث فرق وكمن في الحقل ونظر وإذا الشعب خارج من المدينة. فقام عليهم وضربهم.

44 وأبيمالك والفرقة التي معه اقتحموا ووقفوا في مدخل باب المدينة، أما الفرقتان الأخريان فهجمتا على كل الشعب الذي في الحقل وضربتاه.

45 وحارب أبيمالك المدينة كل ذلك اليوم. فأخذ المدينة وقتل الشعب الذي فيها وهدم المدينة وزرعها ملحا.

46 ولما سمع جميع أهل برج شكيم دخلوا إلى حصن بيت إله بريث.

47 فأخبر أبيمالك أن كل أهل برج شكيم قد اجتمعوا.

48 وصعد به أبيمالك إلى جبل صلمون هو وكل الشعب الذي معه. فأخذ أبيمالك الفأس بيده وقطع غصنا من الشجر وأخذه ووضعه على كتفه وقال للشعب الذي معه ما رأيتموني أفعله فأسرعوا وافعلوا كما فعلت.

49 وقطع جميع الشعب أيضا كل واحد غصنه وتبعوا أبيمالك ووضعوهم في الصرح وأشعلوا فيهم الصرح بالنار. فمات أيضا جميع أهل برج شكيم نحو ألف رجل وامرأة.

50 ثم ذهب أبيمالك إلى تاباص ونزل في تاباص وأخذها.

51 وكان برج قوي في وسط المدينة، فهرب إلى هناك جميع الرجال والنساء وجميع أهل المدينة، وأغلقوا عليهم وصعدوا إلى أعلى البرج.

52 فجاء أبيمالك إلى البرج وحاربه واتجه إلى باب البرج ليحرقه بالنار.

53 فطرحت امرأة قطعة رحى على رأس أبيمالك، فكسرت جمجمته.

54 فدعا سريعا الشاب حامل سلاحه وقال له اخترط سيفك واقتلني لئلا يقولوا عني قتلته امرأة. فطعنه غلامه فمات.

55 ولما رأى رجال إسرائيل أن أبيمالك قد مات، ذهبوا كل واحد إلى مكانه.

56 ورد يهوه شر أبيمالك الذي فعله بأبيه بقتل إخوته السبعين.

57 وجميع شر أهل شكيم رده يهوه على رؤوسهم، وجاءت عليهم لعنة يوثام بن يربعل.

إصحاح 10

1 وقام بعد أبيمالك للدفاع عن إسرائيل تولع بن فوة بن دودو، رجل من يساكر. وسكن في شامير في جبل افرايم.

2 وقضى لإسرائيل ثلاثا وعشرين سنة، ومات ودفن في شامير.

3 وبعده قام يائير الجلعادي وقضى لإسرائيل اثنتين وعشرين سنة.

4 وكان له ثلاثون ابنا يركبون ثلاثين جحشا، وكانت لهم ثلاثون مدينة، اسمها حووث يائير إلى هذا اليوم، هي في أرض جلعاد.

5 ومات يائير ودفن في قامون.

6 وعاد بنو إسرائيل يعملون الشر في عيني يهوه، وعبدوا البعليم وعشتاروث وآلهة أرام وآلهة صيدون وآلهة موآب وآلهة بني عمون وآلهة الفلسطينيين وتركوا يهوه ولم يعبدوه.

7 فحمي غضب يهوه على إسرائيل، فباعهم بيد الفلسطينيين وبيد بني عمون.

8 وفي تلك السنة ضايقوا وضايقوا بني إسرائيل ثماني عشرة سنة جميع بني إسرائيل الذين كانوا في عبر الأردن في أرض الأموريين التي في جلعاد.

9 وعبر بنو عمون الأردن ليحاربوا أيضا يهوذا وبنيامين وبيت أفرايم. فضاقت إسرائيل جدا.

10 فصرخ بنو إسرائيل إلى يشوع قائلين: قد أخطأنا إليك لأننا تركنا يهوه وعبدنا البعليم.

11 فقال يشوع لبني إسرائيل ألم أنقذكم من المصريين والأموريين وبني عمون والفلسطينيين.

12 وقد ضايقكم الصيدونيون والعمالقة والمعونيون. فصرختم إلي فأنقذتكم من أيديهم.

13 وقد تركتموني وعبدتم آلهة أخرى، لذلك لا أنقذكم في ما بعد.

14 اذهبوا واصرخوا إلى آلهة التي اخترتموها. لينقذوك في وقت ضيقك.

15 فقال بنو إسرائيل ليشوع: قد أخطأنا. افعل بنا كل ما يحسن في عينيك. نجنا فقط هذا اليوم.

16 وأزالوا آلهة الغريبة من وسطهم وعبدوا يشوع، وكانت نفسه حزينة على شقاء إسرائيل.

17 فاجتمع بنو عمون ونزلوا في جلعاد. واجتمع بنو إسرائيل ونزلوا في المصفاة.

18 فقال شعب جلعاد ورؤساؤه بعضهم لبعض: من هو الرجل الذي يبتدئ بمحاربة بني عمون؟ فيكون رأسا على جميع سكان جلعاد.

إصحاح 11

1 وكان يفتاح الجلعادي جبار بأس وهو ابن امرأة زانية. وجلعاد ولد يفتاح.

2 فولدت له امرأة جلعاد بنين. وكبر بنو امرأته وطردوا يفتاح وقالوا له لا ترث في بيت ابينا. لأنك أنت ابن امرأة غريبة.

3 وهرب يفتاح من أمام إخوته وأقام في أرض طوب، فاجتمع رجال باطلون إلى يفتاح وخرجوا معه.

4 وكان بعد زمان أن بني عمون حاربوا إسرائيل.

5 ولما حارب بنو عمون إسرائيل ذهب شيوخ جلعاد ليأتوا بيفتاح من أرض طوب.

6 وقالوا ليفتاح تعال وكن لنا قائدا فنحارب بني عمون.

7 فقال يفتاح لشيوخ جلعاد أليس أنتم تبغضونني وتطردونني من بيت أبي. ولماذا أتيتم إلي الآن وأنتم في ضيق؟

8 فقال شيوخ جلعاد ليفتاح: «والآن نرجع إليك لتذهب معنا وتحارب بني عمون وتكون لنا رأسا على جميع سكان جلعاد».

9 فقال يفتاح لشيوخ جلعاد إذا أرجعتموني إلى البيت لمحاربة بني عمون ودفعهم يشوع أمامي فهل أكون لكم رأسا.

10 فقال شيوخ جلعاد ليفتاح ليكن يهوه شاهدا بيننا ان لم نفعل هكذا حسب كلامك.

11 وذهب يفتاح مع شيوخ جلعاد، فجعله الشعب عليهم رأسا وقائدا، فتكلم يفتاح بكل كلامه أمام يهوه في المصفاة.

12 وأرسل يفتاح رسلا إلى ملك بني عمون يقول: ما لي ولك حتى جئت للقتال في أرضي؟

13 فأجاب ملك بني عمون لرسل يفتاح قائلا: من أجل أن إسرائيل أخذ أرضي عند صعودهم من مصر من أرنون إلى يبوق إلى الأردن، فالآن ارجعوا تلك الأراضي بسلام.

14 وعاد يفتاح وأرسل رسلا إلى ملك بني عمون قائلا:

15 وقال له: هكذا قال يفتاح: لم يأخذ إسرائيل أرض موآب ولا أرض بني عمون.

16 ولكن لما صعد إسرائيل من مصر وسار في البرية إلى بحر سوف وجاء إلى قادش.

17 وأرسل إسرائيل رسلا إلى ملك أدوم يقول دعني أمر في أرضك فلم يسمع ملك أدوم. وأرسلوا كذلك إلى ملك موآب فلم يشا، وأقام إسرائيل في قادش.

18 فساروا في البرية وداروا بأرض أدوم وأرض موآب وجاءوا شرقي أرض موآب ونزلوا عبر أرنون ولم يدخلوا إلى تخم موآب لأن أرنون تخم موآب.

19 وأرسل إسرائيل رسلا إلى سيحون ملك الأموريين ملك حشبون. فقال له إسرائيل دعنا نمر في أرضك إلى مكاني.

20 ولم يأمن سيحون على إسرائيل أن يعبر في تخومه، بل جمع سيحون كل شعبه ونزل في ياهص وحارب إسرائيل.

21 فدفع يشوع إسرائيل سيحون وكل شعبه ليد إسرائيل فضربوهم، وامتلك إسرائيل كل أرض الأموريين سكان تلك الأرض.

22 وامتلكوا جميع تخم الأموريين، من أرنون إلى يبوق، ومن البرية إلى الأردن.

23 والآن قد طرد يشوع إسرائيل الأموريين من أمام شعبه إسرائيل فهل تمتلكها؟

24 أليس لك ما أعطاك إياه كموش إلهك تمتلكه؟ فكل من يطرده يشوع يشوع من أمامنا فإننا نمتلكه.

25 والآن هل أنت خير من بالاق بن صفور ملك موآب؟ فهل جاهد إسرائيل يوما، أو حاربهم يوما،

26 حين سكن إسرائيل في حشبون وقراها، وعروعير وقراها، وفي كل المدن التي على جانب أرنون، ثلاث مئة سنة؟ فلماذا لم تستردوها في تلك المدة؟

27 لذلك لم أخطئ إليك وأما أنت فإنك تفعل بي شرا بمحاربتي. يقضي يهوه القاضي اليوم بين بني إسرائيل وبني عمون.

28 فلم يسمع ملك بني عمون لكلام يفتاح الذي أرسله إليه.

29 وحل روح يهوه على يفتاح فعبر جلعاد ومنسى وعبر مصفاة جلعاد ومن مصفاة جلعاد عبر إلى بني عمون.

30 فنذر يفتاح نذرا لليهوه وقال إن دفعت بني عمون إلى يدي.

31 ويكون أن كل من يخرج للقائي من أبواب بيتي عند رجوعي بالسلامة من عند بني عمون يكون لليهوه وأصعده محرقة.

32 فاجتاز يفتاح إلى بني عمون ليحاربهم. فأسلمهم يشوع إلى يديه.

33 فضربهم من عروعير إلى مجيئك إلى منيت عشرين مدينة وإلى سهل الكروم ضربة عظيمة جدا. فخضع بنو عمون أمام بني إسرائيل.

34 وجاء يفتاح إلى المصفاة إلى بيته، وإذا بابنته خارجة للقائه بالدفوف والرقص، وكانت وحيدته. ولم يكن له ابن ولا ابنة غيرها.

35 فلما رآها مزق ثيابه وقال: اه يا بنتي! لقد أذلتني جدا وصرت من مضايقي لأني فتحت فمي إلى يهوه ولا أستطيع الرجوع.

36 فقالت له يا ابي ان فتحت فاك الى يهوه فافعل بي كما خرج من فمك. من أجل أن يشوع قد انتقم لك من أعدائك من بني عمون.

37 فقالت لأبيها فليفعل لي هذا الأمر واتركني شهرين وأصعد وأنزل على الجبال وأبكي عذراويتي أنا وصاحباتي.

38 فقال اذهب. فأرسلها إلى شهرين، فمضت هي وصاحباتها وبكت عذراويتها على الجبال.

39 وكان عند نهاية الشهرين أنها رجعت إلى أبيها ففعل بها نذره الذي نذر، ولم تعرف رجلا. وكانت عادة في إسرائيل،

40 أن بنات إسرائيل كن يذهبن من سنة إلى سنة ليندبن على بنت يفتاح الجلعادي أربعة أيام في السنة.

إصحاح 12

1 فاجتمع رجال افرايم وتوجهوا نحو الشمال وقالوا ليفتاح لماذا عبرت لمحاربة بني عمون ولم تدعنا للذهاب معك. نحرق عليك بيتك بالنار.

2 فقال لهم يفتاح: أنا وشعبي كان في خصام شديد مع بني عمون. ودعوتك فلم تنقذني من أيديهم.

3 فلما رأيت أنكم لم تخلصوني وضعت نفسي في يدي وعبرت أمام بني عمون فدفعهم يشوع ليدي. فلماذا صعدتم إلي اليوم لمحاربتي؟

4 وجمع يفتاح كل رجال جلعاد وحارب افرايم وضرب رجال جلعاد افرايم لانهم قالوا ايها الجلعاديون منفلتو افرايم بين افرايم ومنسى.

5 واستولى الجلعاديون على مخاوض الأردن أمام أفرايم. وكان عندما قال منفلتو أفرايم: دعوني أعبر. فقال له رجال جلعاد أأنت أفرايم؟ فإن قال: لا؛

6 فقالوا له قل الآن شبولت. فقال سبولت لأنه لم يستطع أن ينطق بالصواب. فأخذوه وقتلوه في مخاوض الأردن، فسقط في ذلك الوقت من أفرايم اثنان وأربعون ألفا.

7 وقضى يفتاح لإسرائيل ست سنين. ومات يفتاح الجلعادي ودفن في إحدى مدن جلعاد.

8 وبعده إبصان من بيت لحم قضى لإسرائيل.

9 وكان له ثلاثون ابنا وثلاثين ابنة، أرسلهم إلى الخارج، وأخذ ثلاثين ابنة من الخارج لبنيه. وقضى لإسرائيل سبع سنين.

10 ثم مات إبزان ودفن في بيت لحم.

11 وبعده قضى لإسرائيل إيلون الزبولوني. وقضى لإسرائيل عشر سنين.

12 ومات إيلون الزبولوني ودفن في أيلون في أرض زبولون.

13 وبعده قضى لإسرائيل عبدون بن هليل الفرعتوني.

14 وكان له أربعون ابنا وثلاثون ابن أخ يركبون على سبعين جحشا، وقضى لإسرائيل ثماني سنين.

15 ومات عبدون بن هليل الفراثوني ودفن في فرعتون في أرض أفرايم في جبل العمالقة.

إصحاح 13

1 وعاد بنو إسرائيل يعملون الشر في عيني يهوه. فدفعهم يهوه ليد الفلسطينيين أربعين سنة.

2 وكان رجل من صرعة من عشيرة الدانيين اسمه منوح. وكانت امرأته عاقرا غير عارية.

3 فظهر ملاك يهوه للمرأة وقال لها: ها أنت عاقر لم تلد، ولكنك ستحبلين وتلدين ابنا.

4 والآن فاحذر ولا تشرب خمرا ومسكرا ولا تأكل شيئا نجسا.

5 فها أنت ستحبلين وتلدين ابنا. ولا يعل موسى رأسه، لأن الصبي يكون نذيرا لليهوه من البطن، وهو يبدأ ينقذ إسرائيل من يد الفلسطينيين.

6 فجاءت المرأة وأخبرت رجلها قائلة: جاء إلي رجل يهوه ومنظره كمنظر ملاك يهوه هائل جدا، ولم أسأله من أين هو ولا أخبرني باسمه.

7 فقال لي ها أنت تحبلين وتلدين ابنا. والآن فلا تشربي خمرا ومسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا، لأن الصبي يكون نذيرا لليهوه من البطن إلى يوم وفاته.

8 فصلى منوح إلى يهوه وقال: يا إلوهيمي، ليرجع إلينا رجل يهوه الذي أرسلته، ويعلمنا ماذا نفعل بالصبي الذي يولد.

9 فسمع يهوه لصوت منوح. فرجع ملاك يهوه إلى المرأة وهي جالسة في الحقل ومنوح رجلها لم يكن معها.

10 فأسرعت المرأة وركضت وأخبرت زوجها وقالت له هوذا قد ظهر لي الرجل الذي جاء إلي في ذلك اليوم.

11 فقام منوح وذهب وراء امرأته وجاء إلى الرجل وقال له أأنت الرجل الذي كلم المرأة. فقال أنا.

12 فقال منوح الآن ليكن كلامك. كيف نؤمر الطفل وكيف نفعل به؟

13 فقال ملاك يهوه لمنوح: «من كل ما قلته للمرأة فلتحتفظ».

14 من كل ما يخرج من الجفنة لا تأكل، ولا تشرب خمرا أو مسكرا، ولا تأكل شيئا نجسا، فلتحفظ كل ما أوصيتها به.

15 فقال منوح لملاك يهوه دعنا نعوقك حتى نعمل لك جدي معزى.

16 فقال ملاك يهوه لمنوح ولو عوقتني لا آكل من خبزك وإن عملت محرقة فاصعدها لليهوه. لأن منوح لم يعلم أنه ملاك يهوه.

17 فقال منوح لملاك يهوه ما اسمك حتى إذا جاء كلامك نكرمك.

18 فقال له ملاك يهوه لماذا تسأل عن اسمي وهو في الخفاء.

19 فأخذ منوح جدي المعزى مع التقدمة وأصعده على الصخرة لليهوه، ففعل الملاك عجبا. ومنوح وامرأته نظروا.

20 وكان عند صعود اللهيب عن المذبح نحو السماء أن ملاك يهوه صعد في لهيب المذبح. ونظر إليه منوح وامرأته وسقطا على وجوههما إلى الأرض.

21 ولم يعد ملاك يهوه يتراءى لمنوح وامرأته. فعلم منوح أنه ملاك يهوه.

22 فقال منوح لامرأته نموت نموت لأننا رأينا يشوع.

23 فقالت له امرأته: لو أراد يهوه أن يميتنا، لما قبل من أيدينا محرقة وتقدمة، ولما أرانا كل هذه الأمور، ولما كان في هذا الوقت أخبرنا بمثل هذه الأمور.

24 فولدت المرأة ابنا ودعت اسمه شمشون، وكبر الولد وباركه يهوه.

25 وابتدأ روح يهوه يحركه أحيانا في محلة دان بين صرعة وأشتأول.

إصحاح 14

1 ونزل شمشون إلى تمنة، ورأى امرأة في تمنة من بنات الفلسطينيين.

2 فصعد وأخبر أباه وأمه وقال: قد رأيت امرأة في تمنة من بنات الفلسطينيين، فالآن اتخذها لي زوجة.

3 فقال له أبوه وأمه أليس في بنات إخوتك وفي كل شعبي امرأة حتى أنك تذهب لتأخذ امرأة من الفلسطينيين الغلف. فقال شمشون لأبيه خذها لي. لانها حسنت في عيني.

4 وأما أبوه وأمه فلم يعلما أن يشوع كان يطلب علة على الفلسطينيين، لأن الفلسطينيين كانوا متسلطين على إسرائيل في ذلك الوقت.

5 فنزل شمشون وأبوه وأمه إلى تمنة وأتيا إلى كروم تمنة، وإذا بشبل الأسد يزأر عليه.

6 فحل عليه روح يهوه فمزقه كما يشق الجدي وليس في يده شيء ولم يخبر أباه وأمه بما فعل.

7 فنزل وتكلم مع المرأة. فأعجبت شمشون جيدا.

8 وبعد فترة رجع ليأخذها، ومال لينظر ذبيحة الأسد، وإذا سرب من النحل والعسل في جوف الأسد.

9 فأخذ منه بيده، وأكل، وجاء إلى أبيه وأمه، فأعطاهما، فأكلا، ولم يخبرهما أنه أخذ العسل من جوف الأسد.

10 فنزل أبوه إلى المرأة وصنع هناك شمشون وليمة. لان هكذا اعتاد الشبان أن يفعلوا.

11 وحدث أنهم لما رأوه أحضروا معه ثلاثين من أصحابهم.

12 فقال لهم شمشون: سأطرح عليكم أحجية، فإن استطعتم أن تحلوها لي في سبعة أيام العيد ووجدتموها، أعطيكم ثلاثين قميصا وثلاثين حلة ثوب.

13 ولكن إن لم تقدروا أن تخبروني، تعطوني ثلاثين قميصا وثلاثين حلة ثياب. فقالوا له: قدم لغزك لنسمعه.

14 فقال لهم: من الآكل خرج لحم، ومن القوي خرجت حلاوة. ولم يستطيعوا أن يحلوا اللغز في ثلاثة أيام.

15 وكان في اليوم السابع أنهم قالوا لامرأة شمشون: تملقي رجلك لكي يظهر لنا الأحجية، لئلا نحرقك وبيت أبيك بالنار، هل دعوتمونا لتأخذوا ما لنا؟ أليس كذلك؟

16 فبكت امرأة شمشون لديه وقالت: إنك تبغضني ولا تحبني، وقد ألغيت أحجية لبني شعبي ولم تخبرني. فقال لها: ها إن أبي ولا أمي لم أخبرهما، فهل أقول لك؟

17 فبكت أمامه السبعة الأيام التي دامت فيها الوليمة، وفي اليوم السابع أنه أخبرها لأنها كانت شديدة عليه، فأخبرت بني شعبها بالأحجية.

18 فقال له رجال المدينة في اليوم السابع قبل غروب الشمس: أي شيء أحلى من العسل؟ وما هو أقوى من الأسد؟ فقال لهم لو لم تحرثوا على عجلتي لما وجدتم أحجيتي.

19 وحل عليه روح يهوه فنزل إلى أشقلون وقتل منهم ثلاثين رجلا وأخذ سلبهم وأعطى حلل لكشفي الأحجية. فحمي غضبه وصعد إلى بيت أبيه.

20 ولكن زوجة شمشون أعطيت لرفيقه الذي كان صديقه.

إصحاح 15

1 وكان بعد مدة، في موسم حصاد الحنطة، أن شمشون افتقد امرأته بجدي معزى. فقال ادخل على امرأتي الى المخدع. لكن والدها لم يسمح له بالدخول.

2 فقال أبوها: حقا ظننت أنك كرهتها بشدة. لذلك أعطيتها لصاحبتك. أليست أختها الصغرى أجمل منها؟ خذها بدلا منها.

3 فقال لهم شمشون: الآن أكون بريئا من الفلسطينيين إذا كنت أسيء إليهم.

4 فذهب شمشون وأمسك ثلاث مئة ثعلب وأخذ مشاعل وجعل ذنبا إلى ذنب ووضع مشعلا بين ذنبين في الوسط.

5 ولما أشعل الجمرات أطلقها على زرع الفلسطينيين القائم، فأحرق الصردل والقمح القائم أيضا مع الكروم والزيتون.

6 فقال الفلسطينيون من فعل هذا. فقالوا: شمشون صهر التمني، لأنه أخذ امرأته وأعطاها لصاحبه. فصعد الفلسطينيون وأحرقوها هي وأباها بالنار.

7 فقال لهم شمشون ولو فعلتم هذا فاني انتقم منكم وبعد ذلك اكف.

8 وضربهم ساقا على فخذ ضربة عظيمة ونزل وأقام في أعلى صخرة عيطم.

9 وصعد الفلسطينيون ونزلوا في يهوذا وانتشروا في لحي.

10 فقال رجال يهوذا لماذا صعدتم علينا. فقالوا صعدنا لكي نوثق شمشون لنفعل به كما فعل بنا.

11 فصعد ثلاثة آلاف رجل من يهوذا إلى قمة صخرة عيطم وقالوا لشمشون أما تعلم أن الفلسطينيين متسلطون علينا. ما هذا الذي فعلته بنا؟ فقال لهم كما فعلوا بي كذلك فعلت بهم.

12 فقالوا له نزلنا لكي نوثقك ونسلمك ليد الفلسطينيين. فقال لهم شمشون: احلفوا لي أنكم أنتم لا تقعون علي.

13 فكلموه قائلين لا. ولكننا نوثقك ونسلمك إلى أيديهم ولا نقتلك. فأوثقوه بحبلين جديدين وأصعدوه من الصخرة.

14 ولما جاء إلى لحي صرخ عليه الفلسطينيون، فحل عليه روح يهوه، فصارت الحبال التي على ذراعيه ككتان أحرق بالنار، فانحلت القيود من يديه.

15 ووجد فك حمار جديدا فمد يده وأخذه وقتل به ألف رجل.

16 فقال شمشون: بلحي حمار كومة فوق كومة، بلحي حمار قتلت ألف رجل.

17 ولما فرغ من كلامه ألقى الفك من يده ودعا ذلك المكان رمثلحي.

18 فاشتد العطش فدعا يشوع وقال: أنت قد دفعت ليد عبدك هذا الخلاص العظيم، والآن أموت من العطش وأسقط في يد الغلف؟

19 فشق يشوع الثغرة التي كانت في لحي، فخرج منها ماء. ولما شرب عادت الروح وانتعش لذلك دعا اسمها عينهاقوري التي في لحي إلى هذا اليوم.

20 وقضى لإسرائيل في أيام الفلسطينيين عشرين سنة.

إصحاح 16

1 فذهب شمشون إلى غزة فرأى هناك زانية فدخل عليها.

2 فأخبر الغزيون وقيل لهم قد جاء شمشون إلى هنا. فحاصروه وكمنوا له الليل كله عند باب المدينة وهدأوا الليل كله قائلين عند طلوع النهار نقتله.

3 فاضطجع شمشون إلى نصف الليل، وقام في نصف الليل، وأخذ مدخلي باب المدينة والقائمتين، ومضى بهما، العارضة وكلها، ووضعها على كتفيه، وصعد بهما إلى راس الجبل الذي مقابل حبرون.

4 وكان بعد ذلك أنه أحب امرأة في وادي سورق اسمها دليلة.

5 فصعد إليها أقطاب الفلسطينيين وقالوا لها تملقيه وانظري بماذا قوته العظيمة وبماذا نستطيع أن نقدر عليه لكي نوثقه لإذلاله. فنعطيك كل واحد منا الف ومئة شاقل من الفضة.

6 فقالت دليلة لشمشون اخبرني بماذا قوتك العظيمة وبماذا توثق لاذلالك.

7 فقال لها شمشون إذا أوثقوني بسبعة أوتار طرية لم تجف أضعف وأصير كواحد من الناس.

8 فأصعد لها أقطاب الفلسطينيين سبعة أوتار خضر لم تجف وأوثقته بها.

9 وكان هناك كمينون ساكنين معها في الغرفة. فقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. فيكسر الأوتار كما ينقطع حبل المشاقة إذا لامس النار. لذلك لم تكن قوته معروفة.

10 فقالت دليلة لشمشون: إنك قد ختلتني وكلمتني بالكذب، فالآن أخبرني بماذا توثق.

11 فقال لها إذا أوثقوني بحبال جديدة لم تلبس أضعف وأصير كواحد من الناس.

12 فأخذت دليلة حبالا جديدة واوثقته بها وقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. وكان الكمين ساكنا في المخدع. وكسرهم عن ذراعيه مثل الخيط.

13 فقالت دليلة لشمشون إلى الآن خدعتني وكلمتني بالكذب. أخبرني بماذا توثق. فقال لها إذا ضفرت سبع خصل رأسي مع السدى.

14 فربطته بالوتد وقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. فاستيقظ من نومه ومضى وتد الخشبة والسدى.

15 فقالت له كيف تقول أحبك وقلبك ليس معي. لقد خدعتني الآن ثلاث مرات ولم تخبرني بماذا قوتك العظيمة.

16 وكان إذ كانت تضايقه بكلامها كل يوم وتلحن عليه ضاقت نفسه حتى الموت.

17 فكشف لها كل ما في قلبه وقال لها لم يعل موسى راسي. لأني نذير يهوه من بطن أمي. فإذا حلقت تفارقني قوتي وأضعف وأصير كأحد الناس.

18 فلما رأت دليلة أنه قد أخبرها بكل ما بقلبه، أرسلت فدعت أقطاب الفلسطينيين قائلة: اصعدوا هذه المرة فإنه قد كشف لي كل قلبه. فصعد إليها أقطاب الفلسطينيين وأصعدوا الفضة بيدهم.

19 وجعلته ينام على ركبتيها. ودعت رجلا وحلقت خصل رأسه السبعة. فابتدأت تضايقه وفارقته قوته.

20 فقالت عليك الفلسطينيون يا شمشون. ثم استيقظ من نومه وقال: «أخرج كما في المرة الأولى وأنتفض». ولم يعلم أن يشوع قد فارقه.

21 فأخذه الفلسطينيون وقلعوا عينيه ونزلوا به إلى غزة وأوثقوه بسلاسل نحاس. وكان يطحن في بيت السجن.

22 إلا أن شعر رأسه بدأ ينمو مرة أخرى بعد أن حلق.

23 فاجتمع أقطاب الفلسطينيين ليذبحوا ذبيحة عظيمة لداجون إلههم ويفرحوا، لأنهم قالوا قد دفع إلهنا ليدنا شمشون عدونا.

24 ولما رآه الشعب مجدوا إلههم لأنهم قالوا قد دفع إلهنا ليدنا عدونا الذي خرب أرضنا الذي قتلنا كثيرا.

25 وكان لما طابت قلوبهم أنهم قالوا ادعوا شمشون فيلعب لنا. فدعوا شمشون من بيت السجن. وجعلهم يلعبون: وأوقفوه بين الأعمدة.

26 فقال شمشون للغلام الماسك بيده دعني المس الأعمدة التي البيت قائم عليها لأستند عليها.

27 وكان البيت مملوءا رجالا ونساء. وكان هناك جميع أقطاب الفلسطينيين. وكان على السطح نحو ثلاثة آلاف رجل وامرأة ينظرون وهو يلعب شمشون.

28 فدعا شمشون يشوع وقال يا يشوع اذكرني وشددني يا يشوع هذه المرة فقط لأنتقم نقمة واحدة عن عيني من الفلسطينيين.

29 فقبض شمشون على العمودين الأوسطين اللذين كان البيت قائما عليهما والذي قام عليهما، الواحد بيمينه والآخر بيساره.

30 فقال شمشون دعني أموت مع الفلسطينيين. وانحنى بكل قوته. فسقط البيت على الأقطاب وعلى كل الشعب الذي فيه. فكان الموتى الذين قتلهم عند موته أكثر من الذين قتلهم في حياته.

31 فنزل إخوته وكل بيت أبيه وأخذوه وأصعدوه ودفنوه بين صرعة وأشتأول في قبر منوح أبيه. وقضى لإسرائيل عشرين سنة.

إصحاح 17

1 وكان رجل من جبل افرايم اسمه ميخا.

2 فقال لامه الالف والمئة شاقل الفضة التي اخذت منك التي لعنتها وتكلمت بها ايضا في اذني هوذا الفضة عندي. أخذته. فقالت أمه مبارك أنت من يهوه يا ابني.

3 فرد الألف ومئة شاقل الفضة لأمه، فقالت أمه: قدست الفضة لليهوه من يدي لابني لعمل تمثال منحوت وتمثال مسبوك، والآن أردها لك.

4 فأعاد المال إلى أمه. فأخذت أمه مئتي شاقل فضة وأعطتها للمؤسس فعمله تمثالا منحوتا وتمثالا مسبوكا وكانا في بيت ميخا.

5 وكان للرجل ميخا بيت آلهة، فصنع أفودا وترافيم، وقدس أحد بنيه فصارت له كاهنا.

6 وفي تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل، بل كل واحد عمل ما يحسن في عينيه.

7 وكان غلام من بيت لحم يهوذا من عشيرة يهوذا وهو لاوي متغرب هناك.

8 فخرج الرجل من المدينة من بيت لحم يهوذا ليتغرب حيث يجد مكانا. وجاء الى جبل افرايم الى بيت ميخا في طريقه.

9 فقال له ميخا من أين أتيت. فقال له أنا لاوي من بيت لحم يهوذا وأنا ذاهب لأتغرب حيث أجد مكانا.

10 فقال له ميخا: اسكن معي وكن لي أبا وكاهنا، فأعطيك عشرة شواقل فضة في السنة وحلة وطعامك. فدخل اللاوي.

11 فاكتفى اللاوي بالسكن مع الرجل. وكان الشاب له كأحد بنيه.

12 وقدس ميخا اللاوي. وأصبح له الشاب كاهنا وكان في بيت ميخا.

13 فقال ميخا الآن علمت أن يهوه يحسن إلي لأنه لي لاوي كاهن.

إصحاح 18

1 وفي تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل. وفي تلك الأيام طلب لهم سبط الدانيين ملكا للسكن. لأنه إلى ذلك اليوم لم يسقط لهم كل نصيبهم في أسباط إسرائيل.

2 وأرسل بنو دان من عشيرتهم خمسة رجال من تخمهم ذوي بأس من صرعة وأشتأول لتجسس الأرض وفحصها. فقالوا لهم اذهبوا افحصوا الارض.فجاءوا الى جبل افرايم الى بيت ميخا وباتوا هناك.

3 ولما كانوا عند بيت ميخا عرفوا صوت الشاب اللاوي، فمالوا إلى هناك وقالوا له من أتى بك إلى هنا؟ وما الذي يجعلك في هذا المكان؟ وماذا لديك هنا؟

4 فقال لهم: هكذا يفعل معي ميخا وقد استأجرني فأكون له كاهنا.

5 فقالوا له اسأل يهوه لنعلم هل ينجح طريقنا الذي نسير فيه.

6 فقال لهم الكاهن اذهبوا بسلام.امام يشوع طريقكم التي تسيرون فيها.

7 فانصرف الخمسة الرجال وجاءوا إلى لايش، ونظروا الشعب الذي فيها كيف ساكنين متهاونين كعادة الصيدونيين، هادئين مطمئنين. ولم يكن حاكم في الارض يخزيهم في شيء ما. وكانوا بعيدين عن الصيدونيين ولم يكن لهم عمل مع أحد.

8 وجاءوا إلى إخوتهم إلى صرعة وأشتأول، فقال لهم إخوتهم: ماذا تقولون؟

9 فقالوا: قوموا نصعد إليهم، لأننا رأينا الأرض وهوذا هي جيدة جدا، وأنتم لا تزالون بعد؟ لا تتكاسلوا عن الذهاب والدخول لتمتلكوا الأرض.

10 تذهبون وتأتيون إلى شعب آمن وإلى أرض واسعة لأن يشوع قد دفعها إلى أيديكم. مكان لا يعوز فيه شيء مما في الأرض.

11 فخرج من هناك من عشيرة الدانيين، من صرعة ومن أشتأول، ست مئة رجل مختارين بعدة الحرب.

12 وصعدوا ونزلوا في قرية يعاريم في يهوذا، لذلك دعوا ذلك المكان محنحدان إلى هذا اليوم. وهوذا هو وراء قرية يعاريم.

13 وعبروا من هناك إلى جبل أفرايم وجاءوا إلى بيت ميخا.

14 فأجاب الرجال الخمسة الذين ذهبوا ليتجسسوا أرض لايش وقالوا لإخوتهم هل تعلمون أن في هذه البيوت أفودا وترافيم وتمثالا منحوتا وتمثالا مسبوكا. فالآن فكروا فيما ينبغي أن تفعلوه.

15 وتوجهوا إلى هناك وجاءوا إلى بيت الشاب اللاوي، إلى بيت ميخا وسلموا عليه.

16 والست مئة الرجل المصطفون بعدة حربهم من بني دان واقفين عند مدخل الباب.

17 فصعد الرجال الخمسة الذين ذهبوا ليتجسسوا الأرض ودخلوا إلى هناك وأخذوا التمثال المنحوت والرداء والترافيم والتمثال المسبوك ووقف الكاهن في مدخل الباب مع الست مئة الرجل المصطفين بأدوات الحرب.

18 فدخل هؤلاء بيت ميخا وأحضروا التمثال المنحوت والرداء والترافيم والتمثال المسبوك. فقال لهم الكاهن ماذا تفعلون.

19 فقالوا له: اخرس، ضع يدك على فمك واذهب معنا وكن لنا أبا وكاهنا. أيصلح لك أن تكون كاهنا لبيت رجل واحد أم أن تكون كاهنا لسبط وعشيرة في إسرائيل؟

20 ففرح قلب الكاهن وأخذ الرداء والترافيم والتمثال المنحوت وسار في وسط الشعب.

21 فانصرفوا ومضوا ووضعوا الأطفال والماشية والعربة أمامهم.

22 ولما ابتعدوا عن بيت ميخا اجتمع الرجال الذين في البيوت القريبة من بيت ميخا وأدركوا بني دان.

23 فصرخوا إلى بني دان. فحولوا وجوههم وقالوا لميخا: ما لك حتى تأتي مع هذه الجماعة؟

24 فقال آلهتي التي عملت قد أخذتموها مع الكاهن وذهبتم فماذا لي بعد؟ وما هذا الذي تقولون لي ما لك.

25 فقال له بنو دان لا يسمع صوتك بيننا لئلا يهاجمك رجال غاضبون وتهلك نفسك وانفس بيتك.

26 وذهب بنو دان في طريقهم، ولما رأى ميخا أنهم أقوى منه، انصرف ورجع إلى بيته.

27 فأخذوا ما صنع ميخا والكاهن الذي له وأتوا إلى لايش إلى شعب مطمئن مطمئن وضربوهم بحد السيف وأحرقوا المدينة بالنار.

28 ولم يكن من منقذ لأنها بعيدة عن صيدون، ولم يكن لهم أمر مع أحد. وكان في الوادي الذي لبيت رحوب. فبنوا مدينة وسكنوا بها.

29 ودعوا اسم المدينة دان على اسم دان أبيهم الذي ولد لإسرائيل. ولكن اسم المدينة أولا لايش.

30 وأقام بنو دان التمثال المنحوت وكان يوناثان بن جرشوم بن منسى هو وبنوه كهنة لسبط دان إلى يوم سبي الأرض.

31 وأقاموا لهم تمثال ميخا المنحوت الذي عمله كل أيام بيت يهوه في شيلوه.

إصحاح 19

1 وحدث في تلك الأيام التي لم يكن فيها ملك في إسرائيل، أنه كان رجل لاوي متغربا في جانب جبل أفرايم، فأخذ له سرية من بيت لحم يهوذا.

2 فزنت عليه سريته وذهبت من عنده إلى بيت أبيها في بيت لحم يهوذا ومكثت هناك أربعة أشهر كاملة.

3 فقام زوجها ومضى وراءها ليلطف بها ويردها ومعه خادمه وحماران. فأتت به إلى بيت أبيها، فلما رآه أبو الفتاة فرح بلقائه.

4 وكان حموه أبو الفتاة يمسكه. فأقام عنده ثلاثة أيام فأكلوا وشربوا وباتوا هناك.

5 وفي اليوم الرابع، لما بكروا صباحا، قام للذهاب، فقال أبو الفتاة لصهره: أسند قلبك بكسرة خبز، وبعد اذهب.

6 فجلسا وأكلا وشربا كلاهما معا، لأن أبو الفتاة قال للرجل: اقنع وقم بالليل وليطب قلبك.

7 ولما قام الرجل للذهاب الح عليه حموه فعاد وبات هناك.

8 وبكر في الصباح في اليوم الخامس للذهاب. فقال أبو الفتاة أسند قلبك. فأقاموا إلى الظهر وأكلوا كلاهما.

9 فلما قام الرجل للذهاب قال له هو وسريته وخادمه حميه أبو الفتاة هوذا قد مال النهار إلى المساء فبات هوذا النهار قد بلغ المنتهى بيت هنا لكي يفرح قلبك. وغدا أبكر في طريقك لتعود إلى بيتك.

10 فلم يرد الرجل أن يبيت تلك الليلة بل قام وذهب وجاء إلى مقابل يبوس التي هي أورشليم. وكان معه حماران مشدودان وسريته ايضا معه.

11 وعندما كانوا بالقرب من يبوس، كان اليوم قد انقضى كثيرا؛ فقال العبد لسيده تعال نميل إلى مدينة اليبوسيين هذه ونبيت فيها.

12 فقال له سيده لا ننزل هنا إلى مدينة غريب ليست لبني إسرائيل. فنعبر إلى جبعة.

13 فقال لعبده تعال نتقدم إلى أحد هذه الأماكن لنبيت فيها في جبعة أو في الرامة.

14 فمضوا ومضوا في طريقهم. وغربت عليهم الشمس عندما كانوا عند جبعة التي لبنيامين.

15 ومالوا إلى هناك ليدخلوا ويبيتوا في جبعة، ولما دخل جلس في ساحة المدينة، لأنه لم يكن أحد يدخلهم إلى بيته ليبيتوا.

16 واذا برجل شيخ قد جاء من عمله من الحقل عند المساء الذي هو ايضا جبل افرايم. وتغرب في جبعة. واهل المكان بنيامينيون.

17 فرفع عينيه ورأى رجلا مسافرا في ساحة المدينة، فقال الرجل الشيخ إلى أين تذهب؟ ومن أين أتيت؟

18 فقال له نحن عابرون من بيت لحم يهوذا إلى سفح جبل أفرايم. ومن هناك أنا. وذهبت إلى بيت لحم يهوذا والآن أذهب إلى بيت يهوه. وليس من يقبلني في البيت.

19 ومع ذلك، هناك قش وعلف لحميرنا؛ ولي أيضا خبز وخمر ولي ولامتك وللشاب الذي مع عبيدك.ليس عوز في شيء.

20 فقال الشيخ السلام عليك. مهما كانت كل احتياجاتك تقع علي. نزل فقط ليس في الشارع.

21 فأدخله إلى بيته وأعطى علفا للحمير فغسلوا أرجلهم وأكلوا وشربوا.

22 وفيما هم يطيبون قلوبهم، إذا برجال المدينة، رجال من بني بليعال، أحاطوا بالبيت وقرعوا الباب، وكلموا الرجل صاحب البيت الشيخ قائلين: أخرج الرجل الذي دخل بيتك لنعرفه.

23 فخرج إليهم الرجل صاحب البيت وقال لهم: لا يا إخوتي، لا تفعلوا شرا. بما أن هذا الرجل قد دخل بيتي فلا تفعلوا هذه الحماقة.

24 هوذا هذه ابنتي العذراء وسريته. والآن سأخرجهم وأذلهم وافعلوا بهم ما يحسن في أعينكم. وأما هذا الرجل فلا تفعلوا مثل هذا الأمر القبيح.

25 فلم يرد الرجال أن يسمعوا له. فأخذ الرجل سريته وأخرجها إليهم. فعرفوها وأهانوها الليل كله حتى الصباح. ولما طلع النهار أطلقوها.

26 فجاءت المرأة عند طلوع الفجر وسقطت عند باب بيت الرجل حيث كان سيدها حتى أضاء الضوء.

27 وقام سيدها في الصباح وفتح أبواب البيت وخرج للذهاب في طريقه، وإذا بالمرأة سريته ساقطة على باب البيت ويداها على العتبة.

28 فقال لها قومي نذهب. ولكن لا أحد أجاب. فأخذها الرجل على الحمار، وقام الرجل وأتى به إلى مكانه.

29 ولما دخل بيته أخذ سكينا وأمسك بسريته فقطعها وعظامها إلى اثنتي عشرة قطعة وأرسلها إلى جميع تخوم إسرائيل.

30 فقال جميع الذين رأوا لم يحدث ولم ير مثل هذا منذ يوم صعود بني إسرائيل من أرض مصر إلى هذا اليوم. تأملوا وتشاوروا وتكلموا بما في قلوبكم.

إصحاح 20

1 وخرج جميع بني إسرائيل واجتمعت الجماعة كرجل واحد من دان إلى بئر سبع مع أرض جلعاد إلى يهوه في المصفاة.

2 ووقف رؤوس كل الشعب جميع أسباط إسرائيل في جماعة شعب يهوه أربع مئة ألف راجل مخترطي السيف.

3 وسمع بنو بنيامين أن بني إسرائيل صعدوا إلى المصفاة. فقال بنو إسرائيل: أخبرونا كيف كان هذا الشر؟

4 فأجاب اللاوي، زوج المرأة المقتولة، وقال: دخلت إلى جبعة التي لبنيامين، أنا وسريتي لنبيت.

5 فقام علي أهل جبعة وأحاطوا بي في البيت ليلا وفكروا في قتلي وأجبروا سريتي على أنها ماتت.

6 فأخذت سريتي وقطعتها وأرسلتها إلى كل أرض ملك إسرائيل لأنهم عملوا رذالة وقباحة في إسرائيل.

7 ها أنتم جميعا بني إسرائيل. أعط هنا نصيحتك ومشورتك.

8 فقام جميع الشعب كرجل واحد قائلين: لا نذهب أحد منا إلى خيمته، ولا نرجع أحد إلى بيته.

9 والآن هذا هو ما نفعله بجبعة. سنصعد عليه بالقرعة.

10 فنأخذ عشرة رجال من مئة من جميع أسباط إسرائيل ومئة من ألف وألف من عشرة آلاف ليأتوا زادا للشعب، فيفعلون عند مجيئهم إلى جبعة بنيامين مثل كل القباحة التي فعلوها في إسرائيل.

11 فاجتمع جميع رجال إسرائيل على المدينة متحدين كرجل واحد.

12 وأرسلت أسباط إسرائيل رجالا إلى كل سبط بنيامين قائلين: ما هذا الشر الذي جرى فيكم؟

13 فالآن سلم لنا الرجال بني بليعال الذين في جبعة لنقتلهم وننزع الشر من إسرائيل. فلم يشأ بنو بنيامين أن يسمعوا لصوت إخوتهم بني إسرائيل.

14 واجتمع بنو بنيامين من المدن إلى جبعة ليخرجوا لمحاربة بني إسرائيل.

15 وعد بنو بنيامين في ذلك الوقت من المدن ستة وعشرين ألف رجل مخترطي السيف، ما عدا سكان جبعة الذين عدوا سبع مئة رجل مختارين.

16 من جميع هذا الشعب سبع مئة رجل مختارين أعسر. يستطيع كل واحد أن يرمي الحجارة على الشعرة ولا يخطئ.

17 وعد رجال إسرائيل ما عدا بنيامين أربع مئة ألف رجل مخترطي السيف، كل هؤلاء رجال الحرب.

18 وقام بنو إسرائيل وصعدوا إلى بيت يهوه وسألوا يهوه وقالوا: من منا يصعد أولا لمحاربة بني بنيامين؟ فقال يشوع يصعد يهوذا أولا.

19 وقام بنو إسرائيل في الصباح ونزلوا عند جبعة.

20 وخرج رجال إسرائيل لمحاربة بنيامين. واصطف رجال إسرائيل لمحاربتهم في جبعة.

21 فخرج بنو بنيامين من جبعة واهلكوا من بني اسرائيل في ذلك اليوم اثنين وعشرين الف رجل الى الارض.

22 وتشدد الشعب رجال إسرائيل واصطفوا مرة أخرى للحرب في المكان الذي اصطفوا فيه في اليوم الأول.

23 (وصعد بنو إسرائيل وبكوا أمام يهوه إلى المساء وسألوا يهوه قائلين: أأعود أصعد لمحاربة بني بنيامين أخي؟ فقال يشوع: اصعدوا إليه).

24 وتقدم بنو إسرائيل على بني بنيامين في اليوم الثاني.

25 فخرج بنيامين للقائهم من جبعة في اليوم الثاني واهلك من بني اسرائيل ايضا ثمانية عشر الف رجل الى الارض. كل هؤلاء استلوا السيف.

26 وصعد جميع بني إسرائيل وكل الشعب وجاءوا إلى بيت يهوه وبكوا وجلسوا هناك أمام يهوه وصاموا ذلك اليوم إلى المساء وأصعدوا محرقات وذبائح سلامة أمام يهوه.

27 فسأل بنو إسرائيل يهوه، وكان هناك تابوت عهد يهوه في تلك الأيام،

28 وفينحاس بن العازار بن هرون واقف أمامه في تلك الأيام قائلا: هل أعود أيضا للخروج لمحاربة بني بنيامين أخي أم أكف؟ فقال يشوع اصعدوا. لاني غدا ادفعهم ليدك.

29 وجعل إسرائيل كمينا حول جبعة.

30 وصعد بنو إسرائيل على بني بنيامين في اليوم الثالث واصطفوا عند جبعة كما في كل مرة.

31 فخرج بنو بنيامين للقاء الشعب واجتذبوا عن المدينة. وابتدأوا يضربون الشعب ويقتلون، كما في كل مرة، في الطرق، حيث يصعد واحد إلى بيت يهوه والآخر إلى جبعة في الحقل، نحو ثلاثين رجلا من إسرائيل.

32 فقال بنو بنيامين: قد انكسروا أمامنا كالأول. فقال بنو إسرائيل: لنهرب ونجذبهم من المدينة إلى الطرق.

33 وقام جميع رجال إسرائيل من أماكنهم واصطفوا في بعل تامار، وخرج كمينو إسرائيل من أماكنهم، من رواج جبعة.

34 وجاء إلى جبعة عشرة آلاف رجل مختار من جميع إسرائيل، وكانت الحرب شديدة، ولم يعلموا أن الشر قد اقترب منهم.

35 وضرب يشوع بنيامين أمام إسرائيل، وأهلك بنو إسرائيل من بنيامين في ذلك اليوم خمسة وعشرين ألفا ومئة رجل، كل هؤلاء مستلوا السيف.

36 فلما رأى بنو بنيامين أنهم قد انكسروا، لأن رجال إسرائيل أعطوا مكانا لبني بنيامين، لأنهم اتكلوا على الكمين الذي جعلوه عند جبعة.

37 فأسرع الكمين واقتحموا جبعة. واقتحم الكمين وضربوا المدينة كلها بحد السيف.

38 وكان موعد بين رجال إسرائيل وبين الكمين أن يصعدوا لهيبا عظيما بالدخان من المدينة.

39 ولما انصرف رجال إسرائيل من القتال، ابتدأ بنيامين يضرب ويقتل من رجال إسرائيل نحو ثلاثين رجلا، لأنهم قالوا: إنما هم منهزمون أمامنا كما في المعركة الأولى.

40 فلما ابتدأ لهيب يصعد من المدينة بعمود من دخان، التفت بنيامين إلى ورائهم، وإذا لهيب المدينة يصعد إلى السماء.

41 ولما رجع رجال إسرائيل، تحير رجال بنيامين، لأنهم رأوا أن الشر قد جاء عليهم.

42 فرجعوا أمام بني إسرائيل إلى طريق البرية. لكن المعركة تفوقت عليهم. وأهلكوا الخارجين من المدن في وسطهم.

43 فحاصروا بنيامين وطاردوهم وداسوهم بسهولة مقابل جبعة نحو شروق الشمس.

44 فسقط من بنيامين ثمانية عشر ألف رجل. كل هؤلاء ذوو بأس.

45 ثم تحولوا وهربوا إلى البرية إلى صخرة رمون، فالتقطوا منهم في الطرق خمسة آلاف رجل. وطاردهم بشدة إلى جدوم وقتل منهم ألفي رجل.

46 وكان جميع الذين سقطوا من بنيامين في ذلك اليوم خمسة وعشرين ألف رجل مستل السيف. كل هؤلاء ذوو بأس.

47 ودار وهرب إلى البرية إلى صخرة رمون ست مئة رجل وأقاموا في صخرة رمون أربعة أشهر.

48 ثم رجع رجال إسرائيل على بني بنيامين وضربوهم بحد السيف مع رجال كل مدينة كالبهائم وكل ما في أيديهم وأحرقوا جميع المدن التي أتوا إليها بالنار.

إصحاح 21

1 وحلف رجال إسرائيل في المصفاة قائلين: لا يسلم أحد منا ابنته لبنيامين امرأة.

2 وأتى الشعب إلى بيت يهوه وأقاموا هناك حتى المساء أمام يهوه ورفعوا أصواتهم وبكوا بشدة.

3 وقال يا يهوه إسرائيل لماذا حدث هذا في إسرائيل حتى لا يوجد اليوم سبط واحد في إسرائيل.

4 وفي الغد بكر الشعب وبنوا هناك مذبحا وأصعدوا محرقات وذبائح سلامة.

5 فقال بنو إسرائيل من من جميع أسباط إسرائيل لم يصعد في الجماعة إلى يهوه؟ لأنهم حلفوا على الذي لا يصعد إلى يهوه إلى المصفاة حلفا عظيما قائلين: إنه يقتل.

6 وندم بنو إسرائيل على بنيامين أخيهم وقالوا: قد انقطع هذا اليوم سبط واحد من إسرائيل.

7 فماذا نفعل بالنساء الباقين وقد حلفنا بيهوه أن لا نعطيهم من بناتنا نساء؟

8 وقالوا من هو من أسباط إسرائيل الذي لم يصعد إلى المصفاة إلى يهوه. وهوذا لم يأتي أحد إلى المحلة من يابيش جلعاد إلى المجمع.

9 فاحصي الشعب ولم يكن هناك رجل من سكان يابيش جلعاد.

10 وأرسلت الجماعة إلى هناك اثني عشر ألف رجل من بني البأس وأوصتهم قائلة: اذهبوا واضربوا سكان يابيش جلعاد بحد السيف مع النساء والأطفال.

11 وهذا ما تفعلونه: تحرمون كل ذكر وكل امرأة اضطجعت ذكرا.

12 فوجدوا من سكان يابيش جلعاد أربع مئة فتاة عذراء لم تعرف رجلا اضطجع مع ذكر، فأتوا بهن إلى المحلة في شيلوه التي في أرض كنعان.

13 وأرسلت الجماعة كلها ليكلموا بني بنيامين الذين في صخرة ريمون ويدعوهم إلى السلام.

14 ثم عاد بنيامين في ذلك الوقت. وأعطوهم نساء استحيوهن من نساء يابيش جلعاد، ومع ذلك لم يكفواهم.

15 وندم الشعب على بنيامين لأن يهوه أحدث ثغرة في أسباط إسرائيل.

16 فقال شيوخ الجماعة كيف نصنع بالنساء للباقين وقد انقطعت النساء من بنيامين.

17 فقالوا: لا بد أن يكون للناجين من بنيامين نصيب، حتى لا ينقطع سبط من إسرائيل.

18 ولكننا لا نقدر أن نعطيهم نساء من بناتنا، لأن بني إسرائيل حلفوا قائلين: ملعون من أعطى زوجة لبنيامين.

19 فقالوا هوذا عيد يهوه في شيلوه من سنة الى سنة شمالي بيت ايل شرقي الطريق الصاعدة من بيت ايل الى شكيم وجنوبي لبونة.

20 فاوصوا بني بنيامين قائلين اذهبوا واكمنوا في الكروم.

21 وانظروا وإذا خرجت بنات شيلوه ليرقصن، فاخرجوا أنتم من الكروم وخذوا لكم كل واحد امرأته من بنات شيلوه واذهبوا إلى أرض بنيامين.

22 ويكون إذا جاء آباؤهم أو إخوتهم إلينا للشكوى أننا نقول لهم: تراءفوا عليهم من أجلنا، لأننا لم نحتفظ لكل واحد امرأته في الحرب، لأنكم لم تعطوهم في هذا الوقت حتى تذنبوا.

23 ففعل هكذا بنو بنيامين، واتخذوا نساء على عددهم من الراقصات اللاتي قبضوا عليهن، وذهبوا ورجعوا إلى ميراثهم، وبنوا المدن وسكنوا بها.

24 فارتحل بنو إسرائيل من هناك في ذلك الوقت، كل واحد إلى سبطه وعشيرته، وخرجوا من هناك كل واحد إلى نصيبه.

25 وفي تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل، كل واحد عمل ما يحسن في عينيه.